Accessibility links

logo-print

طرابلس تحاول تبديد مخاوف أعقبت إعلانها الإسلام مصدرا للتشريع


أدلى وزير الأوقاف الليبي فرج الشيخي بتصريحات سعى فيها إلى تبديد المخاوف التي أثيرت في أعقاب إعلان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل أن الإسلام سيكون مصدر التشريع في ليبيا الجديدة.

ودعا الشيخي خلال لقاء مع موفدة "راديو سوا" إلى العاصمة الليبية لمياء رزقي إلى عدم سوء فهم ما يقصده رئيس المجلس.

وأضاف أن الأحكام العامة والقواعد العامة الإسلامية هي التي جاءت بحفظ حقوق الآخرين وإقامة العدل وإقامة القسط، مشيرا إلى أن مفهوم الحرية يتميز به الإسلام بشكل واضح.

كما أوضح الوزير لـ"راديو سوا" أن قيام الدولة الليبية على "المبادئ الإسلامية بمعنى في حالة إذا أردنا أن نسن قانونا أو أي تشريع ينبغي ألا يتعارض مع الأشياء المجمع عليها في الشريعة التي لا ينبغي لأحد أن يخالفها".

من جهة أخرى أكد الشيخي أن المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية لا تتعارض مع الحريات الشخصية، مضيفا أن "الحرية الشخصية وقضايا العدل وقضايا الممارسة السياسية كلها أبواب الأصل فيها أنها مفتوحة في الإسلام وليست مغلقة".

"الإسلام في ليبيا إسلام وسطي"

وكان عبد الجليل قد صرح في خطاب ألقاه خلال زيارته الأولى لطرابلس منذ سقوطها في أيدي الثوار أن الإسلام سيكون المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد رافضا في ذات الوقت أي أيديولوجية متطرفة.

وتحدث عبد الجليل، أمام آلاف الليبيين في ساحة الشهداء من على منصة أمام قلعة السراي الحمراء حيث كان القذافي يلقي بعض خطاباته، وقال "لن نسمح، لن نسمح، لن نسمح بأي أيديولوجية متطرفة يمينا أو يسارا".

كما حذر عبد الجليل من "سرقة" الثورة، متوجها إلى الجماهير بالقول "نحن شعب مسلم إسلامنا وسطي وسنحافظ على ذلك" و"أنتم معنا ضد من يحاول سرقة الثورة يمينا أو يسارا".

العفو الدولية تنتقد المجلس

في سياق آخر، اتهم تقرير لمنظمة العفو الدولية نشر الثلاثاء نظام القذافي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، كما اتهم انتهاكات ارتكبها مقاتلون مقربون من المجلس الانتقالي قد ترقى إلى جرائم حرب.

وانتقدت المنظمة المجلس الانتقالي الليبي لـ"لتقليل من أهمية الجرائم التي يرتكبها بعض مقاتليه"، غير أنها أقرت بأن جرائم الحرب التي ارتكبتها المعارضة أقل حجما من تلك التي ارتكبها النظام السابق.

وقالت المنظمة إن مقاتلين من المعارضة وأنصارهم اختطفوا واحتجزوا بصورة تعسفية وعذبوا وقتلوا أعضاء سابقين في قوات الأمن متهمين بالولاء للقذافي، كما احتجزوا جنودا ومواطنين أجانب واتهموهم خطأ بأنهم مرتزقة يقاتلون مع العقيد.

وفي رده على التقرير قالت الحكومة الانتقالية في بيان إن انتهاك حقوق الإنسان "لم يعد له مكان في ليبيا"، مؤكدة جهوده في إطار ضم المجموعات المسلحة إلى السلطات الرسمية وأنها ستحقق بشكل مفصل في أي حادث يقع.

علم ليبيا الجديد القديم يرفرف في الرباط

من ناحية أخرى، أفاد مصدر رسمي بأن علم المجلس الوطني الانتقالي الليبي رفع على مقر الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي في الرباط.

ويضم اتحاد المغرب العربي كلا من المغرب وتونس وليبيا والجزائر وموريتانيا، إلا أن دوره تعطل منذ عقود على خلفية النزاع في الصحراء الغربية.

وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية في المغرب إن الأمانة العامة للاتحاد رفعت علم الاستقلال الليبي فوق مباني مقراتها بالرباط، فور تلقيها مذكرة رسمية من سفارة ليبيا المعتمدة في عاصمة المملكة أواخر الشهر الماضي.

وبخلاف المغرب وتونس، لم تعترف الجزائر حتى الآن بالمجلس الانتقالي الليبي. أما موريتانيا فرغم عدم إعلان اعترافها بالمجلس إلا أن الحزب الحاكم فيها وأكبر أحزاب المعارضة رحبا في الآونة الأخيرة بانتصار المجلس الانتقالي في ليبيا.

في نفس الإطار، أعلن البنك الدولي الثلاثاء اعترافه بالمجلس الوطني الانتقالي كحكومة في ليبيا مؤكدا استعداده لمساعدتها على النهوض من النزاع.

وأعلنت الولايات المتحدة أيضا أن المسؤولة الثانية في سفارتها في ليبيا جوان بولاشيك تزور طرابلس لبحث شروط إعادة فتح القنصلية بشكل كامل، على أن يتم ذلك على الأرجح خلال بضعة أسابيع.

وفي تونس قرر القضاء الثلاثاء وقف الملاحقات بحق الضابط الليبي خويلدي الحميدي المقرب من القذافي والذي كان قد اعتقل في السابع من سبتمبر/أيلول في مطار تونس الدولي بتهمة الدخول غير الشرعي إلى الأراضي التونسية.

وقال مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية إن للحميدي حرية البقاء في تونس أو مغادرتها، مشيرا إلى أنه سيتم إعادة جواز سفره إليه.

مقربون للقذافي يصلون النيجر

في سياق آخر، أفاد مصدر حكومي في النيجر بأن الضباط الليبيين الثلاثة المقربين من القذافي الذين لجأوا إلى شمال النيجر، وصلوا إلى العاصمة النيجرية نيامي.

وقال المصدر إن الضباط، وبينهم القائد السابق للقوات الجوية، الذين كانوا في أغاديز الواقعة في شمال النيجر منذ بضعة أيام وصلوا إلى العاصمة مساء الاثنين في أربع سيارات ترافقهم قوات الأمن النيجرية.

وأعلنت حكومة جنوب افريقيا أن مفوضية الاتحاد الافريقي حول ليبيا ستجتمع الأربعاء تقوم بزيارة لبريتوريا بهدف بحث التطورات الليبية الأخيرة.
XS
SM
MD
LG