Accessibility links

logo-print

34 قتيلا بنيران القوات السورية وتحذير غربي من هجمات إرهابية بتخطيط من دمشق


أكدت مصادر حقوقية سورية يوم الخميس أن 34 شخصا قد قتلوا بنيران قوات الجيش والشرطة على مدار الساعات الأربع والعشرين المنقضية، فيما حذر اكبر قاض في فرنسا في مجال مكافحة الإرهاب من إمكانية لجوء نظام الرئيس بشار الأسد لتنفيذ هجمات إرهابية في الخارج لتشتيت الانتباه وتهديد معارضيه.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثمانية أشخاص قد توفوا فجر اليوم الخميس في حمص متأثرين بجراح أصيبوا بها الأربعاء عندما أطلق عليهم رجال الأمن النار كما قتلت قوات الأمن ثلاثة جنود منشقين مما يرفع حصيلة قتلى العمليات الأمنية على مدار 24 ساعة إلى 34 قتيلا.

وأضاف عبدالرحمن من بين الضحايا 29 قتيلا في حمص وشخصان في بلدة سرمين بريف ادلب وثلاثة عسكريين منشقين في جبل الزاوية.

وأكد أن قوات الأمن معززة بقوات عسكرية واصلت اليوم الخميس عملياتها مشيرا إلى أن "قوات عسكرية وأمنية تضم سبع آليات عسكرية مدرعة وعشر سيارات امن رباعية الدفع اقتحمت قرية ابلين الواقعة في جبل الزاوية صباح الخميس بحثا عن مطلوبين للسلطات الأمنية".

وأشار المرصد إلى "سماع صوت إطلاق رصاص كثيف ترافق مع عملية الاقتحام بالإضافة إلى صوت قصف الرشاشات الثقيلة".

وقال المرصد إن "ثلاثة عسكريين منشقين قتلوا واعتقل اثنين آخرين أثناء وجودهم في منزل شقيق الضابط المقدم المنشق حسين هرموش أثناء العملية الأمنية التي قامت بها قوات الأمن مدعمة بقوات عسكرية في جبل الزاوية صباح اليوم".

وكان المقدم حسين هرموش أعلن في بداية يونيو/حزيران الماضي انشقاقه هو وعناصره عن الجيش السوري عبر شريط فيديو بثته عدة مواقع الكترونية وقنوات فضائية بسبب رفضه قتل المدنيين العزل معلنا تشكيل ما اسماه "الضباط الأحرار السوريين".

من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن ثمانية من رجال الشرطة وقوات الأمن قتلوا وأصيب العشرات برصاص من وصفتها بالمجموعات إرهابية مسلحة في مدينة حمص.

وأكدت الوكالة مقتل خمسة من عناصر "المجموعات الإرهابية" الذين وصفتهم بأنهم "من المسلحين المطلوبين بارتكاب جرائم قتل وسلب واختطاف"، بالإضافة إلى اعتقال عدد منهم. وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الأسد تصدت لها قوات الأمن والجيش بعنف أدى حتى الآن إلى مقتل ما يزيد على 2200 شخص حسب تقديرات الأمم المتحدة بخلاف آلاف المعتقلين.

تحذير فرنسي

في هذه الأثناء، قال أكبر قاض في فرنسا في مجال مكافحة الإرهاب ان رد فعل سوريا قد يكون عنيفا تجاه الغرب مع تزايد الضغوط لإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال مارك تريفيديك في مقابلة مع وكالة رويترز بمناسبة حلول الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة إنه "حين يقع نظام دكتاتوري تحت ضغط كبير، وإذا كان يبحث عن سبل لخفض الضغوط الدولية عليه فإنه قد يلجأ الى استخدام أسلحة الضعيف ضد القوى".

وأكد تريفيديك أن "حكام سوريا لهم تاريخ من اللجوء إلى وسائل غير تقليدية لممارسة النفوذ في الخارج".

وقال تريفيديك إن "تشديد العقوبات والضغوط الدبلوماسية والانشقاقات والصراع الأهلي قد يدفعان الحكومة السورية إلى تدبير هجوم يحول الانتباه عن مشاكلها الداخلية".

وأضاف أنه "بمجرد أن يكون هناك ضغط كبير على دولة فهذا قد يغريها بأن تبعث رسالة واضحة الى من يمارسون الضغط."

وتدعم سوريا جماعات ناشطة فلسطينية ولبنانية مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين وحزب الله اللبناني، كما أنها على قائمة الولايات المتحدة للدول الداعمة للإرهاب.

يذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يمارسان ضغوطا من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإدانة أعمال العنف التي يمارسها النظام السوري ضد المدنيين إلا أن معارضة الصين وروسيا تحولان دون صدور مثل هذا القرار.

XS
SM
MD
LG