Accessibility links

logo-print

المجلس العسكري يعلن توسيع نطاق العمل بقانون الطوارئ رغم انتقادات واسعة النطاق


أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر يوم الاثنين عن عزمه توسيع نطاق قانون الطوارئ ليشمل مجالات أخرى بغرض منح أجهزة الأمن القوة اللازمة لمواجهة الفوضى، حسبما قال عضو المجلس مساعد وزير الدفاع اللواء ممدوح شاهين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن شاهين القول إن "المجلس قرر بعد هذا الإخلال بالأمن العام توسيع مجالات قانون الطوارئ ليشمل قطع الطرق وتعطيل المواصلات وحيازة الأسلحة فضلا عن نشر معلومات كاذبة".

واضاف أن قانون الطوارئ سيستخدم لمكافحة الإخلال بالأمن القومي والنظام العام بالبلاد وتمويل ذلك كله وحيازة الأسلحة والذخائر والإتجار فيها وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها، كما سيطبق لمواجهة أعمال البلطجة وتخريب المنشآت".

ويأتي هذا التشديد لقانون الطوارئ بعد هجوم أعداد كبيرة من المتظاهرين على مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة ومديرية أمن الجيزة يوم الجمعة الذي شهد أيضا تظاهرات حاشدة في إطار ما سمي بجمعة "تصحيح المسار".

وأدت هذه التظاهرات التي تخللتها مواجهات مع الشرطة إلى سقوط ثلاثة قتلى وإصابة نحو ألف شخص واعتقال 130 آخرين.

وأكد اللواء ممدوح شاهين، استمرار العمل بقانون الطوارئ حتى يونيو/حزيران عام 2012، "لأن ما يشهده الشارع في الوقت الحالي يمكن إدراجه تحت بند الإرهاب".

وقال إن "قانون الطوارئ موجود منذ عام 5819 وسينتهي في يونيو/حزيران من العام القادم"، لافتا إلى أن المجلس العسكري لم يستخدم أي حكم من أحكام الطوارئ منذ توليه المسؤولية "لكن في ضوء ما يستجد على الساحة لا بد من تفعيله، حتي نعطي قوة لوزارة الداخلية لمواجهة الفوضى".

انتقادات حقوقية

وتعليقا على هذا الإجراء اعتبر حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن تفعيل قانون الطوارئ "كارثة لحقوق الإنسان".

وقال إن "هذا ليس فقط نقضا للوعد برفع القانون ولكنه أيضا يعيد الحياة لواحدة من أسوا جوانب عهد مبارك".

وبدورها اعتبرت هبة مورايف ممثلة منظمة هيومن رايتس ووتش في القاهرة أن هذا الإجراء "غير مجد وواسع جدا وغير متناسب".

من جانبه ذكر عصام العريان مسؤول المكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، بوعد المجلس العسكري برفع قانون الطوارئ قبل الانتخابات قائلا إن تفعيل القانون "يعني أن الانتخابات ستجرى في ظل حالة الطوارئ أو سيتم تأجيل هذه الانتخابات".

وقال محمد عادل القيادي بحركة 6 أبريل لرويترز إن الإجراء الجديد ينتهك الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري بعد مبارك والذي تعهد فيه برفع حالة الطواريء خلال ستة أشهر وقال إنه يتعين اجراء استفتاء لتمديد قانون الطواريء.

وأضاف عادل أن القانون المصري به العديد من المواد التي تتعلق بالتعامل مع البلطجية والإرهاب لذلك فإنه لا يرى سببا لتمديد قانون الطواريء، حسبما قال.

انتقادات من البرادعي

ومن ناحيته علق محمد البرادعي المرشح المحتمل للرئاسة على قرار العمل بقانون الطوارئ قائلا إنه من حق كل مصري أن يحاكم أمام قاضيه الطبيعي لكن من المؤسف ألا يحدث ذلك مع زيادة الاعتماد على المحاكم العسكرية والاستثنائية.

وبعد ثمانية أشهر من الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وتولي المجلس العسكري السلطة بصفة مؤقتة يقول كثير من مؤيدي حركة الاحتجاج إنهم يشعرون بالقلق من أن الحكام العسكريين يتراجعون عن تعهداتهم بشأن الإصلاح.

وكان إلغاء قانون الطواريء، الذي ينظر إليه على أنه أداة من أدوات القمع التي استخدمها مبارك، مطلبا رئيسيا إلا أن محاولة مئات المتظاهرين اقتحام السفارة الإسرائيلية ومديرية أمن الجيزة مساء الجمعة الماضي أعاد القانون سيئ السمعة إلى الواجهة ودفع المجلس العسكري إلى الإعلان عن تفعيله مجددا.

وقال المجلس إنه سيحاكم المشتبه بهم في اقتحام السفارة الإسرائيلية أمام محاكم أمن الدولة طواريء، كما أكد أنه سيطبق قانون الطواريء في قضايا مثل قطع الطرق ونشر معلومات زائفة وحيازة أسلحة.

تأتي هذه الإجراءات إضافة إلى قائمة تطورات قال ناشطون إنها تثير قلقهم وتشمل حظر التصوير في محاكمات مهمة مثل محاكمة مبارك وتقاعس الجيش حتى الآن عن تحديد موعد مؤكد للانتخابات البرلمانية.

وكان قانون الطواريء يطبق على نطاق واسع أثناء حكم مبارك لخنق المعارضة، وهو يعطي الدولة سلطات مطلقة لاستجواب أو اعتقال المواطنين.

وكان من المقرر إلغاء قانون الطواريء قبل الانتخابات البرلمانية التي يتوقع أن تجري خلال نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ولم يحدد المجلس العسكري أي موعد للانتخابات حتى الآن لكنه قال إن إجراءات التصويت مثل تسجيل الناخبين ستبدأ في سبتمبر/أيلول الجاري.

XS
SM
MD
LG