Accessibility links

خيبة أمل فرنسية من تصريحات البطريرك بشارة الراعي


أعلن السفير الفرنسي في بيروت دوني بييتون أن حكومة بلاده "خاب أملها" من المواقف التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي من باريس والتي عبر فيها عن تخوفه من "مرحلة انتقالية في سوريا قد تشكل تهديدا لمسيحيي الشرق".

وقال بييتون في تصريح لموقع "الكلمة أونلاين" وزعته السفارة الفرنسية في بيروت اليوم الأربعاء انه "سيزور البطريرك بشارة الراعي قريبا بطلب من الحكومة الفرنسية بعدما خاب أملها من تصريحاته الأخيرة على أراضيها، وذلك لاستيضاح حقيقة مواقفه".

وأضاف بييتون أن "الأحداث الحاصلة في سوريا لا تطاق، والنظام السوري وصل إلى طريق مسدود جراء قمع المعارضة بشراسة".

وكان الراعي أدلى بتصريحات خلال زيارة له إلى فرنسا الأسبوع الماضي حذر فيها من خطر وصول ما أسماه "بالأصوليين السنة" إلى السلطة في سوريا، معتبرا انه كان يجب إعطاء الرئيس السوري "المزيد من الفرص لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي بدأها".

وقال بييتون إن "البطريرك الراعي أظهر قلقه على مستقبل المسيحيين في حال سقوط النظام السوري، على اعتبار أنه يؤمن الإطمئنان والحماية للمسيحيين فيما نحن نعتبر أن تطبيق الديموقراطية وفتح الباب أمام التعددية هو الذي يحفظ حقوق جميع المواطنين ومنهم المسيحيون".

وأثارت مواقف الراعي الأخيرة من باريس جدلا واسعا في لبنان بين من انتقد دفاعه عن نظام الأسد الذي يواجه بالقمع حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة، وبين من أدرجه في سياق خوف الكنيسة على الأقليات المسيحية.

وإزاء الانتقادات التي صدرت عن عدد كبير من شخصيات مسيحية وسنية من قوى 14 آذار المناهضة لسوريا، اضطر الراعي بعد عودته إلى لبنان مساء الأحد الماضي إلى "توضيح" بعض الكلام الذي نسب إليه علما بأن هذا الكلام لاقى ترحيبا من الزعيم المسيحي ميشال عون وحليفه الشيعي حزب الله.

XS
SM
MD
LG