Accessibility links

ذكرى هجمات 11 سبتمبر يتم احياؤها في نيويورك بحضور الرئيسين اوباما وبوش


أقيمت مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات الحادى عشر من سبتمبر / أيلول 2001 في مدينة نيويورك الأحد بحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما وقرينته ميشال أوباما والرئيس الأميركي السابق جورج بوش وقرينته لورا بوش إضافة إلى أقارب ضحايا الهجمات.

وجرت المراسم في موقع برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك اللذين انهارا بعد أن اصطدمت طائرات بهما.

وقد وقف المشاركون في المراسم دقيقة صمت في مكان مركز التجارة العالمي السابق الذي دمر في الهجمات على مدينة نيويورك وقت اصطدام الطائرة بالبرج الأول فى تمام الساعة 8,46 بالتوقيت المحلى.

وزار أوباما وسلفه بوش وقرينتاهما النصب التذكاري الذي تضمن أسماء الضحايا ووقفا دقيقة صمت حدادا أمامه، ثم صافح أوباما وبوش بعض أفراد عائلات الضحايا.

ويتكون النصب التذكاري من بركتين متعاكستين، حجم كل منهما نحو اربعة آلاف متر مربع، امام موقع برجي التجارة المنهارين.

كما تشهد المواقع التي وقعت فيها الاحداث فعاليات متنوعة منها مسيرة في مدينة نيويورك للشرطة ورجال الإطفاء إلى موقع مركز التجارة العالمي حيث ضربت أولى الطائرات المختطفة أحد البرجين.

مراسم وزارة الدفاع

وبالتزامن مع ما يحدث فى نيويورك أقيمت مراسم رسمية أخرى في مقر وزارة الدفاع لأميركية - البنتاغون فى العاصمة واشنطن لإحياء ذكرى الحادي عشر من سبتمبر / أيلول.

شارك فى المراسم وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا و رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولين .

بدأ الاحتفال بدقيقة صمت إحياء لذكرى مقتل 184 شخصا قتلوا فى موقع وزارة الدفاع الأميركية بسبب الهجمات.

كما وضعت أكاليل الزهور على النصب التذكارى الذى خصص لإحياء ذكرى القتلى.

وبهذه المناسبة ألقى الأدميرال مايكل مولين كلمة قال فيها "لست أعلم ماذا ستحمل السنوات العشرة القادمة لنا، لكن ما أعلمه أن لدينا من القدرة والحكمة والدعم لمواجهة أى شيء، يمكنهم أن يحطموا الجدران لكنهم لا يمكنهم أن يحطموا الولايات المتحدة، وقد الهم جيل جديد كامل بتلك الروح لخدمة الولايات المتحدة، من هذا المكان تحرك الجيش الأميركي بسواعد طولى ومعاصم شديدة حتى نحد من هجمات أعدائنا.

وقد خدم مليونان من رجال الجيش الأميركي منذ الحادي عشر في أماكن مختلفة من العالم لمحاربة أعدائنا. كلهم ظلوا ملتزمين على ألا يتكرر الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول".

إجراءات أمنية مشددة

وتجري مراسم إحياء هذه المناسبة وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد تردد أنباء عن احتمال هجوم يعتقد أن تنظيم القاعدة، المسؤول عن هجمات سبتمبر/ ايلول يخطط له.

وقد اقيمت متاريس وحواجز معدنية على طول الطرق المؤدية الى موقع مركز التجارة العالمي، فيما بدأت الشرطة في نيويورك وواشنطن توقيف وتفتيش السيارات والعربات الكبيرة الحجم التي تعبر الجسور أو تدخل الأنفاق المرورية.

كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قد حذرت الأسبوع الماضي من احتمالات إيعاز تنظيم القاعدة بالقيام بهجمات ضد مواطنين أميركيين أو تفجيرات في إحدى المدن الأميركية، فيما وصف بأنه "تحذير موثوق لكنه غير مؤكد".

وفي هذا السياق قال الرئيس باراك اوباما أن الولايات المتحدة ستبقى متنبهة ومتيقظة لما وصفه بأي "هجمات إرهابية" محتملة عليها.

