Accessibility links

الأمم المتحدة تدعو إلى تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب


دعت الأمم المتحدة الجمعة إلى بذل جهود جديدة للاتفاق على ميثاق دولي لمكافحة الإرهاب، وذلك خلال حفل إحياء لذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول بدعوة أطلقها مسؤول بارز في المنظمة الدولية

ووقف سفراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دقيقة صمت في المراسم التي جرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة قالت خلالها سفيرة الولايات المتحدة سوزان رايس إن الولايات المتحدة ستعمل مع الدول الأخرى لإعاقة وتفكيك وهزيمة القاعدة التي شنت هجمات 2001 على نيويورك.
ودعا جوزف ديس رئيس الجمعية العامة التي تضم 193 دولة إلى بذل جهود جديدة بشأن ميثاق مكافحة الإرهاب الذي يناقش منذ عام 1972.

ومن بين العقبات الرئيسية أمام التصديق على هذا الميثاق عدم الاتفاق على تعريف من هو الإرهابي. إلا أنه ومنذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول أطلقت الأمم المتحدة في عام 2006 استراتيجية عالمية بشأن مكافحة الإرهاب لزيادة التعاون الدولي، فيما لعبت لجنة العقوبات في مجلس الأمن الدولي دورا رئيسيا في المعركة ضد القاعدة.

وقال ديس، وزير الخارجية السويسري السابق، خلال هذه المراسم إنه "رغم الخطوات المهمة التي اتخذت لتعزيز إجراءات مكافحة هذه الآفة، إلا أن مرتكبي الأعمال الإرهابية واصلوا هجماتهم"، مشيرا بشكل خاص إلى الهجوم الذي تعرض له مقر الأمم المتحدة في نيجيريا الشهر الماضي وقتل فيه 23 شخصا.

وأضاف: "نظرا لانتشار التهديدات والأعمال الإرهابية، علينا تكثيف جهودنا دون إبطاء" للاتفاق على ميثاق.

ومن المقرر عقد اجتماع لمكافحة الإرهاب على مستوى الوزراء خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر. وقال ديس: "أدعو جميع الدول الأعضاء إلى اغتنام هذه الفرصة لتحقيق تقدم كبير على طريق الانتهاء من وضع ميثاق شامل لمكافحة الإرهاب الدولي".

وأكدت رايس في كلمة أثناء تلك المراسم أن "العدالة تحققت" بمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي كان الرأس المدبر للهجمات.

انقسام في آراء الأميركيين

من ناحية أخرى انقسمت آراء الأميركيين بشأن معرفة من الذي ربح الحرب على الإرهاب حيث يرى 46 بالمئة منهم أنها الولايات المتحدة وحلفاءها، فيما يرى 42 بالمئة أن الرابح ليس الولايات المتحدة ولا الإرهابيين، كما أفاد استطلاع لمعهد غالوب نشرت نتائجه الجمعة.

ويرى 9 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع أن الإرهابيين هم الذين ربحوا هذه الحرب.

وتتفق هذه الأرقام تقريبا مع تلك التي سجلت في أكتوبر/ تشرين الأول 2001 أي بعد شهر من اعتداءات سبتمبر وبعد فترة قصيرة من تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان كما ذكر المعهد.

إلا أن هذه النسب شهدت بعض الاختلاف في العقد الأخير، ففي مارس/آذار 2002 كان 66 بالمئة من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة هي الرابحة في حين أن عددهم لم يزد عن 33 بالمئة في خريف العام نفسه ليرتفع من جديد إلى 65 بالمئة في ابريل/نيسان 2003 وقت اجتياح الولايات المتحدة للعراق.

وأصبح هذا الرأي أقلية من جديد اعتبارا من صيف 2003 مع 29 بالمئة في يونيو/حزيران 2007.

في المقابل، فإن نسبة الـ9 بالمئة التي ترى أن الإرهابيين هم الذين ربحوا الحرب تعد من أدنى النسب المسجلة منذ عشر سنوات.

من جهة أخرى، يرى ستة من كل عشرة أميركيين أن الإرهابيين سيجدون دائما الوسيلة لشن اعتداءات ضد الولايات المتحدة مهما فعلت الحكومة. وكان هذا الرقم هو نفسه عام 2002.

ويأتي نشر هذا الاستطلاع في الوقت الذي حذرت فيه السلطات الأميركية من تهديد جدي وإن كان غير مؤكد بوقوع اعتداء بمناسبة الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر الأحد المقبل.

XS
SM
MD
LG