Accessibility links

logo-print

إسرائيل تحذر من عواقب وخيمة وعباس يؤكد أن قرارهم "لا رجعة فيه"


حذر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الفلسطينيين مما وصفها بالعواقب الوخيمة لعزمهم التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولتهم المستقلة وطلب عضويتها الكاملة في المنظمة الدولية، فيما جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأكيده على أن الخطوة الفلسطينية لا رجعة فيها.

وقال ليبرمان في خطاب ألقاه في مؤتمر للزراعة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء إن "الخطوة الفلسطينية لا تشكل أي تهديد لكن في اللحظة التي سيمررون فيها بالأمم المتحدة قرارا أحادي الجانب فإنه ستكون هناك عواقب وخيمة" لذلك، على حد تعبيره.

وأضاف الوزير اليميني أن إسرائيل أبدت "سخاء كبيرا تجاه الفلسطينيين" إلا أن ما وصفها بالتنازلات لم تحقق سلاما ولا هدوءا.

وأردف ليبرمان قائلا "لقد انسحبنا من غزة حتى آخر ميليمتر، فهل ننعم بالسلام والهدوء؟، كماغادرنا لبنان، فهل عندنا سلام؟" معتبرا أن "كل مبادرات حسن النية الإسرائيلية تؤخذ على أنها علامات ضعف".

وتابع ليبرمان قائلا "عندما أنظر إلى ما قدمه من سبقني من وزراء خارجية فما هي النتيجة؟ حرب لبنان الثانية، عملية الرصاص المصبوب (حرب غزة الأخيرة)، وتردي العلاقات الدبلوماسية مع بلدين مسلمين (في إشارة إلى تركيا ومصر). لا شيء أدى إلى تحقيق السلام".

وأضاف أنه "حتى إن وافقت إسرائيل على العودة إلى حدود 1967 فإنه لا توجد ضمانات بأن السلام سيلي تلك الخطوة"، متسائلا "هل بإمكان أحد أن يضمن أن حماس لن تسيطر على الضفة الغربية كما فعلت في غزة".

"تهديدات سخيفة"

من جانبه انتقد النائب الفلسطيني عن المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي في تصريح لـ"راديو سوا" تهديدات وزير الخارجية الإسرائيلي التي وصفها بأنها "سخيفة".

وقال إن "ما يهدد به ليبرمان موجود على الأرض بالفعل" متسائلا عما بإمكان الوزير الإسرائيلي فعله "أكثر من وجود احتلال ونظام تمييز عنصري واضطهاد ضد الشعب الفلسطيني"، حسبما قال.

وأضاف البرغوثي أن تهديدات إسرائيل لن تقف عائقاً أمام الطريق إلى نيويورك، مضيفا "نحن لا تخيفنا تهديدات ليبرمان ولا تخيفنا سياسته العنصرية، ولكن يجب أن يعرف الجميع أن التوجه إلى الامم المتحدة جاء بعد 20 عاما من مفاوضات عقيمة وعديمة الجدوى لم تثمر شيئا، وبعد 18 عاما من اتفاق أوسلو الذي لم تنفذه إسرائيل وبالتالي الذي أدى إلى هذه الأزمة هي إسرائيل وسياستها".

إصرار فلسطيني

وقد واصلت السلطة الفلسطينية التأكيد على عزمها المضي قدما إلى الأمم المتحدة طلبا للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية مستقلة.

وقال عباس الأربعاء في تصريح لرؤساء تحرير صحف في مصر عقب اجتماع مع وزراء الخارجية العرب في القاهرة إن "جهود نيل اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية لا رجعة فيها".

وأضاف عباس أن 126 دولة تدعم المبادرة الفلسطينية، مؤكدا أن هذا الإجراء المتوقع "ليس خطوة رمزية بل خطوة من شأنها تعزيز مكانته في المفاوضات مع إسرائيل".

وتأتي هذه التطورات فيما يتوقع وصول وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الأربعاء إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تحدث إلى مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير الثلاثاء، كما سيلتقي المبعوثين الأميركيين ديفيد هيل ودنيس روس في وقت لاحق هذا الأسبوع لبحث ما وصف بالجهود الأخيرة لتغيير مسار الأحداث.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الإدارة الأميركية تبذل جهودا كبيرة من أجل إعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، فيما قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن هناك ضغوطا أميركية وصفها بالجبارة على السلطة الفلسطينية.

وأضاف عبد ربه أن البحث مع الجانب الأميركي مستمر يوميا دون الوصول إلى نتائج بعد، مشيرا إلى أن التوجه إلى الأمم المتحدة "ضروري وحيوي بالنسبة للمصالح الفلسطينية".

وقال إن الأطراف العربية التي تتعاون مع الفلسطينيين في إطار لجنة المتابعة العربية جميعها تقوم باتصالات مع الولايات المتحدة وتحاول المساعدة على الوصول إلى موقف أميركي أكثر إيجابية مما هو عليه الآن، كما قال.

يذكر أن واشنطن ترفض التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة وهددت باستخدام حق النقض في مجلس الأمن ضد أي اقتراح فلسطيني، مؤكدة أن الطريق إلى فلسطين ليس عبر الأمم المتحدة بل عبر التفاوض مع إسرائيل.

XS
SM
MD
LG