Accessibility links

logo-print

27 قتيلا وجريحا في مداهمات جديدة للقوات السورية وتحديد موعد جديد لزيارة العربي


أفادت مصادر حقوقية يوم الأربعاء أن سبعة أشخاص قد قتلوا وأصيب 20 آخرون بجروح في عمليات أمنية جديدة نفذتها القوات السورية في مدينة حمص وريف درعا، وذلك في وقت حددت فيه سوريا موعدا جديدا لاستقبال الأمين العام للجامعة العربية الذي سيطرح مبادرة تدعو لوقف العنف وإجراءات انتخابات رئاسية تعددية والحد من دور الجيش في الحياة السياسية والعامة.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي يوم الأربعاء إن "اتصالا هاتفيا جرى اليوم بين العربي ووزير خارجية سوريا وليد المعلم كما استقبل الامين العام اليوم أيضا السفير يوسف احمد مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية وتقرر أن تتم زيارة الأمين العام إلى سوريا يوم السبت المقبل".

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قد أعلنت مساء الثلاثاء أن سوريا طلبت من العربي تأجيل زيارته لدمشق "لأسباب موضوعية ابلغ بها وسوف يتم تحديد موعد لاحق للزيارة".

وجاء تأجيل الزيارة بعد أن كلف المجلس الوزاري للجامعة العربية العربي نهاية الشهر الماضي بزيارة دمشق لكي يعرض على الرئيس الأسد مبادرة عربية لتسوية الأزمة في سوريا، قالت مصادر إعلامية إنها بمثابة "اعلان مبادئ" يؤكد التزام السلطات السورية بالانتقال إلى نظام حكم تعددي والتعجيل بالإصلاحات.

وتحفظت سوريا على بيان مجلس الجامعة واعتبرته "كأن لم يصدر خصوصا انه تضمن في فقراته التمهيدية لغة غير مقبولة وتتعارض مع التوجه العام الذي ساد الاجتماع"، وفق مصدر دبلوماسي في القاهرة.

وتتضمن المبادرة التي كان يفترض أن يعرضها العربي على الرئيس السوري بشار الأسد 13 بندا وتقترح إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في عام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس وفرض قيود على تدخل الجيش في الحياة السياسية.

أسف فرنسي

من ناحيتها عبرت فرنسا عن أسفها إزاء القرار السوري تأجيل زيارة الأمين العام للجامعة العربية إليها واعتبرته دليلا على رفض الانصياع للمطالب الدولية.

وعبر الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال عن أسف بلاده إزاء القرار الذى اتخدته السلطات السورية بتأجيل زيارة الدكتور نبيل العربى معتبرا أن هذا التأجيل يعد "دليلا جديدا على أن الرئيس السورى بشار الأسد يرفض الاصغاء إلى من ينصحه بوضع نهاية للقمع والعودة إلى العقل".

وقال نادال في تصريحات للصحافيين اليوم الأربعاء إن القرار يعد كذلك "دليلا آخر على انغلاق النظام السورى ورفضه إجراء حوار مع شعبه ومع الدول الأعضاء بالجامعة العربية أيضا"، مشيرا إلى أن هذا التأجيل يتزامن أيضا مع البدء فى عملية "دموية" جديدة فى مدينة حماة.

وشدد المتحدث على ضرورة مواصلة الضغوط على النظام السورى، داعيا كافة الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولى إلى تحمل مسئولياتها فيما يتعلق بالأوضاع فى سوريا.

وأضاف أنه "على المستوى الأوروبى فإن الدول تقوم حاليا بمناقشة امكانية فرض حزمة جديدة هى السابعة من العقوبات على النظام السورى" مشيرا إلى أن "الإجراءات الصارمة التى يتخذها الاتحاد الأوروبى منذ التاسع من مايو/آيار الماضى تهدف إلى وضع قيود على الذين يمارسون القمع فى سوريا وتقليص الموارد التى تستخدم فى خدمة العنف ضد الشعب السورى".

سبعة قتلى

ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن أطلقت الرصاص خلال عملية أمنية شنتها في مدينة حمص مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وجرح عشرين آخرين.

وأشار المرصد إلى أن رجال الأمن استخدموا الرشاشات الثقيلة في محيط جامع خالد بن الوليد في حي الخالدية، لافتا إلى أن الاتصالات الأرضية قطعت عن كافة أحياء مدينة حمص وسط استمرار إطلاق الرصاص الكثيف منذ ليل امس الثلاثاء في بعض أحياء المدينة.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن قوات أمنية وعسكرية اقتحمت بلدة النعيمة، جنوب درعا وأطلقت النيران بشكل كثيف كما سمعت أصوات انفجارات وسقط العديد من الجرحى.

وذكر المرصد أن تعزيزات عسكرية تضم 20 شاحنة محملة بالجنود دخلت حمص من جسر القصير مشيرا إلى إطلاق كثيف للرصاص في منطقة السوق وفي محيط مبنى المحافظة.

وقال إن رتلا من الآليات العسكرية يضم دبابات وناقلات جند مدرعة وصل إلى مشارف حمص قادما من الرستن كما يسير رتل آخر من الدبابات باتجاه حمص قادما من تدمر.

وأكد الناشط أن قذائف ثقيلة أطلقت في أحياء باب السباع وباب هود وباب تدمر كما أطلق النار من رشاشات ثقيلة في شارع الحمرا وبابا عمرو فيما تمت مشاهدة سيارات إسعاف كثيرة وهي تسير في شوارع المدينة .

ومن ناحيتها أكدت لجان التنسيق التي تنسق الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري وصول عدد من الدبابات من طريق حماة إلى قلب مدينة حمص بالتزامن مع انقطاع الاتصالات الأرضية والخليوية في بعض المناطق مع إطلاق رصاص كثيف في منطقتي الخالدية وبابا عمرو .

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد تصدت لها قوات الأمن والجيش بعنف أدى حتى الآن إلى مقتل ما يزيد على 2200 شخص حسب تقديرات الأمم المتحدة بخلاف آلاف المعتقلين.

XS
SM
MD
LG