Accessibility links

logo-print

90 مليار دولار أصولا ليبية في الخارج واشتباكات قرب معقلين لفلول القذافي


أعلن الثوار الليبيون يوم الخميس سيطرتهم على منطقة الوادي الأحمر في طريقهم نحو مدينة سرت مسقط رأس الزعيم الليبي السابق معمر القذافي التي أعلن حلف شمال الأطلسي رصد تركيز كثيف لقوات القذافي فيها، وذلك بالتزامن مع اشتباكات محدودة خارج مدينة بني وليد أحد آخر معاقل الزعيم السابق أيضا.

وقالت وكالة اسوشييتد برس إن اشتباكات وقعت في منطقة وادي دينار على بعد حوالي 12 كيلومترا من مدينة بني وليد عندما حاولت القوات الموالية للقذافي المتمركزة في المدينة نصب كمين لمقاتلي المجلس الانتقالي.

وأفادت الوكالة أن الموالين للقذافي أطلقوا صواريخ من داخل المدينة، مستهدفين الثوار الذي يحاصرونها.

وذكرت الوكالة أن ما لا يقل عن عشرة انفجارات هزت المنطقة فيما تصاعدت أعمدة الدخان من موقع سقوط القذائف التي قال الثوار إنها صواريخ غراد.

وقد اقترب الآلاف من مقاتلي الثوار من مناطق خارج بني وليد مهددين باقتحام المدينة إذا لم يستسلم سكانها بحلول يوم السبت، وذلك بعد فشل مفاوضات استمرت عدة أيام.

وجاءت الاشتباكات بعد ساعات من بث محطة تلفزيونية سورية شريطا صوتيا للقذافي دعا فيه مؤيديه إلى القتال نافيا الأنباء التي تحدثت عن هروبه من ليبيا.

وذكرت مصادر من الثوار أن شخصا من القوات الموالية للقذافي قد قتل في الاشتباكات خارج بني وليد، بعدما هاجم مع سبعة آخرين نقطة استطلاع للثوار الذين أصيب أحدهم بجروح.

غارات حلف الأطلسي

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية الميجور جنرال نيك بوب يوم الخميس إن الطائرات الحربية البريطانية التي تقوم بطلعات في إطار عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا لاحظت تركيزا لقوات القذافي في مدينة سرت وما حولها.

وأضاف المتحدث أن الطائرات البريطانية شنت سلسلة من الهجمات الدقيقة ونجحت في تدمير أربع دبابات وثلاث ناقلات جند مدرعة وعربتين مدرعتين وقطعة مدفعية.

ومن جانبه قال الأمين العام لحلف الأطلسي أندريس فوغ راسموسمن الخميس إن مهمة الناتو في ليبيا ستستمر طالما استمر التهديد لحياة المدنيين من جانب القوات الموالية للقذافي، مضيفا أنه "على القذافي وفلول نظامه أن يدركوا أنهم لن يكسبوا شيئا من القتال".

وأوضح راسموسن في تصريح من لشبونة أنه بعد القضاء على ذلك التهديد فإن دور الحلف سيكون دورا داعما في ليبيا.

وكان وزير الصحة الليبي المؤقت ناجي بركات قد صرح في مقابلة مع أسوشييتد برس الأربعاء بأن 30 ألف ليبي على الأقل لقوا حتفهم فيما أصيب 50 ألفا آخرين خلال ستة أشهر من الحرب الأهلية وذلك استنادا إلى تعداد للجثث في بعض المناطق وتقديرات في مناطق أخرى.

تهديد تدفق الأسلحة

في سياق متصل، حذر قائد القيادة الأميركية في إفريقيا (افريكوم) الجنرال كارتر هام من وجود مخاوف حقيقية إزاء تهديد تدفق الأسلحة من ليبيا.

وقال في مؤتمر صحافي على هامش مؤتمر لمكافحة الإرهاب تستضيفه الجزائر إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يعتقدان بأن مسؤولية منع انتشار هذه الأسلحة بعد الإطاحة بنظام القذافي تقع على عاتق المجلس الانتقالي الليبي، مشيرا بالخصوص إلى المتفجرات والصواريخ المحمولة على الكتف.

وأضاف الجنرال الأميركي أن دول المنطقة والمجتمع الدولي يبحثان حاليا عن طرق لمساعدة السلطة الجديدة في ليبيا على التحكم في هذه الأسلحة.

اختفاء صواريخ

يأتي ذلك فيما كشفت صحيفة الاندبندنت البريطانية عن اختفاء مئات من صواريخ أرض جو جراء عمليات النهب التي شهدتها مخازن الأسلحة في ليبيا، مؤكدة أن جماعات إرهابية ودول وصفتها بالمارقة تسعى للحصول على هذه الأسلحة.

وأضافت الصحيفة أن عدد الصواريخ المسروقة يبلغ 480 صاروخا روسي الصنع من طراز سام 24 المصمم للتصدي للطائرات الحربية الحديثة مشيرة إلى أن واشنطن تحاول منع وصول هذه الصواريخ إلى طهران، على حد قولها.

دعوة الانتربول لاعتقال القذافي

في شأن متصل، أعلن كبير ممثلي الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الخميس أنه سيطلب من الشرطة الدولية (انتربول) إصدار مذكرة حمراء لاعتقال الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.

وقال أوكامبو إن اعتقال القذافي مسألة وقت، مشيرا إلى أن الطلب سيشمل أيضا نجله سيف الإسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي.

يذكر أن المحكمة أصدرت في يونيو/حزيران مذكرات اعتقال بحق الرجال الثلاثة بتهمة ارتكاب جرائم مفترضة ضد الإنسانية.

انتهاء أزمة المصارف

في سياق آخر، أعلنت الحكومة الانتقالية في ليبيا انتهاء أزمة المصارف في البلاد. وقال محافظ البنك المركزي الليبي قاسم عزوز إن هناك ما يكفي من السيولة لتغطية نفقات البلاد لأكثر من عام ونصف العام وهي الفترة التي تحتاجها ليبيا لاستئناف تصدير النفط بطاقتها الكاملة، على حد قوله.

وأضاف عزوز في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس أن "العديد من موظفي البنك المركزي حاولوا تعطيل معاملات أفراد عائلة القذافي الخاصة بتحويل الأموال الليبية إلى المصارف الخارجية رغم الضغوط الممارسة عليهم"، مشيرا إلى أنه "تمت المحافظة بقدر الإمكان على ما يمكن المحافظة عليه، وسيتم كشف ونشر ما حدث من معاملات".

أما في ما يتعلق ببيع أكثر من 20 بالمئة من احتياطي الذهب الليبي ما بين أبريل/نيسان وأيار/مايو الماضيين، فقال محافظ البنك المركزي إنها "تمت بطريقة شرعية بهدف تأمين السيولة في البلاد التي كانت تعاني من نقص حاد".

وأشار إلى أن أصول بلاده في الخارج تزيد عن 90 مليار دولار معظمها في الولايات المتحدة، مؤكدا أن 65 بالمئة من الأموال التي كانت محتجزة لدى بريطانيا وصلت بالفعل إلى البنك المركزي.

XS
SM
MD
LG