Accessibility links

logo-print

تأييد شعبي إسرائيلي لرفض الاعتذار لتركيا وجهود حكومية لحل الأزمة


أظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل أن معظم الإسرائيليين يرفضون تقديم بلادهم اعتذارات إلى تركيا على خلفية هجوم فرقة الكوماندوس الإسرائيلية في مايو/أيار 2010 على سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت تحاول كسر حصار غزة مما أدى إلى مقتل تسعة نشطاء أتراك.

وأفاد الاستطلاع الذي أجراه معهد ديالوغ ونشرت صحيفة هآرتس نتائجه الأربعاء بأن 64 بالمئة من الإسرائيليين يعارضون اعتذار الدولة العبرية لتركيا رغم الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة بين الحليفين الاستراتيجيين السابقين بسبب رفض حكومة بنيامين نتانياهو الاعتذار عن الهجوم وتعويض أسر الضحايا.

وفي المقابل، أعرب 21 بالمئة من المشاركين عن اعتقادهم بأنه كان يتوجب على إسرائيل الاعتذار، فيما اختار 15 بالمئة عدم إبداء آرائهم حول الموضوع.

وقالت صحيفة هارتس اليسارية المنتقدة غالبا لسياسة حكومة نتانياهو في تعليقها إن الغالبية من الإسرائيليين في هذا الموضوع تقف وراء رئيس الوزراء في مواجهة نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

يشار إلى أن استطلاع الرأي شاركت فيه عينة تمثيلية تضم 482 شخصا يمثلون المجتمع الإسرائيلي مع هامش خطا يبلغ 4.5 بالمئة.

يذكر أن أردوغان اتهم إسرائيل الثلاثاء خلال زيارة لمصر "بمواصلة اتخاذ خطوات غير مسؤولة من شأنها أن تقوض شرعيتها" مؤكدا أن "السياسة العدوانية للحكومة الإسرائيلية تهدد مستقبل الشعب الإسرائيلي".

كما أكد أردوغان أنه ليس هناك أي نية لدى أنقرة لإعادة العلاقات مع تل أبيب إلى طبيعتها طالما لم تعتذر إسرائيل عن الهجوم قبالة سواحل غزة.

"تغليب العقل"

في سياق متصل، أعرب وزير الإعلام والشتات الإسرائيلي يولي ادلشتاين الأربعاء عن أمله في أن "تكون الغلبة في النهاية للعقل" في تركيا إثر الأزمة الدبلوماسية الحالية.

وقال ادلشتاين للإذاعة الإسرائيلية العامة إنه رغم ما وصفها بمحاولات الجانب التركي "التصعيد فإننا نتصرف بضبط النفس ولا نصب الزيت على النار أملا في أن يتغلب العقل في النهاية" في تركيا.

من جانبه قال نائب وزير الخارجية داني أيالون في حديث للإذاعة نفسها إنه من الأفضل أن يلزم المسؤولون في إسرائيل الصمت وألا يردوا على ما وصفها بالتصريحات النارية التي تصدر في المنطقة.

إلا أن القنصل الإسرائيلي السابق في أنقرة السفير السابق في القاهرة إيلي شاكيد قال في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن أردوغان "يرى نفسه السلطان الجديد للشرق الأوسط"، على حد قوله.

واعتبر شاكيد أن اردوغان "لن يتمكن من تحقيق أهدافه لأنه ليس عربيا ولأن دول المنطقة بما فيها الجنرالات الذين يحكمون مصر حاليا بل وأيضا السعودية وباقي دول الخليج لا ترغب في هيمنة تركية" على حد تعبيره.

ليفني تنتقد نتانياهو

في المقابل، وجهت زعيمة المعارضة في إسرائيل تسيبي ليفني انتقادات حادة لرئيس الوزاراء وقالت إنه قاد إسرائيل إلى أسوأ وضع دبلوماسي ممكن.

وأضافت ليفني أنه "أكثر حكومة يمنية في تاريخ إسرائيل تتحدث بطريقة أدت إلى إضعاف إسرائيل إلى حد لا يمكنها الرد عندما تسقط الصواريخ على مواطنيها".

وأكدت وزيرة خارجية إسرائيل السابقة أن الطريقة الوحيدة لحماية المصالح الإسرائيلية تتم عبر العملية الدبلوماسية.

وذكرت صحيفة هآرتس أن نتانياهو سيعقد الأربعاء اجتماعا مع ثمانية وزراء لبحث تردي الأوضاع مع تركيا إلى جانب الحملة الدبلوماسية والقانونية التي تعتزم تركيا خوضها ضد إسرائيل.

وقالت إن تل أبيب تعتزم تهدئة الاضطرابات مع تركيا على قدر الإمكان، لكنها أضافت أن الحكومة ستبحث أيضا الخطوات التي قد تتخذها للرد على أي عقوبات تركية في حال زاد تردي الأوضاع.
XS
SM
MD
LG