Accessibility links

logo-print

واشنطن تستبعد سيطرة القاعدة على ليبيا وتبدي ثقتها بالمجلس الانتقالي


استبعدت الولايات المتحدة يوم الأربعاء سيطرة تنظيم القاعدة أو حركات متطرفة أخرى على مقاليد الأمور في ليبيا كما عبرت عن ثقتها في المجلس الوطني الانتقالي وتعهدت بدعم جهوده في رسم مستقبل جديد لليبيا.

وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فلتمان، الذي يقوم بزيارة لليبيا هي الأولى لمسؤول أميركي رفيع منذ طرد الثوار قوات القذافي من طرابلس، إن واشنطن تثق في قدرة المجلس على السيطرة على جميع أنحاء ليبيا ولا تخشى سيطرة المتطرفين على السلطة أو هيمنة أي مجموعة بعينها على جميع الأمور.

وأضاف فلتمان في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعات مع مسؤولين كبار في السلطة الانتقالية بليبيا، أن إصرار الشعب الليبي على العيش في وطن ديموقراطي لن يترك للقاعدة فرصة للتمركز في البلاد، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده تتوقع أن يتشاطر المجلس الانتقالي معها أية معلومات تتعلق بالإرهاب ومحاربته.

وقال إن "تنظيم القاعدة يشكل تهديدا بالنسبة لمناطق عدة في العالم لكن الأوضاع تغيرت إذ أصبح مهددا لأن عقيدته تفقد يوما بعد يوم الشعبية التي كان يتمتع بها خاصة في ظل وجود شعب مثل الشعب الليبي الذي قاتل وما يزال يقاتل من أجل الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان والشفافية".

وأكد فلتمان أن "شجاعة الشعب الليبي التي أظهرها خلال الأشهر الماضية تبعث رسالة قوية للقاعدة ألا مكان لأيديولوجيتها في ليبيا".

وقال إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقات واسعة مع ليبيا على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدا أن هذه العلاقات يجب أن تشمل التعاون الاقتصادي والمساعدات للمجتمع المدني والتدريب دون تحديد نوعيته.

وأضاف فلتمان أن الولايات المتحدة وشركاءها الدوليين ملتزمون بدعم الشعب الليبي وهو يرسم مستقبل بلده، موضحا أن ذلك يشمل عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحماية المدنيين والتي أكد أنها ستستمر حتى زوال الخطر الذي يتهددهم.

وكان فلتمان قد وصل إلى طرابلس صباح الأربعاء حيث اجتمع برئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل، كما توجه إلى مبنى السفارة الأميركية حيث عاين الأضرار التي لحقت به والتقى بالموظفين.

وبحسب الخارجية الأميركية فإن فلتمان، الذي تستمر زيارته يوما واحدا، سيلتقي في وقت لاحق أعضاء منظمات غير حكومية، ثم يتوجه إلى المركز الطبي في طرابلس.

"القذافي في ليبيا"

في سياق آخر صرح المتحدث باسم الحكومة الليبية السابقة موسى إبراهيم بأن معمر القذافي المتواري عن الأنظار منذ مدة، مازال في ليبيا وأن جيشا قويا يدعمه ويقف خلفه، على حد قوله.

وأضاف إبراهيم في اتصال هاتفي مع وكالة رويترز أن القذافي يتمتع بصحة جيدة ومعنويات مرتفعة.

واعتبر المتحدث أن "المعركة لن تحسم قريبا مثلما يتصور العالم" مؤكدا أن القوات التابعة للقذافي تسيطر على مناطق شاسعة من ليبيا، على حد تعبيره.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد حذر من وجود القذافي مطلق السراح قائلا إنه "لا يمكننا أن ننسى أن معمر القذافي ما زال على قيد الحياة وما زال يملك المال والذهب لإفساد الناس".

وبدوره قال المتحدث باسم عملية "الحامي الموحد" التي يقودها حلف الأطلسي في ليبيا الكولونيل رولان لافوا إن القذافي "لم يظهر علنا في البلاد منذ فترة طويلة، ولا نملك معلومات أكيدة حول مكان وجوده حاليا" مؤكدا في الوقت ذاته أن "المنطقة التي تنشط فيها قوات القذافي تتقلص وتتعرض للمزيد من التضييق".

يذكر أن القذافي ونجله سيف الإسلام مطلوبان للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتشرذمت عائلة الزعيم الليبي السابق عقب سيطرة الثوار على طرابلس، إذ لجأ نجلاه هنيبال ومحمد إلى الجزائر مع شقيقتهما عائشة وزوجة القذافي صفية، ولجأ الساعدي إلى النيجر فيما تواترت أنباء عن مقتل سيف العرب وخميس.

الوضع في بني وليد وسرت

ميدانيا ما زالت الحملات واسعة النطاق التي يجري الحديث عنها على معاقل القذافي في بني وليد وسرت وسبها لم تحدث، حيث أثبتت هذه المناطق قدرتها على المقاومة والهجمات المرتدة.

ففي بني وليد يتردد قادة الثوار في إرسال مقاتليهم إلى هذه الواحة الواسعة التي تضم 52 قرية و100 ألف نسمة، أغلبهم مسلحون.

وفي سرت، بدت معركة السيطرة على مسقط رأس القذافي غير قريبة، حسبما قال مراسلون صحافيون في المكان.

وأضاف هؤلاء أن مقاتلي الثوار تجمعوا على الطريق الساحلية الشرقية والغربية على بعد عشرات الكيلومترات من سرت رغم استمرار طائرات حلف الأطلسي في تنفيذ غارات في محيط المدينة وفي بلدة ودان بواحة جفرا.
XS
SM
MD
LG