Accessibility links

وصول الساعدي أحد أبناء القذافي إلى النيجر واستمرار محاصرة بني وليد


أعلن وزير العدل النيجري والمتحدث باسم الحكومة مارو امادو أن أحد أبناء الزعيم الليبي الفار معمر القذافي وصل الأحد إلى النيجر.

وقال أمادو "اليوم 11 سبتمبر/ أيلول اعترضت دورية للقوات المسلحة النيجرية موكبا كان يضم أحد أبناء القذافي".

وأضاف: "في الوقت الذي أتحدث فيه يتوجه الموكب إلى أغاديز (شمال النيجر). لا أستبعد أن يصل الموكب بحلول الغد إلى نيامي" عاصمة النيجر.

وأوضح الوزير أن من وصل إلى البلاد هو الساعدي القذافي (38 عاما) الذي كان يمارس رياضة كرة القدم ثم تخلى عنها وتولى قيادة إحدى وحدات النخبة في الجيش الليبي.

والجمعة، وصل موكب من "12 سيارة" تقل مقربين من القذافي إلى اغاديز العاصمة المحلية لشمال النيجر يواكبه جنود نيجريون.

والخميس، وصل إلى اغاديز ثلاثة ضباط ليبيين مقربين من القذافي بينهم القائد السابق للقوات الجوية ووضعوا قيد المراقبة العسكرية.

وأكدت النيجر أنها ستفي بالتزاماتها أمام القضاء الدولي في ما يتعلق بالمقربين من القذافي الملاحقين والذين دخلوا أراضيها.

حكومة انتقالية جديدة في ليبيا في غضون عشرة أيام

من جهة أخرى، أعلن رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل الأحد في طرابلس أن حكومة انتقالية جديدة سترى النور في ليبيا "خلال أسبوع إلى عشرة أيام".

الثوار الليبيون يستعدون لهجمات جديدة

هذا، ويستعد الثوار الليبيون الأحد لشن هجمات جديدة قد تكون حاسمة ضد المعاقل المتبقية لمعمر القذافي غداة موافقة القادة على هذا الأمر، فيما أسفرت مواجهات هي الأولى بين الثوار عن 12 قتيلا في جنوب غرب طرابلس.

وصباحا، تجمعت عشرات من شاحنات البيك اب المزودة بمدافع مضادة للطائرات عند مدخل بني وليد التي تبعد 170 كلم جنوب شرق طرابلس فيما تمركز مزيد من المقاتلين، وفق مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي أنهم قاموا بالعديد من مهمات الاستطلاع حتى وسط بني وليد من دون أن يصادفوا مقاومة من جانب مقاتلي القذافي.

وقال أحدهم إن عناصرنا رصدوا قناصة ومقاتلين في وسط المدينة، "لكن الأطراف هي تحت سيطرتنا"، وأضاف أن "الثوار والسكان يتعاونون حاليا".

وفي وقت سابق، أوضح مقاتلو المجلس الانتقالي أنهم طردوا السبت مقاتلي القذافي من وادي دينار قرب بني وليد وذلك في مواجهات أسفرت عن أربعة قتلى لدى كل من الجانبين، وفق مصادر طبية وداخل المجلس الانتقالي.

وقال العقيد أحمد علي محمد إن "تحدينا الأكبر كان وجود قناصة في الوادي. ولكن اليوم نأمل بدخول بني وليد".

واستمع سكان مدينة بني وليد، أحد آخر معاقل قوات معمر القذافي الذي لا يزال فارا، طوال بعد ظهر الأحد إلى رسالة تدعو إلى مقاومة قوات السلطات الليبية الجديدة.

إذاعة موالية للقذافي في بني وليد تدعو إلى مقاومة المجلس الانتقالي

وقالت إذاعة موالية للقذافي في المدينة: "اخرجوا إلى الشوارع لحماية ورفلة (القبيلة النافذة في بني وليد). إنهم قادمون لقتلنا. يريدون نشر الفساد والدمار في كل مكان. اخرجوا اليوم، اليوم، اليوم. الآن وقد تسلحتم لا عذر لكم. إنه وقت الجهاد".

وقد يكون لجأ إلى بني وليد مقربون من الزعيم الليبي الفار وخصوصا المتحدث باسم النظام السابق موسى إبراهيم.

وكان الثوار الليبيون شنوا صباح السبت "هجوما على بني وليد" لكنهم "اضطروا إلى الانسحاب لأسباب تكتيكية" وفق عبدالله كنشيل مسؤول التفاوض لدى المجلس الوطني الانتقالي.

وقال مصطفى السنوسي المقاتل في صفوف الثوار والذي يتحدر من بني وليد إن حلف شمال الأطلسي يقصف وقد طلبوا منا البقاء في الخلف.

فشل المفاوضات و"الكلمة للسلاح"

وبعد فشل المفاوضات بهدف استسلام معاقل القذافي في بني وليد وسرت وسبها، أكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل أن الكلمة باتت للسلاح.

وكان عبد الجليل وصل مساء السبت إلى طرابلس في زيارة هي الأولى للعاصمة الليبية منذ بدء الثورة ضد القذافي في فبراير/ شباط.

وقال عبد الجليل: "علينا أن نجمع كل قوانا لتحرير المدن" التي لا تزال بين أيدي قوات القذافي، وأضاف "علينا ألا ننسى أن معمر القذافي لا يزال حيا ولا يزال يملك المال والذهب لإفساد الناس".

اشتباكات بين الثوار

ورغم كل ذلك، قتل 12 شخصا وأصيب 16 آخرون في مواجهات السبت في جبل نفوسة غرب ليبيا بين مقاتلين من غريان وككلة، وثوار الاصابعة، بحسب ما أفاد مسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد.

وقال رئيس المجلس المحلي لغريان وحيد برشان: "قتل 12 شخصا من الثوار وأصيب 16 بجروح خلال مواجهات بين مقاتلين من غريان وككلة من جهة وثوار الاصابعة من جهة أخرى نتيجة تعرض كتيبة من ثوار غريان أثناء مرورها في منطقة الاصابعة للقنص"، وهو ما أكده رئيس المجلس العسكري للأصابعة سعد الشرتاع.

وأوضح برشان أن "ثوار غريان وككلة ويفرن تعرضوا لخديعة من قبل ثوار الاصابعة أثناء طلبهم تسليم الأسلحة الثقيلة في منطقة الاصابعة" التي كانت موالية لمعمر القذافي، إلا أنهم تعرضوا لإطلاق نار عندما وصلوا لتسلم الأسلحة.

وتابع: "حدثت المواجهات بسبب حساسيات قديمة نتيجة موالاة منطقة الأصابعة لنظام القذافي".

من جهته أوضح الشرتاع أن هناك مفاوضات الآن لاحتواء الموقف لكن لا نتوقع أن يمر هذا الوضع بسلام، وهناك تحقيقات جارية من قبل المجلس الوطني الانتقالي حول هذه الأحداث.

وفي طرابلس، أفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية أنه تم العثور الأحد على مقبرتين جماعيتين تحويان 15 جثة متحللة.

ونقلت الجثث التي لم يعرف ما إذا كان أصحابها مقاتلين أو مدنيين أو ينتمون إلى مقاتلي معمر القذافي، إلى دائرة الطب الشرعي في طرابلس لتحديد هوية أصحابها.

XS
SM
MD
LG