Accessibility links

اوباما يؤكد على فشل القاعدة في تغيير مكانة أميركا كقوة رائدة في العالم


أكد الرئيس باراك أوباما، في خطابه الأسبوعي عشية الذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، أن تنظيم القاعدة فشل في تغيير مكانة أميركا كقوة رائدة في العالم وقال: "بعد عقد من الزمن أظهرنا أن أميركا ترفض التخلي عن مبادئها أو تختبئ حلف جدران من عدم الثقة. لقد أقمنا شراكات جديدة مع مختلف الشعوب حول العالم لمواجهة التحديات العالمية التي لا يمكن لدولة مواجهتها وحدَها. وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اظهر جيل جديد من المواطنين أن المستقبل هو لمن يرغب في البناء وليس التدمير".

وجدد اوباما التزامه بتوفير الأمن للأميركيين وقال:"إننا نواجه عدوا مصمما على إلحاق الأذى بنا ومن دون شك فانه سيسعى لضربنا مرة أخرى ولكننا وفيما نلتقي في نهاية الأسبوع، سنظل يقظين وسنفعل كل ما بوسعنا لحماية شعبنا وبغض النظر عن ما يعترض طريقنا، فإننا كأمة مرنة، سنواصل المسير".

الحزب الجمهوري يرد

وجاء الرد الجمهوري على لسان عمدة مدينة نيويورك السابق رودي جولياني الذي قال إن الإرهابيين نجحوا في قتل الأميركيين لكنهم فشلوا في تدمير الروح التي يتحلى بها الشعب الأميركي:

ولكن جولياني انتقد ضمنا سياسات الإدارة الحالية وقال إن أميركا اليوم أصبحت اقل أمنا مما كانت عليه. كما انتقد خطط سحب القوات من العراق وأفغانستان وفق جدول زمني محدد:

" إن أمن الأميركيين يتطلب وجودا عسكريا طويل الأمد في ذلك الجزء من العالم، حيث الناس والمنظمات يخططون لقتلنا، ويتعين علينا ألا نسمح لقلة صبرنا أن تمنع قواتنا العسكرية من تحقيق هدفها في العراق وأفغانستان وهو القضاء على التهديد الذي تتعرض له أمتنا".

ويذكر أن الأميركيين يحيون ابتداء من اليوم السبت الذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، وتبدأ مراسم إحياء هذه الذكرى في ولاية بنسلفانيا التي تحطمت فيها الطائرة في رحلتها رقم 93 والتي كانت تقل 37 من الركاب ومن بينهم أربعة مختطفين.

وسيحضر مراسم هذه الذكرى كل من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونائب الرئيس الحالي جو بايدن بالإضافة إلى جون باينر رئيس مجلس النواب، لتدشين النصب التذكاري الذي أقيم على بعد أمتار من مكان تحطم الطائرة.

وفي نيويورك، سيتم تكريم رجال الإطفاء الذين قتلوا تحت أنقاض مركز التجارة العالمي بينما كانوا يحاولون إنقاذ الضحايا. وستحضر جانيت نابوليتانو وزيرة الأمن الداخلي الأميركي هذه المراسم تستمر ثلاث ساعات.

الخوف من هجمات جديدة

واختار باراك أوباما الذي سيزور الأحد الأماكن الثلاثة التي تحطمت فيها الطائرات الأربع المخطوفة، البقاء السبت في واشنطن حيث يشارك مع زوجته في نشاط تطوعي. لكن يبدو أن الخوف مسيطر على الأميركيين من وقوع هجمات جديدة، حيث أشارت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في خطاب ألقته في نيويورك إلى "تهديد محدد جدي لكنه غير مؤكد" عن أن القاعدة تحاول من جديد "إيذاء" الأميركيين وخصوصا استهداف نيويورك وواشنطن.

وهو تهديد دفع بالرئيس أوباما الجمعة إلى أن يطلب من المسؤولين عن مكافحة الإرهاب "مضاعفة جهودهم".

وتنفيذا للأمر الرئاسي، تم تعزيز عناصر الشرطة في نيويورك بنسبة 30 بالمئة للدوريات وتفتيش السيارات والتدقيق المفاجئ في الحقائب في وسائل النقل المشترك وزيادة الرقابة على الجسور والأنفاق والنصب التذكارية والمباني الرسمية.

الربيع العربي أقوى رد على الحقد

في سياق مقابل، اعتبر رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروزو الجمعة أن الربيع العربي كان أقوى رد على الحقد والتعصب اللذين أديا، قبل 10 سنوات إلى اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.

وقال المسؤولان الأوروبيان في بيان مشترك إنه بعد 10 سنوات، أرسل الناس من شوارع تونس والقاهرة وبنغازي وكافة أنحاء العالم العربي مؤشرا قويا يدل على الحرية والديموقراطية. إنه أقوى رد على الحقد الأحمق والتعصب العشوائي لجرائم 11 سبتمبر/أيلول2001.
XS
SM
MD
LG