Accessibility links

logo-print

انتهاء الجلسة الخامسة لمحاكمة مبارك وطنطاوي أمام المحكمة الأحد المقبل


أنهت محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت مساء الخميس الجلسة الخامسة لمحاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه، وحبيب العادلى وزير الداخلية السابق و6 من كبار معاونيه في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وخلال الجلسة استمعت المحكمة إلى شاهدي الإثبات الثامن والتاسع، المقدم عصام شوقي الضابط بالإدارة العامة لشئون المجندين، و اللواء حسن عبد الحميد مساعد وزير الداخلية لقوات الأمن والتدريب.

وأكد المقدم عصام شوقي أنه تم اتخاذ إجراءات وتدابير أمنية غير مسبوقة لقمع التظاهرات في أيام الثورة الأولى وفض تجمعات المتظاهرين بالقوة وعدم تمكينهم من الاحتشاد، وذلك على الرغم من أن قيادات الداخلية كانت تعرف أن ذلك سيؤدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأكد الشاهد أن الإصابات التي لحقت بالمتظاهرين وحالات الوفاة بينهم في الميادين العامة والمحافظات وميدان التحرير جاءت جراء استخدام أسلحة الشرطة وقوات الأمن المركزي، لافتا إلى أن الإصابات الأخرى وحالات الوفاة أمام أقسام الشرطة مرجعها تصدى القوات لهم للحيلولة دون اقتحام تلك الأقسام وسرقة السلاح منها وإتلاف مستنداتها ومعداتها.

وأضاف "وسط البلد كان مليئا بأسلحة رشاشة (آلية) في أيدي الشرطة وكان فيه فوضى في يوم جمعة الغضب الذي كان من أكثر الأيام دموية أثناء الانتفاضة المصرية". لكن الشاهد قال إنه ليس على علم مباشر بصدور تعليمات رسمية من حبيب العادلي أو مساعديه بإطلاق النار على المتظاهرين.

الشاهد التاسع

من جانبه، أكد الشاهد التاسع اللواء حسن عبد الحميد مساعد وزير الداخلية لقوات الأمن والتدريب أن وزارة الداخلي وضعت يوم السابع والعشرين من يناير / كانون ثان / الذي سبق جمعة الغضب "الخطة 100 " التي كانت تستهدف عدم وصول عدد المتظاهرين إلى مليون.

وأشار إلى أنه تمت الموافقة على هذه الخطة خلال اجتماع حضره وزير الداخلية آنذاك حبيب العادلي وكبار القيادات الأمنية.

وأوضح عبد الحميد أن الخطة 100 جاءت لاتخاذ قرارات بمواجهة المظاهرات واستهدفت تسليح قوات الأمن لمنع وصول المتظاهرين إلى ميدان التحرير، مؤكداً بذلك أقوال الشاهد الثامن المقدم عصام شوقي.

وأضاف أنه اعترض على الخطة 100 وهو ما جعل العادلي يقوم بنقلة لمديرية أمن القاهرة ليتعلم كيفية فض المظاهرات، على حد تعبيره.

العادلي يرد

لكن يبدو أن كلام الشاهدين خاصة الشاهد التاسع أثار غضب حبيب العادلي فتحدث موجها كلامه للقاضي المستشار أحمد رفعت من داخل القفص " يا سيادة الرئيس كلام الشاهد التاسع مخالف للحقيقة، لأن القرارات يتم اتخاذها من خلال القيادات الأمنية، ثم تأتيني لكي أوافق عليها بعدما أجد إجماعا على تنفيذها".

فيما حاول عمر الفرماوي المدير السابق لأمن 6 أكتوبر - المحبوس مع العادلي في نفس القضية- دفع التهم عن نفسه، وقال إنه لم يحضر الاجتماع الذي تحدث عنه الشاهد التاسع.

بينما ظل باقي المتهمين وعلى رأسهم مبارك غير مبالين بذلك، ولم يعقبوا على أقوال الشاهد.

طنطاوي أمام المحكمة

إلى ذلك أكد المستشار عادل السعيد المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة، أن النائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام نفذ يوم الخميس قرارات محكمة جنايات القاهرة الصادرة في القضية الخاصة بمحاكمة الرئيس السابق ونجليه وحبيب العادلي وآخرين، وذلك بإخطار المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، والفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء عمر سليمان النائب السابق لرئيس الجمهورية، واللواء منصور عيسوي وزير الداخلية، واللواء محمود وجدي وزير الداخلية السابق للحضور أمام المحكمة لمناقشتهم في الجلسات التي حددتها لكل منهم اعتباراً من يوم الأحد الموافق 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.

كما أخطر النائب العام وزير الإعلام بالقرار الصادر من المحكمة بحظر نشر ما يدور في جلسات المحاكمة، اعتباراً من يوم الأحد القادم حتى يوم الخميس 15 سبتمبر/ أيلول/ بأي طريقة من طرق النشر المقروءة أو المسموعة أو المرئية محلية أو أجنية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة التي بدأت النظر في القضية في الثالث من أغسطس / آب / الماضي قد قررت الأربعاء استدعاء المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الممسك بالسلطة حاليا، ورئيس أركان القوات المسلحة المصرية سامي عنان والرئيس السابق لجهاز المخابرات اللواء عمر سليمان للشهادة الأسبوع المقبل في جلسات سرية بعيدة عن وسائل الإعلام.
XS
SM
MD
LG