Accessibility links

اختلاف دولي حول فرض عقوبات على دمشق والمعارضة السورية تندد بمواقف روسيا


تنطلق الثلاثاء تظاهرات حاشدة في سوريا تنديدا برفض روسيا فرض مزيد من العقوبات في مجلس الأمن الدولي على النظام السوري بسبب قمعه للتظاهرات المطالبة بالإصلاح والديموقراطية.

في هذا الإطار، قال أمين سر المؤتمر السوري للتغيير محمد كركوتي لـ"راديو سوا" "إن الموقف الروسي معطل لكل القرارات التي يتمنى الشعب السوري الوصول إليها وتحديد لقرار من مجلس الأمن وليس بيان رئاسي كما حدث سابقا في مجلس الأمن، قرار واضح المعالم. وتكفي الإشارة إلى ما قاله وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه قبل يومين بأن عدم صدور مثل هذا القرار هو عبارة عن فضيحة للمجتمع الدولي".

إلا أن كركوتي أكد أن الموقف الروسي قابل للتغيير، مشيرا إلى أن السياسة الروسية للمتغيرات السياسية على الساحة".

شعبان تثني على دعم روسيا

في المقابل، أثنت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان من موسكو على دعم روسيا لنظام الرئيس بشار الأسد ورفضها لاستصدار عقوبات جديدة من مجلس الأمن الدولي على دمشق بسبب قمع التظاهرات المطالبة بالتغيير فيما عبرت المعارضة السورية عن خيبة أملها من الموقف الروسي.

وقالت شعبان إن القيادة السورية ماضية في طريق الإصلاح النابع من حاجة المجتمع السوري، مشيرة إلى أن الأزمة في سوريا مركبة.

رفض روسي للعقوبات ضد سوريا

من ناحية أخرى، أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في ختام مباحثاته مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين استعداد بلاده لدعم قرار مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا إذا كان موجها إلى طرفي النزاع ولم ينجم عنه فرض عقوبات على دمشق.

أضاف ميدفيديف أن "قرار مجلس الأمن الدولي حول سوريا يجب أن يكون صارما ومتزنا في آنٍ معاً، ويجب أن يكون موجها إلى الحكومة والمعارضة على حد سواء، ومن الضروري ألا ينجم عنه أي عقوبات بشكل أوتوماتيكي، مثل تلك التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي"، مشيرا إلى أن "لا حاجة الآن لممارسة مزيد من الضغوط على سوريا".

دعوة أميركية لفرض عقوبات

غير أن الولايات المتحدة أعربت الاثنين عن أملها في أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يفرض بموجبه عقوبات على نظام الأسد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين إن "الوقت حان لكي يتحرك مجلس الأمن الدولي بصورة أكثر حزما، نحن نواصل مشاوراتنا في نيويورك، نريد قرارا مرفقا بعقوبات".

وتعليقا على تصريح الرئيس الروسي قالت نولاند "لدينا اختلاف عميق في وجهات النظر"، مؤكدة في الوقت عينه بأن واشنطن ستطلب من "كل أعضاء مجلس الأمن في الأمم المتحدة أن يروا من كثب سفك الدماء وأعمال العنف في سوريا".

تواصل أعمال العنف في سوريا

وفي غضون ذلك، تواصلت العمليات الأمنية في سوريا لقمع التظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، ما أدى إلى مقتل 23 شخصا معظمهم في ريف حماة وسط سوريا، حسب ناشطين.

وقال أمين سر المؤتمر السوري من أجل التغيير محمد كركوتي لـ"راديو سوا" إن العنف أصبح إستراتيجية النظام الأمنية في مواجهة التظاهرات.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن العمليات الأمنية تخللها حرق منازل بعض الناشطين المتوارين عن الأنظار إضافة إلى اعتقال أكثر من 60 شخصا.

لكن المتحدثة باسم منظمة سواسية للدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا منتهى الأطرش قالت إن حصيلة ضحايا اليومين الماضيين بلغت 34 قتيلا.

واستبعدت الأطرش أن تؤثر عمليات القمع في إصرار المتظاهرين على مواصلة التظاهر، مشيرة إلى أن المتظاهرين الذين كانوا ينادون بإسقاط النظام "ينادون اليوم بالعقوبات الدولي ضد هذا النظام وبإعدام النظام ككل".

لائحة المعارضة في اسطنبول

هذا ومن المنتظر أن يعلن معارضون سوريون الخميس المقبل في اسطنبول لائحة تضم أعضاء مجلس وطني من المقرر أن يعمل على تنسيق عمل المعارضة بمواجهة نظام الرئيس السوري.

وقالت المعارضة السورية بسمة قضماني في مؤتمر صحافي عقدته في اسطنبول إن هذا المجلس سيمثل كل القوى الأساسية ويضم أحزابا سياسية وشخصيات مستقلة تمثل رموزا للمعارضة السورية والغالبية ستكون لأشخاص من الداخل السوري.

وقد رحب أمين سر المؤتمر السوري للتغيير محمد كركوتي بإعلان قرب تشكيل هذا المجلس.

وقال "نحن اتخذنا قرارا معلنا بأننا سنشارك بأية مبادرة وبأية محاولة تستهدف الوصول إلى توحيد مواقف المعارضة، لاسيما إذا كان هذا اللقاء المزمع للمعارضة سيكون تحت سقف أنطاليا وهو إسقاط النظام وفي مقدمته إسقاط بشار الأسد".

ودعا كركوتي جميع قوى المعارضة إلى توحيد جهودها لمواجهة النظام.

وقال "أطالب كل قوى المعارضة بأن تشارك في أية مبادرة إذا ما كانت هذه المبادرة ستفضي إلى شكل أو هيكل أو كيان للمعارضة السورية أو توحيد لموافقها لأننا بالفعل بحاجة إلى وحدة المعارضة للوقوف في وجه هذا النظام الوحشي".
XS
SM
MD
LG