Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

القذافي يوجه رسالة أخرى إلى أنصاره عبر قناة الرأي السورية


سمع صوت الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي مرة أخرى عبر موجات الأثير يوم الخميس لينفي هروبه من ليبيا ويلعن أعداءه ويصفهم بالجرذان والكلاب الضالة في حين تتعثر جهود حكام ليبيا الجدد بفعل تمسك أنصاره المخلصين بمواقعهم.

وفي اتصال هاتفي مع قناة الرأي التلفزيونية السورية يوم الخميس سعى القذافي البالغ من العمر 69 عاما الذي أطاحت به المعارضة من السلطة قبل نحو أسبوعين لحشد أنصاره وقال إنه لن يستسلم.

وقال: "شعبنا الليبي المكافح.. إن الأرض الليبية ملك لكم والذين يحاولون نزعها منكم الآن هم الدخلاء هم المرتزقة هم الكلاب الضالة. يحاولون انتزاع أرضنا أرض الأجداد منكم ولكن هذا مستحيل. لن نترك أرض الأجداد.. الشباب مستعدين في طرابلس الآن لتصعيد المقاومة على الجرذان والقضاء على المرتزقة".

وقد جاءت تعليقات القذافي التي اتسمت بالتحدي في الوقت الذي أحكمت فيه قوات الحكومة الليبية الجديدة الحصار على بني وليد المعقل القبلي الذي يشتبه البعض أن القذافي واثنين من أبنائه ربما يتحصنون فيه.

وفي تأكيد لنبرة التحدي في كلمات القذافي أطلقت بعض صواريخ غراد من بني وليد.

وقال طبيب يعالج مقاتلي المجلس الانتقالي إن أحد الثوار أصيب في اشتباكات على مشارف البلدة أثناء الليل بينما قتل اثنان من المدافعين. وقال متحدث عسكري من المجلس الوطني الانتقالي إن المقاتلين سيلتزمون بهدنة حتى يوم السبت لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات لاستسلام بني وليد ومدينة سرت مسقط رأس القذافي على الساحل.

وقال المتحدث أحمد باني إن المقاتلين يستطيعون السيطرة على بني وليد خلال ساعتين على الأكثر. وأضاف أنه يعتقد أن سيف الإسلام ابن القذافي موجود بالمدينة رغم أنه لا يشاطر آخرين في المجلس الانتقالي اعتقادهم بوجود القذافي نفسه هناك.

وفي إشارة إلى وصول مساعدين كبار للقذافي هذا الأسبوع إلى النيجر عبر الصحراء مما أذكى تكهنات بهروبهم، قال باني إن القذافي "ثعلب" وأنه ربما أراد من المقاتلين الاعتقاد بأنه خارج ليبيا ليظل موجودا بالداخل قرب الحدود حتى يتمكن من الهرب في حالة الطوارئ.

وفي تصريحات تشير بوضوح إلى أنه كان يتحدث بعد نشر تلك التقارير قال القذافي: "ارتال طالعة وماشية إلى النيجر من البضائع والناس الداخلة والخارجة يقولوا القذافى طالع إلى النيجر وليست أول مرة تدخل وتطلع الارتال".

وعلى الرغم من انتصار الثوار الساحق والمفاجئ في طرابلس قبل أسبوعين وبعد ستة أشهر من الحرب الأهلية ما زالت القيادة الجديدة تحاول جهدها لفرض سيطرتها في أنحاء البلاد مترامية الأطراف المنتجة للنفط والتي يقطنها نحو ستة ملايين نسمة.

ويعني جمود الموقف حول سرت وبني وليد وسبها التي تقع في الصحراء جنوبا -وكلها معاقل للقذافي- أن بنغازي معقل المقاتلين الأصلي ما زالت مفصولة عن طرابلس التي تبعد نحو 800 كيلومتر غربا.

استئناف ضخ النفط الأسبوع القادم

وقال قادة المجلس الوطني الانتقالي إنهم يأملون استئناف ضخ النفط الأسبوع القادم وتحدث المحافظ الجديد للبنك المركزي لوسائل الإعلام يوم الخميس لطمأنة الليبيين وشركائهم الأجانب بأن البنك لم يتعرض للنهب من جانب الأعضاء الفارين من النظام القديم.

وفي مؤشر آخر على السعي لبدء عمل الحكومة زار محمود جبريل رئيس الوزراء المؤقت طرابلس يوم الخميس للمرة الأولى منذ الانتفاضة. لكن ما تزال هناك شكوك كبيرة وتناقضات وتردد بشأن نقل أعمال المجلس الوطني الانتقالي من بنغازي إلى طرابلس.

وينبع بعض هذا التأخير فيما يبدو من التنافس بين أقاليم البلاد ومن الشعور بأن طرابلس قد لا تكون مكانا آمنا لجميع المسؤولين الليبيين في ظل سعي ميليشيات قد تكون متنافسة للاندماج مع كتائب المعارضين التي دخلت طرابلس من عدة مدن وبلدات في محاولة من هذه الميليشيا لنيل نصيب من السلطة التي ظلت في يد شخص واحد لمدة 42 عاما.

