Accessibility links

جبريل يدعو إلى حوار وطني معمق في جميع أنحاء ليبيا


أكد الرجل الثاني في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل الخميس أن معركة تحرير ليبيا لم تنته بعد.

وقال جبريل في طرابلس التي وصل إليها الأربعاء للمرة الأولى منذ سقوطها في الشهر الماضي بيد الثوار، إن "معركة التحرير لم تنته. ما زلنا نواجه التحدي الأكبر".

وحول التحضيرات للسيطرة على آخر معاقل القذافي بعد فشل المفاوضات للتسليم قبل مهلة حددها المجلس الانتقالي تنتهي السبت، قال جبريل: "الحق في الدفاع عن النفس سيظل حقا قائما حتى قبل انتهاء المهلة".

وأكد جبريل أن بعض المدن في ليبيا كسرت وبني وليد ما زالت لم تحل الأمور فيها بعد.

ومدد رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل المهلة المحددة للتفاوض مع أنصار القذافي لتجنب سفك الدماء بين الليبيين.

وقال جبريل إن تلك المهلة "استغلت لمزيد من التعبئة والحشد وحفز الليبيين على قتل بعضهم البعض، هناك بوادر حقيقية لإعطاء السلام فرصة حقيقية لجمع الليبيين وتجنب سفك الدماء مضيفا: "بالتالي الحق في الدفاع عن النفس سيظل حقا قائما حتى قبل انتهاء المهلة. ليست هناك بوادر حقيقية لإعطاء السلام فرصة حقيقية لجمع الليبيين".

وأكد أنه لا خلافات بين المجلس والثوار. وأضاف: "هناك حملة شرسة تشن على المجلس الانتقالي وفروعه وهناك تساؤلات لماذا هذه الحملة الآن بالذات. مطلوب من الليبيين أن يجيبوا عليه. هناك حملة تطال رموزا داخل المجلس وسياساته. لم نتفق كليبيين على قواعد اللعبة السياسية والدستور. ولم يستبعد جبريل وجود عناصر من الطابور الخامس يحاولون إذكاء المسائل أو من تيارات مختلفة للتنافس السياسي لكنها ليست طريقة لشن حملات سياسية.

العلاقة مع الجزائر

وأشار إلى أن العلاقة مع الجزائر مرت بظروف صعبة والحكمة من الطرفين هي طريقة التصرف حاليا.

وقال: "الجزائر أخبرتنا أنها استقبلت عائلة القذافي لدواع إنسانية ولم تستشرنا في الموضوع. كذلك الأمر في حالة الضباط. قدمت تبريرا في الحالة الأولى عندما استقبلت عائلة القذافي كما ادعت ولم تقدم تبريرا في الحالة الثانية".

ودعا إلى البدء بحوار وطني معمق في كل أنحاء ليبيا، لمعرفة ما يريده الليبيون لإنتاج ميثاق شرف وطني بينهم. وقال: "لا بد من مصالحة اجتماعية ورؤية تنموية شاملة ولكن في إطار الأمن والاستقرار. أدعو المثقفين والصحافيين إلى البدء في حوار جاد".

وأقر جبريل بأن رحيل الطاغية معمر القذافي بدأ يفجر شيئا من الخلاف بغياب مؤسسات دستورية تدير هذا الخلاف وبغياب معايير دستورية تحدد قواعد إدارة الاختلاف السياسي خصوصا بغياب أي ثقافة مؤسسية لمدة 42 عاما وفي ظل غياب ثقافة ديموقراطية جوهرها التسامح.

تونس تمنع ضابطا من أتباع القذافي من مغادرة البلاد

على صعيد آخر، أفادت مصادر متطابقة لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تم منع اللواء الليبي خويلدي الحميدي المقرب من العقيد معمر القذافي من مغادرة تونس عبر مطار قرطاج الدولي الأربعاء ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة الثلاثاء بتهمة دخول الأراضي التونسية بطريقة غير مشروعة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية إن الحميدي اعتقل الأربعاء في المطار لأنه لم يكن لديه ختم دخول إلى الأراضي التونسية. وردا على أسئلة عناصر شرطة الجمارك، أقر بدخوله الأراضي التونسية بشكل غير شرعي وتم نقل ملفه إلى أجهزة المدعي العام، بحسب المصدر نفسه.

وبعد أن اقتيد إلى محكمة الدرجة الأولى في تونس العاصمة حيث استجوب، أطلق سراح اللواء الليبي الخميس واستدعي للمثول في 13 سبتمبر/أيلول أمام المحكمة نفسها بحسب مصدر قضائي.

وأوضح المصدر أنه تمت مصادرة جواز سفر الحميدي، مناقضا في ذلك تصريحات مصدر حكومي سبق أن أكد أن اللواء الليبي حر في مغادرة البلاد.

وأفادت صحيفة الشروق أن الحميدي أوقف وأن السلطات التونسية تتحرى عما إذا كان مطلوبا من قبل المجلس الوطني الانتقالي الليبي أو المحكمة الجنائية الدولية.

وقد شارك الحميدي وهو من رفقاء وأقرب مساعدي القذافي، في انقلاب 1969 في ليبيا.

وفي العشرين من يونيو/حزيران، استهدفت غارة أطلسية منزل هذا الضابط في صرمان على بعد 70 كلم غرب طرابلس، وكان يعمل مسؤولا عن الاستخبارات العسكرية مما أسفر، على ما ذكرت السلطات الليبية حينها، عن سقوط 15 قتيلا بينهم ثلاثة أطفال.

وبحث الرجل الثاني في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل خلال زيارة قام بها إلى تونس السبت مع رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي في مسائل تتعلق بالأمن الثنائي.

وقد انتقل الكثير من كبار مسؤولي نظام القذافي أو أنهم عبروا تونس منذ بداية النزاع في منتصف فبراير/شباط.

واعترفت تونس بعد أن التزمت الحياد خلال ستة أشهر، بالمجلس الوطني الانتقالي في 21 أغسطس/آب.

XS
SM
MD
LG