Accessibility links

logo-print

الثوار يستعدون للاستيلاء على بني وليد وواشنطن تتأهب لإعادة فتح سفارتها في طرابلس


دفع الثوار في ليبيا بتعزيزات عسكرية نحو مدينة بني وليد أحد آخر معاقل القوات الموالية لمعمر القذافي تمهيدا لشن هجوم كاسح عليها بعد فشل المفاوضات لتسليم المدينة طوعا دون قتال، فيما تدور اشتباكات بين الثوار وكتائب القذافى في شوارع مدينة سرت مسقط رأس الزعيم السابق بغرب ليبيا.

وأعلن مسؤول التفاوض عن جانب الثوار عبد الله كنشيل أن "هناك نقاشا مع كتائب القذافي في بني وليد يجري عبر وسطاء ويهدف إلى دفع هذه القوات نحو تسليم أسلحتها". واستطرد كنشيل قائلا إنه "لا نتيجة حتى الآن لهذا النقاش إذ تصر الكتائب على القتال وقد قامت مساء أمس الاثنين بقصف مناطق سكنية في المدينة".

وتابع أن "القرار متروك للقادة العسكريين على الأرض للتعامل مع هذا الوضع". ويقول الثوار الليبيون إن ساعات قليلة تفصلهم عن شن الهجوم الحاسم على بني وليد الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوب شرق طرابلس.

فرار عائلات

يأتى ذلك فيما واصلت عائلات مقيمة في بني وليد مغادرة المدينة يوم الثلاثاء هربا من المعارك بين القوات الموالية للقذافي والثوار الذين نصبوا نقاط تفتيش خارج المدينة.

وشاهد مراسلون صحافيون في المكان سيارات تنقل عائلات وأفرادا وأمتعة تخرج من المدينة، فيما نصب الثوار الحواجز عند أطرافها.

وقال المقاتل إبراهيم بشير علي (25 عاما) الذي يشرف مع مقاتلين آخرين على حاجز يبعد حوالى خمسة كيلومترات عن مدخل المدينة إن "عشرات السيارات تعبر منذ الصباح هربا من المدينة".

وأضاف أن "العائلات التي تغادر تخضع للتفتيش خوفا من وجود مندسين فيها ثم تكمل طريقها باتجاه مناطق أخرى". حرب شوارع

من جهة أخرى، تدور اشتباكات بين الثوار والقوات الموالية للقذافى في مناطق مختلفة من مدينة سرت غربى ليبيا.

وفي وقت سابق، كان الثوار دفعوا فلول كتائب القذافى إلى ما وراء بلدة هراوة الواقعة على مسافة 70 كيلومترا شرق سرت، بينما بات رفاقهم القادمون من مصراتة ومدن أخرى في الغرب على مسافة 50 كيلومترا من الجهة الغربية لسرت.

وكان الثوار قد أعلنوا أنهم حرروا مدينة الشويرف التي تتوسط طرابلس وسبها، وهي واحة كانت لا تزال في أيدي الكتائب مثلها مثل واحات أخرى في المنطقة.

مالى والعقيد

فى هذه الأثناء قال وزير خارجية مالي سومايلو بوباي مايغا إنه في حال طلب العقيد الليبي معمر القذافي اللجوء السياسي إلى مالي فإن بلاده ستدرس طلبه.

وقال ما يغا في مقابلة مع صحيفة الشروق الجزائرية "إذا تقدم القذافي بطلب للحصول على حق اللجوء السياسي إلى الأراضي المالية، سندرس طلبه، مثلما سنفعل مع أي شخص آخر".

لكن وزير خارجية مالي استبعد هروب القذافي إلى خارج ليبيا قائلا إن "هروب القذافي إلى الصحراء الإفريقية مستبعد جدا، والحديث عن هذاالموضوع سابق لأوانه."

ولا توجد بين مالي وليبيا أي حدود برية والاحتمال الوحيد للتنقل بين البلدين هو عبور الجزائر أو النيجر.

ولا تعترف مالي والجزائر بالمجلس الوطني الانتقالي وتشترطان عليه تشكيل حكومة للاعتراف به، إلا أن محادثات مباشرة تجري بين الحكومة الجزائرية وقادة الثوار في ليبيا رغم اتهامات سابقة للجزائر بدعم القذافي.

وكان رئيس وزراء النيجر بريغي رافيني قد أعلن الاثنين انه تم الأحد "اعتراض" الساعدي القذافي نجل العقيد الليبى في شمال النيجر مع ثمانيةأشخاص آخرين من المقربين من نظام والده.

يشار إلى أن النيجر أكدت بعد اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي أنها ستلتزم بما يطلبه القضاء الدولي بشأن عدد من أركان نظام القذافي الذين دخلوا أرضيها، وذلك في إشارة إلى نيتها تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وهم القذافي ونجله سيف الإسلام ورئيس استخباراته عبد الله السنوسي.

الدبلوماسية الأميركية

فى هذه الأثناء وفى محاولة منها لدعم المجلس الانتقالى، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في طرابلس جوان بولاشيك عادت إلى ليبيا على رأس فريق دبلوماسي صغير وباشرت أولى اجتماعاتها الرسمية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين إن بولاشيك التقت عددا من كبار المسئولين في المجلس الوطني الانتقالي بينهم نائب وزير الخارجية صلاح الدين بشاري.

وأضافت أن القائمة بالأعمال ستجري تقييما لوضع السفارة من الناحيتين اللوجستية والأمنية، مشيرة إلى أن معاودة السفارة الأميركية فى طرابلس عملها بشكل طبيعي وعلى رأسها السفير جين كريتز "ليست مسألة أشهر بل أسابيع".

XS
SM
MD
LG