وحذر جبريل في مؤتمر صحافي يوم الخميس من أن البعض قام بمحاولات لبدء لعبة سياسية قبل التوصل لإجماع عام بشأن القواعد. وأضاف أن أولوية الإدارة الجديدة هي إنهاء المعركة ضد قوات القذافي.

وفيما بدا تلويحا بالاستقالة قال إنه إذا اتضح أن الحركة التي أطاحت بالقذافي لا تجمعها أرض مشتركة فسوف ينسحب.

الناتو سيواصل الضغط على فلول القذافي

وأكد الأمين العام لحلف الأطلسي اندرس فو راسموسن لليبيين أن التحالف العسكري الغربي الذي ساعدت قوته الجوية في الإطاحة بالقذافي سيواصل الضغط.

وقال راسموسن: "سيواصل حلف شمال الأطلسي وشركاؤنا المهمة ما دام الخطر قائما ولن يبقى دقيقة بعد ذلك". وأضاف: "يجب أن يدرك القذافي وفلول نظامه أنهم لن يستفيدوا شيئا من مواصلة القتال".

لكن المسؤولين الغربيين يحرصون على التهوين مما سيقومون به -أو يمكنهم القيام به- للمساعدة في ملاحقة القذافي.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي ايفو دالدر إن الإمساك بالقذافي قد لا يعني نهاية الحملة.

وأضاف: "من غير الواضح أنه إذا اعتقل القذافي سينتهي الأمر تماما بالضرورة".

وتابع: "ما نعرفه أنه إذا كان لا يملك القدرة على تهديد المدنيين فعندئذ لا يهم أي شيء".

وكرر دبلوماسي كبير في حلف الأطلسي طلب عدم ذكر اسمه ما جاء في بيانات للحلف أن التحالف العسكري لا يبحث عن القذافي وأشار إلى أن المراقبة التي يقوم بها لما يدور على الأرض لا تشمل جنوب ليبيا المجاور لدول ربما يحاول القذافي الفرار إليها.

وقال: "خطة العمليات التي تبنيناها تقصر منطقة العملية على المنطقة الساحلية".

وأضاف: "أن مراقبة الدولة بكاملها أمر مكلف للغاية وصعب ومعظم أراضيها صحراوية وشاسعة".

وقال: "كان الأمر يتعلق بشكل أساسي بحماية الناس وليس مراقبة الرمال لذا انصبت الموارد على الهدف".

الأصول الليبية في الخارج

من جانب آخر، أكد الرجل الثاني في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل الخميس في طرابلس أن المسؤولين عن الصندوق السيادي الليبي سيبقون وحدهم في مناصبهم لكي نتمكن من الحفاظ على أصول البلد.

وقال محمود جبريل "ليبيا لديها أصول في الخارج تتجاوز 170 مليار دولار. هناك إجماع على ضرورة تغيير المسؤولين السابقين في المواقع الكبرى".

وأوضح "لكن آمال الليبيين ليست مجالا للمغامرة، لذلك ثبت المسؤول عنها لمرور فترة تسلم وتسليم لمعرفة كل وثيقة لها علاقة بالاستثمارات الليبية في الخارج".

وأضاف: "الأمر ليس جديرا بالمخاطرة قبل التأكد من مكان الأموال وأسس الاستثمارات قبل الإقدام على تغييرات قيادية في ذلك المجال، على الأقل خلال شهر أو اثنين".

عبد الجليل: تأخر روسيا في الاعتراف بالثورة الليبية لا يعني أنها ضدها

هذا، وقال مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن روسيا سيكون لها دور خاص بها في ليبيا انطلاقا من ذلك التأييد الذي قدمته موسكو للثورة الليبية منذ بدايتها.

وأعرب عبد الجليل في حديث خاص لوكالة أنباء "نوفوستي" عن امتنانه لروسيا على عدم استخدامها حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي لدى التصويت على مشروعي القرارين 1970 و1973.

وأكد أن تأخر روسيا في اعترافها بالسلطات الليبية الجديدة لا يعني أنها كانت ضد الثورة الليبية.

وتطرق مصطفى عبد الجليل إلى موضوع مشتريات الأسلحة الروسية، ردا على سؤال من المراسل، وقال إن السلطات الليبية الجديدة لا تخطط لشراء أسلحة ومعدات عسكرية روسية، موضحا أن بلاده لن تحتاج إلى مثل تلك الكمية الهامة من السلاح التي اشترتها ليبيا في الخارج، بما في ذلك في روسيا، في ظل نظام القذافي.

وقال: "نحترم العقود السابقة مع جميع الدول إلا أنها ستكون تحت المراجعة للجميع. إنها عقود يشوبها نوع من الفساد والأسعار مغالى فيها". وأضاف أن لجنة مختصة ستقوم بمراجعة كل العقود السابقة.

يذكر أن روسيا وليبيا عقدتا اتفاقية حكومية في أبريل/نيسان 2008 حول شطب الديون المستحقة على ليبيا لروسيا والبالغة 4.5 مليار دولار مقابل موافقة الجانب الليبي على إبرام عقود جديدة لشراء أسلحة ومعدات عسكرية روسية.

وفي العامين 2009 - 2010 وقع الجانبان عدة عقود بقيمة 2.1 مليار دولار لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية وتحديث وتطوير ما كان موجودا منها لدى ليبيا.

XS
SM
MD
LG