Accessibility links

logo-print

نتانياهو يدعو لمفاوضات مباشرة وواشنطن ترسل مبعوثين لإحياء عملية السلام


أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن المحادثات المباشرة هي "مفتاح السلام مع الفلسطينيين"، وذلك في وقت تسارع فيه الإدارة الأميركية الخطى لإحياء محادثات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية وتفادي المسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف بدولة مستقلة في الأمم المتحدة.

وشدد نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه عقب محادثاته في القدس مع وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي على أن "السلام يمكن تحقيقه فقط من خلال المفاوضات وليس من خلال خطوات أحادية"، في إشارة منه إلى سعي الفلسطينيين للحصول على اعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر.

ولم ينقل البيان أي تصريحات لفيسترفيلي الذي دعا في بدء زيارته إلى "المفاوضات وليس المواجهة".

وأنهى فيسترفيلي بلقائه نتانياهو زيارة لمدة يومين للشرق الأوسط التقى خلالها الملك الأردني عبد الله الثاني ووزير خارجيته ناصر جودة ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمان، كما التقى فى القدس مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

وحث فيسترفيلي عباس خلال لقائهما على "التعامل بحذر في مسعاه للحصول على عضوية لدولة فلسطين في الأمم المتحدة" ، محذرا من أن مثل هذه الإستراتيجية "يمكن أن تضر في نهاية المطاف بجهود العودة لمفاوضات السلام".

مبعوثا سلام أمريكيان

فى هذه الأثناء ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن المبعوثين الأميركيين ديفيد هيل ودينيس روس سيعودان للشرق الأوسط هذا الأسبوع على أمل إحياء محادثات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية وتفادي المسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة.

وتأتي عودة هيل الذي خلف جورج ميتشل في منصب المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الأوسط، وروس الذي يعمل مستشارا للرئيس أوباما إلى المنطقة، بعد أسبوع من مجموعة أولية من الاجتماعات مع زعماء إسرائيليين وفلسطينيين بدا أنها لم تحرز تقدما كبيرا.

ويأتي النشاط الأميركي بينما تسرع إدارة الرئيس باراك أوباما الخطى قبل خطة فلسطينية لطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ينطلق يوم 19 سبتمبر/ أيلول الجاري.

ويخشى مسئولون أميركيون من أن تعقد الخطوة الفلسطينية جهودا متداعية لاستئناف محادثات السلام المباشرة بين الجانبين والتي تعثرت العام الماضي مع انتهاء فترة تعليق دامت عشرة شهور للبناء في المستوطنات الإسرائيلية في أراض يريدها الفلسطينيون كجزء من دولتهم. وتحشد إسرائيل الجهود ضد المسعى الفلسطيني الذي تعتبره جهدا لعزلها ونزع الشرعية عنها ومد الصراع الى ساحات جديدة مثل المحكمة الجنائية الدولية.

ويحظى الفلسطينيون في الوقت الحالي بوضع المراقب في الأمم المتحدة دون أن تكون لهم حقوق التصويت.

ويجب أن يوافق مجلس الأمن الدولي على المسعى الفلسطيني حتى يحصلوا على العضوية الكاملة، وهو أمر لن يحدث في ظل تهديد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مقترح بهذا المعنى.

الموقف التركى

فى هذه الأثناء، أعرب رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان عن دعم بلاده إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة فى الأمم المتحدة.

وقال أردوغان أمام اجتماع لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة يوم الثلاثاء إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية "ليس خيارا بل واجب."

وأضاف أن " الاعتراف بدولة فلسطينية هو الطريق الصحيح الوحيد" وهو ليس خيارا بل أمرا واجبا" حسب تعبيره.

وتابع أردوغان قائلا "ستتاح لنا الفرصة إن شاء الله بنهاية هذا الشهر لنرى فلسطين في وضع مختلف تماما في الأمم المتحدة."

وأكد أن "الوقت قد حان لرفع علم فلسطين في الأمم المتحدة، فدعونا نرفع علم فلسطين وليكن هذا العلم رمزا للسلام والعدل في الشرق الأوسط، ودعونا نساهم في ضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط."

وأكد رئيس الوزراء التركي الذي تنامت شعبيته في العالم العربي بسبب مواقفه المتشددة من إسرائيل، أن سياسات الحكومة الإسرائيلية "عقبة في طريق السلام."

وكانت لجنة مبادرة السلام العربية المنبثقة عن مجلس الجامعة العربية قد اتفقت على التوجه إلى الأمم المتحدة بطلب للاعتراف بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقرر الفلسطينيون السعي للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم بعد أن فشلت المفاوضات مع إسرائيل طوال سنوات في منحهم دولة مستقلة يريدون إقامتها في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيو / حزيران من عام 1967.

XS
SM
MD
LG