Accessibility links

باحثة تركية متخصصة في العلاقات التركية الأميركية تتحدث عن مجالات مكافحة الإرهاب



التقت مراسلة "راديو سوا" في أنقرة خزامى عصمت نباهات تانريفردي وهي باحثة متخصصة في العلاقات التركية الأميركية في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط وسألتها بداية عن العلاقات التركية الاميركية بعد أحداث 11سبتمبر/ايلول، فقالت:

"تطورت العلاقات التركية الأميركية وتنامت بشكل ملحوظ اعتباراً من سبتمبر/ أيلول 2001 وبخاصة في مجالات مكافحة الإرهاب الدولي ومرحلة الحرب على القاعدة في أفغانستان.

لكن هذا التطور في العلاقات تعرض لنكسات قوية وحالة من التوتر بسبب عدم مصادقة البرلمان التركي في مارس/ آذار 2003 على طلب الحكومة استخدام القوات الأميركية للأراضي التركية لتحرير العراق.

وبعد رفض البرلمان وقعت حادثة اعتداء الأميركيين على الضباط الأتراك في السليمانية مما زاد في حدة التوتر وخفضت حينها تركيا وأميركا القوات المتمركزة في القواعد العسكرية الأميركية الموجودة على الأراضي التركية- لكن كانت تركيا دائماً الشريك القوي في الحرب على الإرهاب، إلى أن دخلت العلاقات بعد عام 2006 مرحلة التعاون السياسي والتبادل التجاري والاقتصادي بشكل موسع مع الولايات المتحدة - يعني تغيرت أوجه التعاون بين الجانبين من العمل العسكري والأمني إلى الاقتصادي والإستراتيجي.

وقالت تانريفردي عن تداعيات أحداث 11سبتمبر/أيلول على منطقة الشرق الأوس:

"بعد أحداث 11 سبتمبر شهدت منطقة الشرق الأوسط عموما أعمالاً إرهابية مكثفة كان مصدرها آنذاك الإرهاب العالمي المتمركز في أفغانستان كالذي حصل في المغرب والعراق ومصر والسعودية وأخذت تركيا نصيبها كاعتداءات اسطنبول التي استهدفت مصالح بريطانية وإسرائيلية، لكن بعد عام 2003 واحتلال العراق انتقل مركز الأعمال الإرهابية إلى المنطقة ليكون منطلقه العراق لذلك كان تأثير أحداث 11 سبتمبر على تركيا منحصرا في التأثير الخارجي ولم يكن له آثار كبيرة على السياسات الداخلية باستثناء تراجع الخطر الإسلامي الداخلي- بالنتيجة كانت الآثار الخارجية أكبر، وذلك بسبب التحول الملحوظ في السياسة الخارجية الأميركية حيث تحولت إلى الضربات الإستباقية بدلاً من سياسة الردع والتفاوض- الأمر الذي أعطى الدول المحورية في الشرق الأوسط أدواراً بارزة تلعبها في الساحة الإقليمية مثل إيران والسعودية ومصر وكانت تركيا الدولة الأكثر بروزاً في أدوار مختلفة ومتنوعة في موازاة السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.

وقالت عن الحرب على الإرهاب ومنطقة الشرق الأوسط:

"الفترة الصعبة التي تلت مرحلة 11 من سبتمبر اتسمت بصفة الحرب على الإرهاب وشرعنة الضربات الإستباقية والذهاب بشدة إلى استخدام العنف والقوة العسكرية لإعادة هيكلة الشرق الأوسط والنظم السياسية الحاكمة، واليوم وبعد مرور عشر سنوات على أحداث 11 سبتمبر نجد أن سياسة استخدام القوة والضربات الإستباقية ليست ناجحة ونعترف بوجود آثار عميقة على ديناميكيات التأثير في الشرق الأوسط- أي أن العالم اكتشف عدم جاهزيته في مكافحة الإرهاب واتضح للجميع مدى العجز الذي وصل إليه. لذلك توصل العالم بشكل عام والإدارة الأميركية بشكل خاص إلى ضرروة التحاور والاعتماد على التعاون الدولي والإقليمي لمكافحة المخاطر الممكنة للإرهاب وكذلك فإن التسامح والغفران يجب أن يكون من أقوى صفات المرحلة المقبلة لأن التقارير الأميركية والأوروبية أكدت في الفترة الأخيرة على عدم جدوى استخدام القوة المفرطة والسلاح وكانت التقارير دائماً تذكر بما حصل في العراق وأفغانستان."
XS
SM
MD
LG