Accessibility links

logo-print

جبريل يصل إلى طرابلس والمجلس الوطني سيبقي حاليا في بنغازي


بدأ الرجل الثاني في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل زيارة إلى طرابلس الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ سيطرة الثوار عليها، بحسب ما أكد مسؤول في المجلس وقيادي عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال خالد نجم المسؤول الإعلامي الرفيع المستوى في المجلس إن جبريل وصل اليوم إلى طرابلس وبدأ في عقد اجتماعات، موضحا أن طائرة جبريل حطت عند الساعة الثالثة والنصف بالتوقيت المحلي في مطار معيتيقة قرب العاصمة.

وأكد مصدر عسكري لدى الثوار وصول رئيس المجلس التنفيذي في المجلس الانتقالي إلى العاصمة الليبية، علما أنه المسؤول الأرفع مستوى في المجلس الذي يزور العاصمة منذ سقوطها في أيدي الثوار قبل حوالي أسبوعين.

التفاصيل من لمياء رزقي مراسلة "راديو سوا" في طرابلس: "بوصول جبريل إلى طرابلس يكون المجلس التنفيذي للمجلس الانتقالي قد تحول كليا إلى العاصمة وكان جميع الوزراء وأعضاء المجلس التنفيذي قد وصلوا إلى طرابلس في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، وقال مصدر رفيع لـ"راديو سوا" إن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي سيصل إلى طرابلس خلال الأيام القليلة المقبلة لينهي عملية نقل عمل المجلس من بنغازي إلى العاصمة".

وقد شهد حي بن عاشور الذي يضم مقر مجلس الوزراء السابق، إجراءات أمنية مشددة بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في الموقع.

وذكر حراس المقر أن جبريل عقد بالفعل اجتماعات ، فيما أكد مسؤول في المجلس الانتقالي أنه ليس واضحا ما إذا كان حضور جبريل إلى العاصمة مجرد زيارة أو إقامة دائمة، علما أنه لا يقيم عادة في مكان واحد لمدة طويلة.

وكان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد أعلن الجمعة الماضي أن المجلس الذي يمثل السلطات الجديدة في البلاد سينقل مقره من بنغازي إلى طرابلس هذا الأسبوع. وقال إمام مشايخ قبليين وعسكريين كبار في بنغازي حيث أنشىء المجلس الوطني الانتقالي واتخذ له مقرا طيلة فترة الثورة "سنذهب إلى طرابلس. طرابلس عاصمتنا" وتقع بنغازي، مهد الثورة التي انطلقت في منتصف فبراير/شباط وثاني أكبر مدن البلاد، على بعد ألف كلم شرق العاصمة طرابلس.

المجلس الوطني سيبقى حاليا في بنغازي

لكن القيادي في المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة أكد لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين أن المجلس لن ينتقل من بنغازي شرق إلى طرابلس إلا بعد تحرير كل الأراضي الليبية.

وقال "بعد إعلان التحرير سيكون هناك ربما وجود رمزي لبعض أعضاء المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس أو لرئيس المجلس نفسه، لكن ذلك لن يعني نقل المجلس". وأضاف "هذا لن يحدث إلا بعد إعلان تحرير كل الأراضي الليبية في سبها وسرت وبني وليد"، في إشارة إلى المعاقل الموالية للقذافي.

وكانت السلطات الانتقالية قد أعلنت بالفعل في 26 أغسطس/آب الماضي بعد ثلاثة أيام من السيطرة على مقر القذافي في وسط العاصمة نقل مكتبها التنفيذي الذي يمثل الحكومة، تدريجيا إلى طرابلس.

لكنها أوضحت أن نقل المجلس الوطني الانتقالي كله وخاصة رئيسه لن يتم إلا بعد توافر الظروف وخاصة على الصعيد الأمني.

ويوجد حاليا معظم أعضاء المكتب التنفيذي في طرابلس في حين أن العديد من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي وخاصة عبد الجليل لم يتوجهوا إلى العاصمة منذ إنشاء المجلس في بنغازي بعد الانتفاضة على نظام العقيد معمر القذافي.

من ناحية أخرى، قال وزير العدل النيجري مارو أحمد يوم الأربعاء إن معمر القذافي ليس في النيجر وأن أنباء دخول قافلة تضم 200 سيارة البلاد من ليبيا في الأيام الأخيرة غير صحيحة.

وأضاف في مؤتمر صحافي "نريد أن نبلغ العالم بأن القذافي ليس في النيجر".

كتيبة الزنتان تصر على البقاء في طرابلس

في شأن آخر، ترفض كتيبة الزنتان التي أسسها محمد علي مدني الذي قتل خلال معارك شرسة بين الثوار الليبيين وقوات معمر القذافي وأصبح رمزا من رموز الثورة، تسليم سلاحها ومرافق حيوية تسيطر عليها ومغادرة طرابلس، حتى تصبح العاصمة آمنة. وكان مدني قد قتل اثر إصابته بالرصاص خلال معارك مع قوات القذافي بعد تأسيسه الكتيبة في الزنتان، إحدى أوائل المناطق التي ثارت على معمر القذافي الذي حكم البلاد لأكثر من أربعة عقود.

وبعيد مقتله، تولى ابنه صلاح مسؤولية قيادة الكتيبة، التي كانت من بين أوائل الكتائب التي دخلت طرابلس وشاركت بقوة في معارك باب العزيزية حيث كان يقيم القذافي. ويعمل القادة الجدد للبلاد على جمع السلاح من الشارع بسرعة، وإرسال المقاتلين الذين دخولها إلى بلداتهم ومدنهم.

وقال المقاتل محمد روس إن "طرابلس تحررت بأيدي ثوار مصراتة والزنتان، وإذا انسحب هؤلاء فمن يضمن عدم وقوع المدينة في أيدي الموالين للقذافي".

وينتمي مقاتلو الزنتان الذين بدأوا قتالهم قبل أشهر، إلى قبائل من غرب ليبيا مثل أولاد خليفة، وأولاد أبو الهول، وأولاد ذويب، والعميان.
XS
SM
MD
LG