Accessibility links

هدم جدار وإحراق سيارتي شرطة قرب السفارة الإسرائيلية بالقاهرة


أحرق متظاهرون مساء الجمعة سيارتين للشرطة قرب مقرّ السفارة الإسرائيلية في القاهرة، وحطّم متظاهرون في وقت سابق قسماً من الجدار الذي أقامته السلطات المصرية قبل فترة قصيرة لحماية السفارة الإسرائيلية في القاهرة.

وقد تجمع بعد ظهر الجمعة نحو ألف متظاهر أمام المبنى الذي يضم السفارة الإسرائيلية وهدموا الجدار بالمطارق والقضبان الحديدية من دون أن تتدخل الشرطة العسكرية التي كانت على مقربة من المكان. ويبلغ ارتفاع الجدار مترين ونصف متر وتم بناؤه خلال الأيام القليلة الماضية.

وكان المتظاهرون يهتفون "ارفع رأسك لفوق انت مصري".

وجاء بناء هذا الجدار إثر تظاهرات حاشدة جرت خلال الأسابيع القليلة الماضية أمام مقر السفارة.

إزالة العلم الإسرائيلي

وقام أحد المتظاهرين بعدها بإزالة العلم الإسرائيلي المرفوع على مبنى السفارة الواقعة في الطبقة الأخيرة منه، وذلك للمرة الثانية في أقل من شهر. ثم ألقى بالعلم في الشارع وسط تهليل المتظاهرين.

وحصلت بعض المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين حاولوا اختراق السياج الأمني حول المبنى.

وفي 21 أغسطس/ آب الفائت، قام متظاهر آخر بإزالة العلم الإسرائيلي من على سطح المبنى نفسه ووضع العلم المصري مكانه.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن متظاهرين أضرموا النار في شاحنتين للشرطة وقاموا بتحطيم أربع آليات أخرى لقوات الأمن في محيط السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.

وأضاف أن المتظاهرين استولوا على العديد من خوذ عناصر الشرطة ودروعهم.

وفي المنطقة نفسها، تمت مهاجمة مركز للشرطة وتدميره فيما تعرض عناصر شرطة مكافحة الشغب للرشق بالحجارة قرب المركز.

أزمة في العلاقات بين مصر وإسرائيل

وتجتاز العلاقات بين مصر وإسرائيل مرحلة حساسة بعد مقتل خمسة من رجال الشرطة المصريين في الثامن عشر من أغسطس/ آب بينما كانت القوات الإسرائيلية تلاحق أشخاصا تتهمهم بارتكاب اعتداء على إسرائيليين في إيلات في جنوب إسرائيل قرب الحدود مع مصر.

وبررت السلطات بناء هذا السور بحماية سكان الطوابق الأولى للمبنى الذي تقع به السفارة المطل على كوبري الجامعة في الجيزة.

دعوة للتظاهر في جمعة "تصحيح المسار"

وكان الآلاف نزلوا الجمعة استجابة لدعوة ائتلافات وأحزاب مدنية ويسارية وحركات شبابية منبثقة عن "ثورة 25 يناير" إلى ميدان التحرير مجددا في جمعة "تصحيح المسار" لمطالبة الجيش بجدول زمني محدد لنقل السلطة إلى المدنيين وبتنظيم أفضل للمرحلة الانتقالية.

كما جرت تظاهرات أخرى في مدينة الإسكندرية، على ساحل المتوسط، ومدينة السويس، عند مدخل القناة كما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

الإخوان والسلفيون لم يشاركوا

من جانبها أعلنت جماعة الإخوان المسلمين وباقي الأحزاب والتنظيمات السلفية عدم المشاركة في تظاهرات الجمعة.

وصرح محسن راضي العضو البارز في جماعة الإخوان المسلمين للتلفزيون الرسمي أن الجماعة تعتقد أن المصريين سأموا من الاحتجاجات.

وقال إبراهيم علي المهندس الزراعي انه جاء إلى العاصمة من شمال مصر للمشاركة في التظاهرة.

وأضاف: "لم تتم تلبية أي من مطالب الثورة. ولا يزال هناك ظلم في البلاد".

من جانبه اعتبر خطيب الجمعة الذي أم الصلاة في ميدان التحرير انه سيكون من العار على المصريين نسيان ثورتهم.

انتقاد لقانون الانتخابات الجديد

وتنتقد الأحزاب السياسية المدنية والحركات الشبابية قانون الانتخابات الجديد الذي صدر في 20 تموز/يوليو الماضي معتبرة أنه كان ينبغي أن يعتمد نظام الانتخاب بالقائمة النسبية وحده بدلا من النظام المختلط بين القائمة النسبية والفردي الذي ينص عليه.

وتخشى تلك الأحزاب العلمانية أن يخدم الجدول الزمني الحالي للانتخابات البرلمانية جماعة الإخوان المسلمين الأكثر تنظيما بحيث يحرم الحركات السياسية الجديدة من الوقت اللازم لتنظيم نفسها في أحزاب.

وبعد مرور سبعة أشهر على إسقاط الرئيس المصري السابق حسني مبارك وتسلم الجيش السلطة في البلاد، يطالب الداعون لهذه التظاهرات بوضع جدول زمني لتسليم الحكم إلى المدنيين وبوقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه سيسلم الحكم إلى سلطة مدنية بعد الانتخابات التشريعية التي يفترض وفقا للجدول الزمني المعلن أن تبدأ إجراءاتها قبل نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل والانتخابات الرئاسية التي ينتظر إجراؤها بعد عام، بحد أقصى، من تشكيل البرلمان الجديد.

وكان المجلس العسكري أكد الخميس في بيان على صفحته على موقع "فيسبوك" أنه يحترم حق النشطاء في التظاهر السلمي، إلا أنه حذر من أنه لن يسمح بإقدام أي فئة من الخارجين على القانون بترهيب وترويع المواطنين وتخريب المصالح العامة والخاصة.

وقال إنه ستتم مواجهة هذه الممارسات بكل حسم.

XS
SM
MD
LG