ما حدث حزين ومؤسف

ويقول هذا المواطن الأميركي لـ"راديو سوا"، إن الحزن والألم يعتريانه وهو يتذكر ما حدث في نيويورك قبل عقدٍ من الزمن:

"إن مشاعرنا تختلط علينا في هذا اليوم، فقد هلك الكثيرون، ولذا نحن نشعر بحزن شديد، قبل 10 أعوام كنت أنا وعائلتي هنا في نيويورك، لكننا نجونا، إنه يوم حزين ومؤسف".

ويقول هذا السائح البريطاني الذي تجول في نيويورك لـ"راديو سوا" إن العالم أجمع يشعر بحزنٍ في هذه المناسبة:

"إنه شعور مختلف، لم يسبق لي أن زرت نيويورك من قبل، وقد فوجئت بالإجراءات الأمنية المشددة، إنه أمر غريب ولم أشهد له مثيلا ولكنني هنا في هذا اليوم".

الهجمات جاءت بعكس ما خطط لها

يرى الدكتور سعد الدين ابراهيم، استاذ علم الاجتماع ورئيس مركز ابن خلدون لحقوق الانسان بالقاهرة، ان آثار هجمات سبتمبر، جاءت بعكس ما اراد مخططوها، بحيث تضاءلت قوة التنظيم.

واضاف سعد الدين ابراهيم فى حديث اجراه معه مراسلنا ممدوح عبد المجيد:

" طبعا الضربتان اوجعتا أميركا بلاشك ، وإنما لأنها دولة مؤسسات ودولة عظمى استطاعت أن توظف الحدث لتكريس هيمنتها وأعتقد أن هذا كان على عكس ما يريده من خططوا لهذا العمل".

وأكد سعد الدين إبراهيم أنه لم تعد للقاعدة ما كان لها من رهبة:

" بالعكس حتى من خططوا لهذا العمل تضاءلت قوتهم في العشر سنوات التالية ، فلم يعد للقاعدة ما كان لها من رهبة ومن قوة مثلما كان الحال عليه قبل عشر سنوات ، إذن المحصلة النهائية جاءت لخدمة القوى الأعظم التى يتخذ فيها القرار بشكل ديمقراطى".

فيما يرى الدكتور وليد فارس، مستشار الكونغرس والأستاذ في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، أن هناك نجاحات وإخفاقات في الحرب على الإرهاب، وقال في مقابلة مع "راديو سوا":

هنالك تقدم على بعض الجبهات وهناك جبهات لم تتحرك بشكل أساسي ، أهم انجاز فعلا هو في الأمن القومي الأميركي . أما فيما يتعلق بالجبهات العالمية منعت طالبان من العودة إلى الحكم في كابل ، وفيما يتعلق بالإرهاب دوليا نجد أن القاعدة امتدت إلى دول متعددة الى اليمن ومناطق أفريقية ".

ويشير الدكتور فارس من جهة ثانية إلى أن هناك رابطاً أساسياً بين التقدّم الذي حققته الولايات المتحدة وحلفائها منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وبين الربيع العربي، ويضيف لـ"راديو سوا" :

" قبل الربيع العربى ولو ببضع سنوات رأينا ثورة الأرز فى لبنان وهى كانت ناجحة إلى حد ما والثورة الخضراء في إيران ، وبعدها تفجرت الثورة في تونس ومصر ودول أخرى، والفضل كان للمجتمع المدنى. لكن في نفس الوقت رأينا أن العناصر الجهادية الراديكالية استفادت من الربيع العربى وتحاول تسجيل مواقع سياسة لها ."

وعن توقعاته لإنتظام علاقات الولايات المتحدة مع العالمين العربي والإسلامي قال الدكتور فارس لـ"راديو سوا":

"واشنطن تريد أفضل علاقات ولكن من سيحدد ذلك هو طبيعة هذه الحكومات، طبيعة هذه الحكومات يحدده الطرف السياسى الذى سينتصر هل الديمقراطيون أم الفئات المتطرفة؟ سوف نرى فى الأشهر و السنوات القادمة".

XS
SM
MD
LG