Accessibility links

logo-print

بشار الأسد يستقبل العربي في دمشق وسط مواصلة الجيش قمع المتظاهرين


استقبل الرئيس السوري بشار الأسد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في العاصمة دمشق السبت، بحسب ما ذكر مصدر رسمي لوكالة الأنباء الرسمية سانا دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ويتوقع أن يطلع العربي الرئيس السوري على نتائج الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا الذي عقد بالقاهرة أخيرا بما يسهم في إيجاد مخرج للأزمة من خلال منظور عربي، كما يستمع من الرئيس الأسد لآخر تطورات الأحداث في البلاد.

ويزور العربي سوريا حاملا معه "رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سوريا، وضرورة وقف العنف وإجراء إصلاحات فورية"، وفقا لما قاله العربي الثلاثاء للصحافيين قبل تأجيل موعد الزيارة لدمشق التي كانت مقررة الأربعاء الماضي من قبل السلطات السورية، لأسباب موضوعية أبلغ بها.

مبادرة عربية قد يحملها العربي

وكانت وسائل إعلام عربية قد سربت معلومات عن مبادرة عربية يعتزم العربي عرضها على بشار الأسد مكونة من 13 بندا، تتضمن تشكيل حكومة ترأسها شخصية وطنية وسحب الجيش إلى ثكناته وإجراء انتخابات رئاسية مع نهاية فترة الأسد الرئاسية عام 2014.

لكن الوسائل الإعلامية التابعة للحكومة السورية أكدت أن دمشق لن تقبل بأي مبادرة من هذا النوع، لأنها تعتبر تدخلا في شؤونها الداخلية، فيما قالت مصادر إعلامية إنها بمثابة "إعلان مبادئ" يؤكد التزام السلطات السورية بالانتقال إلى نظام حكم تعددي والتعجيل بالإصلاحات.

ويقول محمد العبد الله الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا إن اللجان تتحفظ على البند الخاص بالانتخابات الرئاسية.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" "أصدرنا بيانا تحدثنا فيه عن موقفنا من هذه المبادرة، لأننا نعتبرها طيبة ويمكن البناء عليها باستثناء البند المتعلق بالانتخابات التي سيتم إجراؤها في عام 2014، ما يعني بقاء الرئيس الأسد في السلطة حتى ذلك الوقت. فيما عدا ذلك، البنود التي تتحدث عن سحب الجيش ومعاقبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت والتعويض على الضحايا، فكلها نقاط طالما طالبت بها المعارضة وطالب بها المتظاهرون، ولكن تأجيل السلطات السورية لزيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية كانت تحمل في طياتها رفضا مسبقا وضمنيا لهذه المبادرة، واعتقد بأن السلطات السورية لن تقبل بهذه المبادرة، وإن قبلتها فقد تفرغها من مضمونها عبر التصميم أو التركيز على البند الذي يتعلق بإجراء انتخابات مع بقاء الأسد في السلطة".

مبادرة إيرانية

من جهته، دعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى عقد اجتماع للدول الإسلامية من اجل التفاهم حول سبل حل ألازمة في سوريا ثم مفاتحة دمشق.

وقال نجاد أثناء مقابلة له مع وفد من الصحافيين الكويتيين نشرت تفاصيلها وكالة الأنباء الكويتية "كونا" السبت إن على الدول الإسلامية التفاهم للمساعدة في تسوية مشاكل سوريا بعيداً عن الأجانب والاستفادة من مثل هذه التجربة في حال تكرارها في دولة عربية أخرى.

وقال عضو المكتب التنفيذي لمؤتمر انطاليا عهد الهندي لـ "راديو سوا" إن مواقف إيران الأخيرة تؤكد أن النظام في السوري فقد كل أصدقاءه.

وأضاف "أعتقد بأن نظام أحمدي نجاد هو على الرغم القمع الشديد الذي يمارسه في إيران، لكنه مستقر أكثر من النظام السوري في هذا الوضع، وهو يدرك أنه لا يمكنه الاستمرار مع النظام السوري الشبه ساقط حاليا وحتى لو بدا قويا ويمتلك السلاح، فتصريحات نجاد الأخيرة مؤشر كبير يدل على أن النظام السوري فقد تقريبا أغلب أصدقائه ودعوة نجاد الدول الإسلامية، أعتقد أنه حدث مهم يزيد من عزلة نظام الأسد".

مقتل 12 في مدينة حمص

ميدانيا، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل 12 شخصا في قصف للجيش السوري استهدف حي بابا عمرو في مدينة حمص.

وعلى صعيد متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت إن قوات الآمن السورية قامت بحملة مداهمة واعتقالات في قرية هيت على الحدود السورية اللبنانية أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص.

وأفاد المرصدُ بمقتل سبعة أشخاص السبت بنيران رجال الأمن في سوريا، موضحا أن خمسة منهم قتلوا خلال عمليات أمنية وعسكرية في حي البساتين في مدينة حمص، فيما قـُتل اثنان آخران بنيران الشرطة من حاجز أمني في مدينة سراقب بمحافظة إدلب.

وبلغت حصيلة القتلى في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار الماضي 2200 قتيلا وفق تقارير للأمم المتحدة.

يذكر أن السلطات السورية تتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريبية وأعمال عنف أخرى، في تبريرها إرسال الجيش إلى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

XS
SM
MD
LG