Accessibility links

logo-print

القذافي يؤكد خسارة الأطلسي الحرب التي يخوضها في ليبيا


قال الزعيم الليبي معمر القذافي في رسالة صوتية بثتها قناة "الرأي" الفضائية التي تبث من دمشق إن حلف شمال الأطلسي سيخسر الحرب التي يخوضها في ليبيا مؤكداً أنه وأنصاره مستعدون لتشديد القتال في العاصمة طرابلس وبقية المدن.

وأضاف القذافي في الرسالة الصوتية أن الأنباء التي تحدثت عن هروبه إلى النيجر بالأكاذيب داعياً أنصاره إلى إهمال مثل هذه الأنباء التي وصفها بأنها تندرج ضمن محاولات خفض معنوياتهم.

وكان المجلس الانتقالي الليبي قد أرسل وفداً إلى دولة النيجر أمس في محاولة لمنع العقيد القذافي وحاشيته من الهرب من العدالة والفرار عبر الحدود إلى دول إفريقية أخرى.

وقال فتحي بعجة رئيس لجنة الشؤون السياسية في المجلس الوطني الانتقالي إن طرابلس قررت إرسال الوفد مع وجود فرصة للقذافي للتسلل عبر حدود النيجر أو الجزائر.

النيجر تنفي مجددا وجود القذافي

إلى ذلك جدّدت حكومة النيجر التأكيد على لسان المتحدث باسمها ووزير العدل مارو امادو أن مُعمّر القذافي لم يصل إلى النيجر. وأوضح امادو في بيان له أنه يتابع عن كثب الوضع في ليبيا بالتشاور مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

إلا أن نيامي أقرت مع ذلك بدخول ثلاث آليات من ليبيا على متنها 14 شخصا بينهم أربعة نيجريين وبعدها آلية أخرى كانت تقل أربعة أشخاص بينهم نيجري من دون كشف هوية باقي ركاب القافلة.

وأشار وزير العدل إلى أن الأشخاص الذين استقبلوا لدواع إنسانية مدعوون إلى الامتناع عن القيام بأي عمل أو أي خطوة أو تصرّف أو موقف لا يتناسب مع وضعهم.

في هذا الوقت أكدت الخارجية الأميركية أن أعضاء وفد المسؤولين الليبيين الكبار الذي وصل النيجر الثلاثاء هم موقفون لدى سلطات النيجر لكن أسمائهم ليست مدرجة على قائمة المطلوبين بمقتضى القرار الدولي رقم 1970.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند حسب المعلومات المتوافرة لنا إن الوفد الذي وصل النيجر ضم بعض المسؤولين المدنيين والعسكريين التابعين لنظام القذافى السابق وهم الآن موقفون في العاصمة ويخضعون لمراقبة شديدة من قبل المسؤولين في النيجر.

وأوضحت نولاند أن حكومة النيجر تجرى محادثات مع المجلس بشأن مستقبل هؤلاء المسؤولين وممتلكاتهم.

وكشفت أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مع دول مجاورة لليبيا لحثها على ضبط حدودها واعتقال أي مسؤول من نظام القذافي واحتجاز ما يحمله من أسلحة وثروة تعود ملكيتها للشعب الليبي.

الجزائر مستعدة للتعاون

هذا، وأعلن عبد القادر مساهل الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية أن بلاده مستعدة للتعاون مع الحكومة الليبية الجديدة.

وأضاف أن حاجة ليبيا حالياً تتضمن بناء دولة عصرية في ليبيا بالإضافة إلى حل المسائل الأمنية.

وأشار مساهل إلى انتشار الأسلحة بشكل كبير بين المدنيين الليبيين مبدياً قلقه من رحيل عدد كبير من العمال عن ليبيا وخصوصا اولئك القادمين من تشاد والنيجر.

هذا، وأفادت صحيفة الشروق الجزائرية الصادرة اليوم أن سلطات البلاد قررت إعادة فتح الحدود من جديد أمام حركة العبور عبر منفذي الدبداب وتين الكوم بولاية ايليزي بعد اغلاقهما.

ونقلت الصحيفة عن مصدر جزائري مسؤول قوله إن دخول البوابة سيقتصر فقط على الرعايا الجزائريين والأجانب الفارين من ليبيا بالإضافة إلى الحالات الإنسانية واللاجئين الليبيين، أما الخروج من التراب الجزائري فسيقتصر على الرعايا الليبيين الراغبين في العودة إلى بلادهم بشرط أن يكونوا قد خرجوا منها بطريقة شرعية

اعتقال مسؤول سابق

في سياق متصل، أبلغت السلطات التونسية المجلس الوطني الإنتقالي الليبي أنها إعتقلت الخويلدى الحميدى أحمد المقربين من العقيد القذافى وأحد مسؤولي النظام السابق في ليبيا.

وقال محمد التيناز وكيل وزارة الدفاع الجديد في ليبيا إن رئيس الحكومة التونسية الباجى قايد السيبسى أبلغ محمود جبريل الرئيس التنفيذي للمجلس الانتقالي أن سلطات الحدود التونسية اعتقلت المسئول الليبي السابق المتورط في العديد من الجرائم.

وعن مصير الخويلدى الحميدى قال التيناز "تونس أولى بحقها بداية في أن تستعمل سلطاتها السيادية أولا وتتخذ إجراءاتها التي تراها مناسبة، إذا كان هناك اتفاقية بين البلدين لتسليم المجرمين فإن تونس ستسلمه."

مشاركة روسية

على صعيد التحركات، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستشارك في اللقاء الدولي القادم حول ليبيا والمقرر عقده في نيويورك في العشرين من سبتمبر الحالي.

وطلب لافروف من المجتمع الدولي مساعدة الليبيين في العمل على اقامة دولة ديموقراطية موحدة وفعالة، كما دعا جميع القوى السياسية في هذا البلد للمشاركة في العملية السياسية التي ستنطلق في أعقاب مؤتمر أصدقاء ليبيا الذي عقد في باريس بداية الشهر الحالي.

حالة تأهب

من جهة أخرى أفاد مصدر عسكري تشادي أن القوات المسلحة التشادية والسودانية وُضعت في حالة تأهب قصوى بعد عبور متمردين سودانيين قاتلوا في ليبيا الحدود التشادية في اتجاه السودان.

وأشار المصدر إلى أن أغلب هؤلاء المسلحين ينتمون إلى حركة العدل والمساواة المتمردة بقيادة خليل ابراهيم وقاتلوا إلى جانب الموالين للعقيد الليبي معمر القذافي.

XS
SM
MD
LG