Accessibility links

logo-print

الأسد يطالب بعدم الانسياق وراء حملات التضليل الاعلامي


حذرت سوريا السبت من أن حملة تزوير الحقائق التي تتعرض لها تستهدف أمنها واستقرارها فيما أكدت الجامعة العربية رفضها لاي تدخل خارجي في الشؤون السورية.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية "سانا" أن الرئيس السوري بشار الاسد أشار إلى "ضرورة عدم الانسياق وراء حملات التضليل الاعلامي والتحريض التي تستهدف سوريا".

ونبه الاسد خلال استقباله الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى أن ما يجري من تزوير للحقائق هو محاولة لتشويه صورة سوريا وزعزعة الامن والاستقرار فيها، بحسب الوكالة.

زيارة العربي لدمشق

وأكد العربي من جهته حرص الجامعة العربية والدول العربية على أمن واستقرار سوريا ورفض الجامعة لكل اشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية بحسب ما نقلت عنه الوكالة.

وتاتي الزيارة الثانية للعربي غداة تظاهرات طالبت للمرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس ضد النظام السوري ب"حماية دولية".

ودعا ناشطون إلى دخول مراقبين دوليين وقالوا على صفحتهم "الثورة السورية" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" "نطالب بدخول وسائل الاعلام، نطالب بحماية المدنيين".

وبلغت حصيلة القتلى في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار ما يقرب من 3000 قتيل على الاقل وفق تقارير للامم المتحدة.

ارتفاع عدد القتلى

من جانبه، أعلن المعارض السوري رضوان زيادة السبت في تونس أن أكثر من 3000 شخص قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا.

وقال زيادة الذي يترأس المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن بمناسبة نشر تقرير الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان حول خروقات حقوق الانسان في سوريا "قتل اكثر من ثلاثة الاف شخص غالبيتهم من المدنيين منذ منتصف مارس/آذار في اكثر من 112 مدينة سورية".

ويندد تقرير الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان بـ"اللجوء إلى العنف حتى مع الاطفال وبعمليات عسكرية هي أقرب إلى عمليات تأديب جماعية بحق السكان".

وسبق أن كرر الناشطون رفضهم أي تدخل عسكري خارجي في سوريا لحماية المدنيين أسوة بما حصل في ليبيا، منددين في الوقت نفسه "بالصمت" الدولي حيال القمع الدامي لتحركهم منذ حوالى ستة اشهر.

من جانبها، تتهم السلطات "جماعات ارهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش إلى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

واشارت الوكالة إلى أن العربي اعرب خلال استقبال الاسد له عن رغبة الجامعة "في مساعدة سوريا لتجاوز هذه المرحلة التي تمر بها"، مضيفة أنه تم "الاتفاق على عدد من الخطوات العملية لتسريع عملية الاصلاح في سوريا".

وبعيد عودته من دمشق، أعلن العربي في مؤتمر صحافي قصير عقده في مطار القاهرة أنه تم الاتفاق على خطوات للاصلاح في سوريا.

وقال اثر زيارة استغرقت بضع ساعات للعاصمة السورية "طالبنا بحوار مفتوح بين كل فئات الشعب السوري بصرف النظر عن الانتماءات لتحقيق المصالحة الوطنية، وهناك خطوات للاصلاح تم الاتفاق على عناصرها ستعرض على مجلس الجامعة العربية" الذي يعقد دورته العادية نصف السنوية الاثنين في القاهرة.

واضاف العربي "التقيت الرئيس بشار الاسد وطرحت عليه نتائج اجتماعات مجلس الجامعة العربية واصريت على ضرورة ايجاد مخرج للازمة القائمة وضرورة اتخاذ اجراءات فورية لوقف العنف وحقن دماء الشعب السوري الشقيق وحق الشعب السوري بكل فئاته في الاحساس باجراء تغييرات حقيقية على الارض".

وتابع "أكدت على الاسراع وعلى اهمية رؤية انجازات على الارض واحساس الشعب السوري بالتغيير الفوري"، موضحا أن الرئيس السوري "أطلعه على سلسلة من الاجراءات والمراسيم والقرارات التي أصدرتها الحكومة السورية وهذا ما سيتضمنه تقريري إلى مجلس الجامعة".

