Accessibility links

logo-print

أحمدي نجاد يدعو الأسد للحوار مع المعارضة ويقترح قمة إسلامية لحل مشاكل سوريا


حث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نظيره السوري بشار الأسد على وقف الإجراءات القمعية والدخول في محادثات مع المعارضة التي تطالب بإنهاء حكمه.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن أحمدي نجاد قوله في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون البرتغالية (ار.تي.بي) أن الإجراءات القمعية "ليست الحل المناسب أبدا".

ونسب إلى نجاد قوله لهيئة الإذاعة البرتغالية يوم الأربعاء: "يحب على الحكومات أن تحترم وتعترف بحقوق أوطانها في الحرية والعدالة.. المشكلات يجب حلها من خلال الحوار".

ومع انتشار الانتفاضة المؤيدة للديمقراطية في الشرق الأوسط تخشى إيران أن تفقد أهم حليف إقليمي لها منذ الثورة الإسلامية عام 1979 .

وقال المحلل عامر صدقي: "سوريا أصبحت معضلة بالنسبة لإيران... طهران لا تريد فقد حليفها الرئيسي في المنطقة لكن بدعم الأسد قد تغضب طهران الأمة العربية".

وأضاف: "الدعوة لإجراء محادثات ليست تحولا في السياسة وإنما تغييرا في الأساليب من جانب إيران قبيل رحلة احمدي نجاد إلى أميركا." وسيسافر أحمدي نجاد إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر/ أيلول.

وطالب المسؤولون الإيرانيون مرارا سوريا باحترام مطالب المعارضة المنادية بالإصلاح.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الشهر الماضي انه يتعين على الرئيس بشار الأسد الاستجابة لمطالب الشعب السوري لكنه خلافا للقوى الإقليمية الأخرى لم ينتقد استخدام الأسد للقوة لسحق الاحتجاجات.

وقال نجاد "الدول الإقليمية يمكنها مساعدة سوريا في حل المشكلة".

وتتهم طهران الولايات المتحدة وحلفائها بإثارة الاحتجاجات في سوريا باعتباره مركز المقاومة الأمامي ضد إسرائيل.

ويصف مسؤولون إيرانيون الانتفاضات التي أطاحت ببعض أنظمة الحكم المطلق في العالم العربي هذا العام بأنها "الصحوة الإسلامية" التي ستضع نهاية للنخبة المدعومة من الولايات المتحدة في المنطقة رغم أن أغلب المحللين يقولون إن طبيعة الانتفاضات تبدو علمانية إلى حد كبير أكثر منها دينية.

وقال المحلل حسين حشمتي "سوريا هي الحليف الاستراتيجي لإيران وانهيار نظام الأسد سيضعف موقف إيران في الشرق الأوسط مقابل منافسيها السنة مثل السعودية".

وسحقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة في عام 2009 بعد الانتخابات التي فاز فيها أحمدي نجاد بفترة ولاية ثانية وأثير جدال حول نتائجها.

أحمدي نجاد يقترح قمة تضم دولا إسلامية لحل مشاكل سوريا

هذا، وأعلن أحمدي نجاد أن بلاده مستعدة لاحتضان اجتماع يضم دولا إسلامية تكون قادرة على مساعدة سوريا على حل "مشاكلها"، وفق ما ورد على وقع الرئاسة على الانترنت.

وأفادت الرئاسة أن أحمدي نجاد قال مساء الخميس لدى استقباله صحافيين كويتيين: "على الدول الإسلامية أن تتفق للمساعدة على حل المشاكل في سوريا بعيدا عن أي تأثير خارجي".

وأضاف أن الشعب والحكومة في سوريا مسلمون، وعلى الأمم الإسلامية الالتزام بتفهم جماعي من أجل المساعدة على حل المشكلة والقيام بإصلاحات في سوريا.

وقتل أكثر من 2200 شخص معظمهم من المدنيين في سوريا في قمع حركة احتجاج ضد نظام الأسد، انطلقت في منتصف مارس/ آذار، حسب الأمم المتحدة.

وتدعو إيران القلقة من تداعيات حركة الاحتجاج في سوريا، بانتظام إلى الحوار لكنها لم تقم بإدانة أبدا أعمال العنف التي يقوم بها نظام دمشق بينما ساندت كافة حركات الاحتجاج في الدول العربية الأخرى منذ بداية السنة.

وترى طهران أن إسرائيل والولايات المتحدة عدوتا سوريا التقليديتان تحرضان على الاضطرابات.

XS
SM
MD
LG