Accessibility links

logo-print

تبرئة ضابط أمن من تهمة شهادة الزور في جلسة محاكمة مبارك


قضت محكمة جنايات القاهرة الأربعاء بتبرئة الشاهد الخامس وهو ضابط بقوات الأمن المركزي، من تهمة الشهادة الزور التي وجهتها إليه، خلال جلسة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك.

وكان ممثل النيابة العامة قد لفت انتباه المحكمة إلى أن أقوال الشاهد تناقضت مع أقواله في تحقيقات النيابة حول قضية قتل المتظاهرين، وطلب منه الثبات على أحدى الشهادتين، لأن إجراءات قانونية تترتب عليها، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأضافت الوكالة أن محمد عبد الحكيم محمد وهو ضابط برتبة نقيب اختار الثبات على أقواله أمام المحكمة، فوجّه إليه مصطفى سليمان ممثل النيابة العامة تهمة الشهادة الزور في تحقيقات النيابة، مما دفع برئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إلى الأمر بالتحفظ على الشاهد.

تناقض اقوال الشهود

من ناحية أخرى، أكد حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن تناقض أقوال الشهود في المحكمة والنيابة العامة عبث واضح في الأدلة تم بالتأثير والضغط عليهم لإبعاد التهمة عن المتهمين مبارك والعادلى.

وأضاف أبو سعدة أن هيئة المحكمة لابد أن تنتبه جيدا لهذا العبث في تضارب الأقوال، حتى لا يثار الرأي العام وتزداد المحاكمة تعقيدا، مؤكدا أن هذا العبث المتعلق بتغيير الأقوال يتم من جانب بعض التابعين للنظام البائد الذين لا زالوا يمارسون أعمالهم وهم في مناصبهم.

وطالب أبو سعدة هيئة المحكمة بإعادة التحقيق في القضية مرة أخرى، لأن التحقيقات لم تكن تسير في الاتجاه الصحيح ولأن هذه القضية تحديدا لها خصوصيتها الشديدة.

بدوره، أكد الدكتور شريف كامل أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن محاكمة الرئيس المخلوع حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلى لن تطول ولن تتأثر بالرأي العام، مشيراً إلى أن تناقض أقوال الشهود لن يؤثر على المحكمة.

المحاكمة قد تستغرق شهورا

وأوضح كامل في لقاء مع برنامج - صباح الخير يا مصر- بالتليفزيون المصري الأربعاء أنه من المتوقع أن تستغرق المحاكمة شهوراً وهذه ليست فترة طويلة في المحاكم الجنائية، مشيراً إلى أن القاضي الجنائي يضع نفسه في معزل عن كل المؤثرات الخارجية، والقانون يخوله صلاحيات مطلقة لفرض القانون والنظام داخل المحكمة.

وأردف أن الرأي العام ينتظر الحكم النهائي والقصاص ممن تسببوا في قتل الشهداء، موضحا أن تناقض أقوال الشهود لن يؤثر على سير القضية، والمحكمة حريصة على عدم الانصياع لأي شخص يعرقل سير المحاكمة.

من جانبها، أعربت اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة المصرية الأربعاء عن رفضها الكامل للإجراءات المصاحبة لمحاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك، والعنف الذي مورس ضد أسر الشهداء، وبناء جدار عازل حول السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.

وطالبت اللجنة في بيان الأربعاء - بضرورة التصدي للمخاطر المتعلقة بأمن مصر الخارجي والداخلي بعدما ظهر بجلاء مخططات أعداء الوطن والعابثين بأمنه واستقراره، والعمل فورا على استعادة الأمن الداخلي بأسرع وقت وبأي ثمن.

XS
SM
MD
LG