Accessibility links

قافلة تعزيز التسامح الديني تحط رحالها في واشنطن


واصلت مجموعة من العلماء المسلمين والحاخامات اليهود ورجال الدين المسيحيين جولة القافلة التي أطلقوها في الذكرى العاشرة لهجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول، التي تهدف لتعزيز فكرة التسامح الديني في الولايات المتحدة من خلال زيارتهم عددا من الولايات.

وتوقف الرجال والنساء المشاركون في المبادرة كل يرتدي زيّه الديني التقليدي في واشنطن، ثاني محطة في جولتهم التي تستمر حتى نهاية الشهر الجاري ويزورون خلالها 17 مدينة في عدة ولايات.

وكانت أولى الوقفات أمام متحف مارتن لوثر كينغ، كما سلموا رسالة إلى الرئيس أوباما.

وقال الإمام يحيى هندي أحد المشاركين في الجولة لـ"راديو سوا" إن رجال الدين يسعون للتأثير على السياسة في الولايات المتحدة.

وأضاف "إننا نريد الكونغرس أن يعبر عن صوت السلام المحب والمحترم للآخر، ولا نريد في الكونغرس شخصيات سياسية تتكلم ضد الإسلام أو أي دين آخر".

وقال إن القافلة "قامت أمام الكونغرس بإعطاء رسالة لممثل البيت الأبيض الذي سلم القافلة رسالة من الرئيس تدعم رحلتها".

وأشار هندي إلى أن المشاركين في القافلة طلبوا في رسالتهم الالتقاء بالرئيس أوباما في نهاية الرحلة لنقل تجربتهم ونقل رسالة معينة يسعون إلى أن تؤثر سياسة الرئيس في الداخل والخارج.

من جانبه، طالب الحاخام جيرالد سيروتا رجال الدين بعمل المزيد كي لا تنتشر الكراهية في العالم.

وقال إنه "لا شك في أن أحد الدروس المستفادة من جولتنا هو أن الناس ينظرون إلى الماضي، لا المستقبل، وعلينا جميعا أن ندرك أننا جزء مما يجري، والصمت أمام انعدام العدالة في مكان ما يعني أن الجميع متورط فيها، ونأمل أن نشكل البديل لما يجري".

وبدوره أوضح الأب آدم بانيل أن الجولة حتى الآن تسير على ما يرام، ووصفها بأنها رحلة الأمل، مؤكدا أن التفاعل معها حتى الآن جيّدا لاسيما وأن هنالك الكثير الذي يمكن فعله.

وأضاف، مستدلا بما قاله زعيم حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ، "ثمة الكثير أمامنا لنحققه، ونشعر أن الجبل الذي نتسلقه بالغ الارتفاع".

وقالت إحدى المشاركات في الرحلة على متن حافلة تجوب المدن الأميركية "إنها تجربة مؤثرة"، مؤكدة أنه لا توجد رسالة أهم من رسالة تقبل التنوع، والمقدرة على تحمل الآخر.

وأضافت أنه يجب احتضان الآخر وإدراك أن هناك الكثير من الاختلافات بين الجميع، سواء في التوجه الديني أو السياسي أو العرقي، ولو لم يتم تفهم هذا الأمر فإن الديموقراطية الأميركية في خطر، حسب تعبيرها.

ويرى رجال الدين أن هناك أهمية كبرى لتوعية المجتمع الأميركي بالآخر، حيث يلقون الخطب والمحاضرات في الجامعات والمدارس والمساجد والكنائس والمعابد اليهودية.

XS
SM
MD
LG