Accessibility links

logo-print

المصريون يلبون دعوة التظاهر في جمعة "تصحيح المسار" بميدان التحرير


بدأت حشود من المتظاهرين المصريين التوافد إلى ميدان التحرير في جمعة "تصحيح المسار" للمطالبة بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين وتحديد جدول زمني لتسليم إدارة شؤون البلاد لسلطة منتخبة بعد انقضاء الفترة الانتقالية التي وعد بها المجلس العسكري الحاكم، تلبية لدعوة نشطاء علمانيون وليبراليون ساعدوا على الإطاحة بنظام الرئيس المصري السابق حسن مبارك.

وتتضمن المطالب أيضا اتخاذ إجراءات حاسمة لإعادة ضبط الأمن في الشارع المصري والقضاء على ظاهرة البلطجة، وتعديل قانون الانتخابات بما يضمن برلمانات شفافة لا يسيطر عليها أصحاب النفوذ المالي والعصبيات القبلية وإجراء الانتخابات في مواعيدها المحددة، وإلغاء القانون الذي يجرم الإضراب والاعتصام، وتفعيل القوانين اللازمة لتطبيق العزل السياسي لقيادات ورموز الحزب الوطني المنحل.

ويشارك في تظاهرة جمعة "تصحيح المسار" أكثر من 30 حزبا وائتلافا سياسيا وعدد من الناشطين المستقلين، مشددين على إظهار التوافق في مواقف القوى السياسية الوطنية من مطالب الثورة وإصرارهم على تحقيقها، بينما أعلنت جمعية الدعوة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين عدم مشاركتهم في هذه التظاهرة.

إخلاء ميدان التحرير

وقرر المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد، ممثلا في وزارة الداخلية إخلاء ميدان التحرير من قوات الشرطة منتصف ليل الخميس ولمدة 24 ساعة، التزاما منه بحق التظاهر السلمي وحرية التعبير.

وقال المجلس في بيان بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن "أي تجاوز ضد وحدات القوات المسلحة أو معسكراتها أو المنشآت الحيوية المصرية هو تهديد للأمن القومي المصري ولمصالح هذا الشعب العظيم وسيتم التعامل معه بمنتهى الشدة والحزم ومحاسبة مرتكبيه."

مطالب الثوار

من جانبه، قال حزب الجبهة الديموقراطية الذي أسسه نشطاء بعد الثورة إنه سيطالب المجلس العسكري بإعداد "جدول زمني شامل يحدد خطوات الفترة الانتقالية ويبدأ بانتخابات الرئاسة."

وصرح محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل للرئاسة بأن المصريين من حقهم التظاهر بشكل سلمي، خاصة وأن كثيرا من مطالبهم لم تتحقق بعد.

ورأى محمد سعد الكتاتني الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الذي أسسه الإخوان لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، أن الوقت لم يحن بعد لتنظيم مزيد من المظاهرات لأن الاحتجاجات السابقة حققت بالفعل بعض النتائج، مضيفا أنه "إذا لم تتحقق هذه المطالب سيعود الإخوان حينها إلى الميدان".

تدشين حملة "أعرف حزبك واختار رئيسك"

من جهة أخرى، دشن عدد من النشطاء السياسيين حملة على هامش التظاهرة في ميدان التحرير تحت شعار "أعرف حزبك واختار رئيسك" تمهيدا للانتخابات البرلمانية في البلاد، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقال مدير الحملة أحمد أمين للوكالة إن فكرة ملتقى الأحزاب السياسية المصرية، التي تقام بالتنسيق مع إحدى الشركات المتخصصة في مجال إقامة المعارض، يهدف إلى رصد أكبر تجمع سياسي لكل الأحزاب السياسية والتيارات المختلفة تحت سقف واحد، والتواصل المباشر بين الشعب والأحزاب والتيارات السياسية المصرية، ليتعرف الشعب على كافة القوى السياسية والأحزاب وصولا لنواة الدستور.

وأضاف أمين أن الملتقى يعمل على تيسير الانضمام للأحزاب المختلفة لكل أفراد الشعب وإيجاد مجال جديد للحوار والتوافق الوطني بين الاتجاهات والقوى السياسية المختلفة.

وأشار إلى أن الحملة تبدأ بمؤتمر يقام لمدة أربعة أيام ابتداء من 21 أكتوبر/تشرين الأول المقبل بمحافظة القاهرة، يليها مؤتمر بمحافظة الإسكندرية لخدمة الوجه البحري، وتختتم بمحافظة أسيوط لخدمة الوجه القبلي ويستمر لمدة أربعة أيام بجامعة أسيوط يتاح خلالها للمرشحين التعبير عن برامجهم ورؤيتهم في مصر ما بعد ثورة يناير.

وقال أمين إنه تم مخاطبة حملات دعم مرشحي الرئاسة عمرو موسى والبرادعي والبسطوسطي، وتم أخذ موافقة مبدئية وجاري التنسيق مع الأحزاب القائمة على الساحة.

XS
SM
MD
LG