Accessibility links

الانتربول يصدر أمرا باعتقال القذافي وسيف الإسلام والسنوسي


أعلنت الشرطة الدولية "الانتربول" الجمعة إصدار "مذكرات حمراء" باعتقال الزعيم الليبي معمر القذافي ونجله سيف الإسلام وصهره عبد الله السنوسي مدير المخابرات لاتهامهم بارتكاب جرائم بحق الإنسانية، أي القتل والاضطهاد.

وجاءت هذه الخطوة استجابة لطلب مدعي عام المحكمة الدولية لويس مورينو أوكامبو بمساعدة الهيئة الدولية في القاء القبض على القذافي وسيف الإسلام والسنوسي، بعد أن أصدر مذكرات توقيف بحقهم في الـ27 من يونيو/حزيران الماضي.

وجاء في بيان الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية رونالد نوبل التي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا لها، أن هذه البلاغات "ستحد بشكل كبير من احتمال عبور هؤلاء الرجال الثلاثة الحدود، وستشكل أداة مهمة للمساعدة على تحديد أماكن تواجدهم واعتقالهم".

وأضاف البيان أن معمر القذافي "فار وترغب بلاده والمحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بسبب تهم خطيرة موجهة إليه"، موضحا تعاون الانتربول والمحكمة الدولية والسلطات الليبية التي يمثلها المجلس الوطني الانتقالي لتوقيف معمر القذافي.

جبريل يحذر من الخلافات

من جهته، حذر رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل من الخلافات السياسية وأن المعركة ضد القذافي لم تنته بعد، وأن المهلة الأخيرة لقوات الزعيم السابق لتسليم نفسها تنتهي يوم غد السبت.

جنود موالون للقذافي يشنون هجوما

ميدانيا، أفاد أحد مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية بأن جنودا موالين للزعيم الليبي الفار معمر القذافي شنوا الجمعة هجوما مضادا في الوادي الأحمر الذي يبعد نحو 60 كيلومترا شرق سرت، مستخدمين الصواريخ وقذائف الهاون.

ولا تزال ثلاثة معاقل رئيسية للنظام السابق خاضعة للقوات الموالية للقذافي، وهي سرت وسبها وبني وليد، التي لم يعد أمامها سوى 24 ساعة لتسلم سلاحها، إذ حدد المجلس الانتقالي مهلة تنتهي السبت، سيقرر بعدها شن هجوم عسكري.

وتوقفت المفاوضات الرامية إلى استسلام سلمي للمدينة "لأنها لم تسفر عن أي نتيجة"، كما قال القائد العسكري عبدالله بوعصارة الخميس، موضحا أنه ينتظر التعليمات للتحرك ودخول المدينة.

وعبر مقاتلو المجلس الانتقالي عن تفاؤلهم بإنهاء أزمة بني وليد سلمياً، وأعلنوا عن اكتمال استعدادهم لدخول المدينة قبل انتهاء المهلة التي حددها المجلس لاستسلام المدينة دون اللجوء إلى القتال حقنا لدماء الليبيين.

ومع تضييق الخناق على معاقله الأخيرة، لم يعد أمام القذافي المتواري عن الأنظار سوى الاختباء في الصحراء الليبية المترامية أو الفرار إلى بلد مجاور، ولليبيا حدود برية مع تونس والجزائر في الغرب والنيجر وتشاد في الجنوب ومصر والسودان في الشرق.

عمليات الناتو ستستمر

بدوره، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن الخميس في لشبونة أن عمليات الحلف في ليبيا ستستمر "طالما هناك خطر" محتمل من قوات القذافي.

وفي سياق متصل، قالت مصادر أمنية في النيجر إن مجموعة جديدة من مسؤولي العقيد الليبي معمر القذافي تتألف من 14 شخصاً وصلت إلى مدينة اجاديز شمال البلاد، ويقيمون في فندق يملكه القذافي.

وأفادت تلك المصادر بأن بينهم اللواء علي خانا الذي ينتمي لقبيلة الطوارق وكان من المقربين للقذافي ومسؤولاً عن قواته الجنوبية.

وكان بريقي رافني رئيس الحكومة في النيجر قد جدد في وقت سابق عدم وجود القذافي داخل بلاده.

وأضاف في تصريحات للصحافيين أثناء زيارته لبوركينا فاسو"نسمع كثيرا من الإشاعات التي ليس لها علاقة بالواقع، هناك من يتحدث عن وجود القذافي في بوركينا فاسو أو النيجر ولكنني أؤكد أن مثل هذا الحديث عار عن الصحة".

XS
SM
MD
LG