Accessibility links

السفير الإسرائيلي لدى مصر يؤكد أن إسرائيل تبقى ملتزمة باتفاقيات السلام مع مصر


أكدّ السفير الإسرائيلي لدى مصر اسحق ليفانون أن إسرائيل تبقى ملتزمة بعملية السلام وبالاتفاقيات التي وقعت مع مصر رغم اقتحام مقر السفارة الإسرائيلية في مصر من قبل بعض المتظاهرين.

وكان متظاهرون اقتحموا مساء الجمعة مقر السفارة الإسرائيلية ووقعت اشتباكات عنيفة بينهم وبين قوات الشرطة أوقعت ثلاثة قتلى وأكثر من ألف جريح بينهم 300 شرطي. وأشعل متظاهرون النيران في عدد من سيارات الشرطة، وقاموا بهدم جدار أمام البناية التي تقع السفارة الإسرائيلية في أعلى طوابقها كما انزلوا العلم الإسرائيلي من فوقها.

وفي حديث مع "راديو سوا" قال السفير الإسرائيلي ليفانون: "ما حصل هو شيء مؤسف وخطير جدا لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بصورة علنية وواضحة قال إن إسرائيل ملتزمة بعملية السلام وباتفاقيات السلام مع مصر. ونحن نأمل ونعتقد وسمعنا من الطرف المصري أيضا أنه ملتزم أيضا بكل المعاهدات. لذلك أظن أنه ليس هناك أي خطر لا على عملية السلام أو على اتفاقيات السلام أو على المعاهدات بين الدولتين".

وغادر ليفانون فجر السبت عائدا إلى إسرائيل على متن طائرة أقلعت من القاهرة، لكنه تحدث لـ"راديو سوا" عن مدى قرب عودته إلى القاهرة، وقال: "بكل صراحة الاتفاقية هي أنه من طرف رئيس الوزراء ووزارة الخارجية أنه سأرجع إن شاء الله بأسرع وقت ممكن لمصر ولكن أنا وصلت إسرائيل قبل أقل من 24 ساعة، وعلينا أن نرى ما هي الأحوال التي تسود مصر، ولذلك نحن على اتصال مع السلطات المصرية لكي توافينا بالضمانات وبالحماية الكافية، ليس فقط لنفسي أنا ولكن لكل طاقم السفارة".

الدور الأميركي في عملية الإجلاء

كما تطرق ليفانون الى الدور الذي لعبته الولايات المتحدة خلال الأزمة، وقال لـ"راديو سوا": "لن يكون هناك أي دور أميركي في الإجلاء، لكن كان هنالك دور مهم جدا للأميركيين بالاتصالات وبمساعدتنا لكي نحل هذه المشكلة الخطيرة ولكي تعطي مصر الحماية حسب المعاهدات الدولية. ولذلك المساعدة والمكالمات التي قام بها الطرف الأميركي إلى المؤسسات المختلفة في مصر لا شك ساعدتنا في حل المشكلة بدون أن يكون هنالك لا ضحايا ولا سفك دماء".

وكان البيت الأبيض قال في بيان إنه اتخذ خطوات لإنهاء الأزمة دون وقوع مزيد من العنف وإن أوباما دعا مصر إلى احترام التزاماتها الدولية لحماية أمن السفارة الإسرائيلية".

ودخلت قوات الجيش المصري لإنقاذ الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين بما في ذلك السفير إسحاق ليفانون من مقر إقامته الرسمي بعد ما وصف مساعدون لنتانياهو الاتصالات بالصعبة مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير الأمور في مصر.

وقال مساعد إنه بعد فشل الوصول إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة طلب نتانياهو من الرئيس باراك أوباما التدخل.

وقال نتانياهو الذي توترت علاقاته مع أوباما منذ فترة طويلة بسبب محادثات السلام المتوقفة بين إسرائيل والفلسطينيين: "أود أن أقول إن هذه لحظة حاسمة.. بل وأقول إنها مصيرية".

وقال نتانياهو دون أن يدلي بتفصيلات: "قال سأبذل كل ما في وسعي. وفعل ذلك. واستخدم كل الوسائل وتأثير الولايات المتحدة وهو تأثير جوهري بالتأكيد. وأعتقد أننا ندين له بشكر خاص".

واستبعد السفير ليفانون عبر "راديو سوا" قيام أي هجمات ضد إسرائيليين في مصر من شأنها أن تؤثر على العلاقة القائمة بين البلدين، وقال: "أظن أن الطرف المصري واعٍ ويعرف ما حصل، ونحن ننتظر منه أن يعطي الضمانات والحماية الكافية حسب المعاهدات الدولية لكل السفراء والسفارات ومن ضمنها سفارة إسرائيل. ونحن نأمل أننا سنرجع إلى ما كان عليه الوضع قبل هذه الحادثة المؤلمة".

إسرائيل تطالب مصر بضمان أمن دبلوماسييها

من جانبها، قالت أميرة أورون مديرة دائرة مصر في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن اقتحام مقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة، يلزم السلطات المصرية باتخاذ إجراءات أمنية مشددة للحيلولة دون تكرار هذا النوع من الحوادث في المستقبل، وأضافت لـ"راديو سوا": "هو لا يؤثر بصورة عامة على أهمية العلاقة والالتزام المتبادل بين الدولتين لكن فعلا نحن نفهم أنه يجب على مصر أن تعطي كل القدرات الموجودة في يدها من أجل الحفاظ على السفارة وعلى الدبلوماسيين الإسرائيليين في مصر. هذا مهم جدا، لأنه لولاه لقد رأينا كيف يحصل تصعيد وتوتر في الأحداث، ولو انتهت هذه الأحداث بصورة سلبية فسيكون لذلك أثر سلبي جدا للعلاقات لكن الحمد لله انتهت بهذه الصورة وكل الدبلوماسيين الإسرائيليين سالمون. ونحن نريد أن لا نجد أنفسنا مرة ثانية في مثل هذا الوضع".

واستبعدت أورون عبر "راديو سوا" استهداف إسرائيليين في مصر، وقالت: "المشكلة أنه خلال سنوات طويلة كانت السفارة هي الهدف لكل من يريد أن يشتم إسرائيل أو يشتم العلاقات، ولذلك السفارة مكان معين ومعروف وكل من يريد أن يعارض السلام والعلاقات السلمية كان يصل إلى منطقة السفارة، وكانت هناك دائما مظاهرات ضد إسرائيل وضد العلاقات لكن دائما المصريون كانوا يحتووا المظاهرات".

وأكدت مديرة دائرة مصر في وزارة الخارجية الإسرائيلية أهمية توفير الحماية بشكل دائم للدبلوماسيين الإسرائيليين في القاهرة، وقالت لـ"راديو سوا": "للأسف الشديد الآن المظاهرة طلعت من كل القوانين وكل الإجراءات التي كانت دائما معروفة لنا، ونحن طلبنا الحماية للسفارة ونحن نستمر بهذا الطلب. ونأمل إن شاء الله أن تكون هناك إجراءات أمنية ملائمة. السفارة سترجع إلى عملها العادي وهذا هو شيء يجب علينا أن نفعله مع المصريين لنصل إلى هذا الوضع".

XS
SM
MD
LG