Accessibility links

وفد من الحزب اليمني الحاكم يسعى لاقناع صالح بالتخلي عن صلاحياته


قال مصدر من الحزب الحاكم في اليمن إن وفدا من أعضاء الحزب سيتوجهون اليوم الخميس إلى الرياض لمطالبة الرئيس علي عبد الله صالح بتفويض نائبه عبد ربه منصور هادي لإجراء حوار مع المعارضة وذلك للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.

ويأتي توجه الوفد غداة اجتماع لحزب المؤتمر الشعبي الذي قرر مطالبة صالح بمنح نائبه الصلاحيات لإجراء حوار مع المعارضة حول آلية نقل السلطة.

وعقد الحزب اجتماعا استمر يومين في صنعاء شهد خلافات بين معتدلين بقيادة نائب الرئيس ومقربين من رئيس الدولة وأبنائه الذين يسيطرون على ابرز الأجهزة الأمنية، بحسب مصادر قريبة من المشاركين في الاجتماع.

وأعلن الأمين العام المساعد للحزب الحاكم سلطان البركاني أن المشاركين قرروا مطالبة صالح بأن يصدر "قرارا بتفويض نائبه بالصلاحيات الدستورية لإجراء حوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية والاتفاق على آلية لتنفيذها".

وقال البركاني إن الاتفاق مع المعارضين من المفترض أن يفضي إلى "إجراء انتخابات رئاسية مبكرة يتفق على موعدها تضمن انتقالا سلميا وديموقراطيا للسلطة".

وبحسب مصادر في الحزب الحاكم فإن الهدف من الاجتماع كان التباحث في خريطة طريق اقترحتها الأمم المتحدة لنقل السلطة والخروج من الأزمة السياسية التي تحولت في مراحل منها إلى مواجهات مسلحة بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه.

من جهته، اتهم المتحدث باسم المعارضة النيابية محمد القحطان الحزب الحاكم بمحاولة "كسب الوقت وتشويش الرأي العام"، مضيفا أن "الثورة ماضية في طريقها".

وقال القحطان "إننا جادون في تنفيذ المبادرة الخليجية أما أي طروحات أخرى فمن شأنها الالتفاف على المبادرة الخليجية ولن نتعاون معها ولن نأبه بها ولن نتوقف عندها".

وبمقتضى المبادرة الخليجية التي وافق عليها صالح وتراجع عن توقيعها أكثر من مرة فإنه من المفترض أن يقوم الرئيس اليمني بنقل السلطة إلى نائبه مقابل الحصول مع كبار مساعديه على حصانة قضائية على أن تشهد المرحلة الانتقالية تشكيل حكومة مصالحة وإعادة تشكيل الهيئات العسكرية والإعداد لانتخابات رئاسية.

ولا يزال صالح الذي يواجه حركة احتجاج شعبي منذ أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي يتعافى في السعودية حيث نقل إلى المستشفى بعد إصابته بجروح وحروق اثر هجوم على قصره في صنعاء في يونيو/حزيران الماضي.

مقتل مدنيين في غارات لسلاح الجو

من جهة أخرى، قتل مدنيان اثنان وأصيب 23 آخرون بجروح من جراء غارات عنيفة لسلاح الجو اليمني على منطقة خاضعة لمقاتلين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، حسبما أعلن مسؤول محلي الخميس.

وأوضح المسؤول أن سلاح الجو استهدف مساء الأربعاء مبان عدة كان يتحصن فيها ناشطون إسلاميون في مدينة جعار بمحافظة آبين ومن بينهما مستشفى الرازي ومدرسة.

وأضاف آن 13 مقاتلا إسلاميا قد قتلوا، بحسب حصيلة تعذر تأكيدها من مصدر مستقل، فيما وقعت أضرار مادية.

وبين الضحيتين فتاة في ال12 تدعى أسماء محمد حزام توفيت بالقرب من المستشفى بحسب مسؤولة محلية.

وتابع المسؤول أن الأطباء أسعفوا سكان منزل في البلدة قبل نقلهم إلى عدن لأن المستشفى تضرر من جراء غارة سابقة.

وبدأ آلاف من سكان جعار الفرار نحو عدن ولحج خوفا من الغارات الجوية ضد مقاتلين إسلاميين والمستمرة منذ ثلاثة أيام، بحسب شهود.

واستفادت القاعدة من تراجع سلطة الحكومة المركزية نتيجة الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح، لتحكم سيطرتها على بلدات عدة في جنوب اليمن لا سيما في محافظة آبين.

وكان ستة جنود يمنيين قد قتلوا أمس الأربعاء بالقرب من زنجبار، كبرى مدن المحافظة اثر مواجهات مع مقاتلين يشتبه في انتمائهم إلى القاعدة والذين يحاول الجيش طردهم منها.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع في بيان صدر مساء الأربعاء "العثور على جثث 14 إرهابيا اثر معارك عنيفة أتاحت للجيش استعادة السيطرة على بلدة الكود" في المحافظة نفسها.

وينشط تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية الذي نشأ من اندماج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة في شهر يناير/كانون الثاني عام 2009 في جنوب اليمن حيث تنسب إليه بانتظام هجمات تستهدف قوات الأمن.

XS
SM
MD
LG