Accessibility links

logo-print

انتحاريون من حركة طالبان يشنون هجمات منسقة في وسط كابل


شن انتحاريون من حركة طالبان بعد ظهر الثلاثاء هجمات منسقة في وسط كابل واستهدفت مقر قيادة قوة حلف الأطلسي في أفغانستان "ايساف" وسفارة الولايات المتحدة مما أسفر عن سبعة قتلى و19 جريحا في صفوف عناصر الشرطة والمدنيين.

وتشكل هذه الهجمات في أحد أكثر الأحياء أمانا في العاصمة، التي تخضع هي نفسها لتدابير أمنية مشددة، صفعة جديدة لحلف الأطلسي الذي بدأ سحب قواته المقاتلة من أفغانستان ونقل المهمات الأمنية في البلاد إلى القوات الأفغانية، على أن تنتهي هذه العملية "الانتقالية" أواخر 2014.

والمعارك التي بدأت بعد الظهر كانت مستمرة حتى المساء في وسط المدينة، بين القوات الأفغانية وقوات حلف الأطلسي وعدد من المهاجمين الشديدي التسليح.

وقد تحصن هؤلاء في مبنى قيد الإنشاء قريب من مقر اجهزة الاستخبارات الأفغانية ويبعد حوالي 500 متر من المجمع المترامي الإرجاء لقوة ايساف، كما ذكر مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

ويقع المدخل الرئيسي للمقر قبالة السفارة الأميركية في شارع مقفل ويخضع لحماية مشددة في وسط العاصمة.

وبدا أن إطلاق النار توقف مساء. وقال صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية إن "الشرطة بلغت الطابق السابع أو الثامن.

إن عمليات التمشيط مستمرة. هناك مهاجم أو اثنان يختبئان" في المبنى المؤلف من 12 طابقا.

وفي وقت سابق، أطلقت مروحيات للجيش الأفغاني النار على المبنى وفق ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان.

وأوضح صديقي أن ثلاثة من رجال الشرطة وأربعة مدنيين قتلوا فيما أصيب تسعة من عناصر الشرطة وعشرة مدنيين.

وأكد حلف الأطلسي أن "مجموعة صغيرة من المتمردين هاجمت الضواحي القريبة من السفارة الأميركية ومقر قيادة قوة ايساف".

وقال متحدث باسم قوة ايساف هو الليفتنانت كولونيل جيمي كومينغز لوكالة الصحافة الفرنسية إن إطلاق نار من أسلحة خفيفة و"إطلاق نار غير مباشر" صواريخ أو قذائف هاون أسفرا عن "أضرار محدودة" لافتا إلى عدم سقوط أي شخص داخل مجمع ايساف.

وقال كيري هانن المتحدث باسم السفارة الأميركية إن ثلاثة أشخاص وحارس جميعهم أفغان أصيبوا في السفارة.

وبعد الظهر، هاجم انتحاريان آخران ثكنتين للشرطة في غرب كابل، تبعدان بضعة كيلومترات عن وسط المدينة. وقد قتلتهما الشرطة، لكنهما انفجرا فقتلا شرطيا وأصابا بجروح أربعة أشخاص هم ثلاثة مدنيين وشرطي، كما أعلنت شرطة كابل في بيان.

كذلك قتلت الشرطة انتحاريا على الطريق المؤدية إلى مطار كابل وعثرت معه على سبعة كلغ من المتفجرات.

وسقطت قذيفتا هاون على الأقل في حي يضم عددا من السفارات الغربية، الأولى على مقر شبكة تلفزيون خاصة والأخرى في شارع، كما ذكر مصور وكالة الصحافة الفرنسية الذي شاهد أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا بالقذيفة الثانية.

وطوال فترة بعد الظهر، سمعت أصداء إطلاق نار، كان غزيرا في البداية ثم تحول متفرقا.

وأكد ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان في رسالة نصية الى وكالة الصحافة الفرنسية أن "أهداف الهجمات التي شنت اليوم هي مقر قيادة قوة ايساف والسفارة الأميركية وأجهزة الاستخبارات الأفغانية ومواقع أخرى حساسة".

وفي بروكسل قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسين إن "طالبان تحاول أن تعرض للخطر المرحلة الانتقالية لكنها لا تستطيع أن توقفها. العملية الانتقالية جارية وستستمر".

من جهته، اعتبر الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أن "العدو يبذل ما في وسعه لوقف العملية الانتقالية" لكنه لن "يمنعها".

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة لن "ترهبها" هذه الهجمات. وكثف المتمردون الإسلاميون الذين يقاتلون منذ عشر سنوات نظام كابول المدعوم من 130 ألف جندي من القوات الدولية، معظمهم من الأميركيين، عملياتهم في السنوات الأخيرة، ووسعوا نطاق هجماتهم الانتحارية حتى وسط العاصمة الخاضعة لتدابير أمنية مشددة.

وفي19 أغسطس/آب ، هاجم عدد من الانتحاريين مقر المجلس الثقافي البريطاني "بريتش كاونسل" في كابل، وواجهوا الشرطة طوال تسع ساعات. وقتل تسعة أشخاص في الهجوم احدهم عضو في القوات الخاصة النيوزيلاندية.

وفي أواخر يونيو/حزيران، هاجم تسعة انتحاريين فندق انتركونتيننتال، أحد أكبر فنادق كابل فقتلوا تسعة مدنيين أفغانا واسبانيا واحدا واثنين من عناصر الشرطة. وتمكن انتحاريون أيضا من التسلل إلى أهداف حساسة كالمستشفى العسكري في كابول أو وزارة الدفاع.
XS
SM
MD
LG