وكان العربي قد أعلن الثلاثاء للصحافيين قبل أن يتم تاجيل زيارة كانت مقررة له لدمشق الاربعاء من قبل السلطات السورية انه يزور سوريا حاملا معه رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سوريا وضرورة وقف العنف واجراء اصلاحات فورية.

وطلبت سوريا مساء الثلاثاء من العربي تأجيل زيارته التي كانت مقررة الاربعاء والتي كان انتظر اسبوعا للحصول على الموافقة عليها، موضحة ان التأجيل جاء "لاسباب موضوعية ابلغ بها وسوف يتم تحديد موعد لاحق للزيارة".

وكان المجلس الوزاري للجامعة العربية قد كلف العربي نهاية الشهر الماضي بزيارة دمشق لكي يعرض على الرئيس بشار الاسد مبادرة عربية لتسوية الازمة في سوريا، قالت مصادر اعلامية انها بمثابة "اعلان مبادىء" يؤكد التزام السلطات السورية بالانتقال إلى نظام حكم تعددي والتعجيل بالاصلاحات.

وتزامنا مع ذلك، اعلن ناشطون حقوقيون مقتل 13 شخصا السبت خلال عمليات امنية في البلاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن ثمانية مواطنين قتلوا خلال عمليات عسكرية وامنية جرت لملاحقة مطلوبين في حي البساتين غرب حي بابا عمرو في حمص وسط كما قتل شاب في قرية خان السبل جنوب سراقب الواقعة في ريف ادلب شمال غرب خلال اطلاق رصاص من عناصر حاجز أمني.

وأضاف المرصد قتل ثلاثة مواطنين وأصيب 12 آخرون بجروح اصابات ثلاثة منهم حرجة اثر اطلاق قوات الامن الرصاص على متظاهرين تجمعوا مساء السبت امام مبنى بلدية نمر" في محافظة درعا جنوب.

من جهتها، اشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن سيدة قتلت فجر السبت في اطلاق نار جنوب سراقب، مشيرة إلى حشود عسكرية تتمركز على اطراف المدينة.

واضاف أن السلطات السورية سلمت السبت جثماني شقيقين من قرية الرامي شمال غرب لذويهما، أحدهما عسكري منشق".

وتابع أن اجهزة الامن كانت قد اعتقلتهما الخميس خلال مداهمة قرية ابلين مسقط راس المقدم حسين هرموش أحد ابرز الضباط المنشقين احتجاجا على أعمال القمع.

وأسفرت العملية حينها عن مقتل ثلاثة جنود منشقين واعتقال آخرين، بحسب ناشطين حقوقيين.

وكان المرصد قد أفاد الجمعة أن قوات الامن قامت بتسليم جثة محمد هرموش الشقيق السبعيني للمقدم حسين هرموش إلى عائلته اثناء الليل بعد ساعات من اعتقاله اثر العملية نفسها.

مقتل الناشط السوري غياث مطر

من ناحية أخرى، قتل الناشط السوري غياث مطر الذي اعتقل في السادس من ستبمبر/أيلول خلال اعتقاله وتعرضه للتعذيب، وفق ما نقلت منظمة هيومن رايتس ووتش السبت عن ناشطين.

وقالت المنظمة إن جثة مطر الذي كان قد أدى دورا رئيسيا في تنظيم التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد، تم تسليمها لعائلته السبت. ونقلت عن ناشطين أن الجثة كانت تحمل آثار تعذيب وجروحا في الصدر والوجه مؤكدين أنه "تعرض للتعذيب حتى الموت خلال اعتقاله".

وكان مطر البالغ من العمر 26 عاما اختفى في السادس من سبتمبر/أيلول مع أحد اصدقائه يحيى الشربجي الذي نظم بدوره تجمعات سلمية ضد النظام، بعدما لاحقتهما قوات الامن السورية فيما كانا يتنقلان في سيارة في حي صحناية في دمشق، وفق احد المقربين من الشربجي.

ثم تلقت عائلة مطر اتصالا هاتفيا من ضابط أكد فيه اعتقال الشابين متوعدا بايذائهما، وفق المنظمة.

وكان الشربجي مختبئا منذ 15 مارس/آذار، وهو اليوم الذي صادرت فيه قوات الامن بطاقة هويته والكاميرا التي يملكها وهاتفه النقال خلال اعتصام امام وزارة الداخلية.
XS
SM
MD
LG