Accessibility links

مساع أميركية حثيثة لإحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط


بذل مبعوثان أميركيان جهودا متسارعة يوم الأربعاء لإحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط ومنع محاولة فلسطينية للحصول على عضوية الأمم المتحدة، لكن مسؤولا في المنظمة الدولية قال إنه ربما فات الأوان لوقف التحرك الذي تعارضه إسرائيل والولايات المتحدة.

ويفترض أن المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط ديفد هيل ومستشار البيت الأبيض البارز دينيس روس اللذان اجتمعا مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الأسبوع الماضي أن يكونا قد أجريا محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقت لاحق من يوم الأربعاء ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس.

وتعد زيارتهما هي مسعى اللحظة الأخيرة فيما يبدو لإقناع عباس بالتخلي عن خططه للسعي لتصعيد وضع الفلسطينيين في الأمم المتحدة، وهي خطوة قال الزعيم الفلسطيني إنه يتخذها في غياب مفاوضات السلام.

وقال مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية "تبذل جهود دبلوماسية مكثفة بشأن صيغة يمكن أن تتجنب تحطم قطار الدبلوماسية ومازالت الجهود مستمرة."

وحثت إسرائيل والولايات المتحدة عباس على العودة إلى المحادثات بدلا من اتخاذ خطوات أحادية في المنظمة العالمية أثناء دورة الجمعية العامة التي تبدأ الاثنين المقبل.

وأوقف عباس تلك المفاوضات التي كانت تجري برعاية أميركية بعد وقت قصير من استئنافها في سبتمبر/ أيلول بعد أن رفض نتانياهو تمديد تجميد استمر 10 أشهر في البناء بالمستوطنات اليهودية بالضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 والتي يسعى الفلسطينيون لأن تكون جزءا من دولتهم في المستقبل.

وقال روبرت سيري منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط إنه استنادا إلى اتصالاته مع الفلسطينيين فإنه يعتقد بأنهم لن يتخلوا عن جهود التوجه إلى الأمم المتحدة.

وقال سيري في كلمة في مؤتمر لمكافحة الإرهاب قرب تل أبيب "أشعر أنه فات أوان وقف القطار الفلسطيني الذي ينطلق الآن في طريقه إلى نيويورك."

وقال سيري إنه شارك مع وسطاء دوليين "في محاولة لأن تكون هناك حياة بعد نيويورك" ، وهي تعليقات تشير فيما يبدو إلى احتمال استئناف محادثات السلام حتى إذا واصل الفلسطينيون مبادرتهم في الأمم المتحدة.

وفي مؤشر آخر على القلق الدولي بشأن المواجهة التي تلوح في الأفق في الأمم المتحدة، اجتمعت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي مع نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

وقالت اشتون في وقت لاحق إنها مددت زيارتها للاجتماع مرة أخرى مع نتانياهو، بناء على طلب المسؤولين الإسرائيليين. وقالت "آمل أن يكون ما نتمكن من تحقيقه معا في الأيام القادمة شيئا يمكّن من بدء المفاوضات."

وحذر ليبرمان، الذي يقود حزبا يمينيا متطرفا في الائتلاف الحكومي الذي يرأسه نتانياهو، الفلسطينيين من "عواقب وخيمة" إذا مضوا قدما في خططهم لتصعيد وضعهم في الأمم المتحدة، حيث يشغل الفلسطينيون في الوقت الراهن وضع مراقب دون أن يكون لهم حق التصويت.

ولم تذكر أية تفاصيل عن هذا التحذير، لكن وزراء آخرين اقترحوا حجب الأموال عن الفلسطينيين أو ضم المستوطنات.

يذكر أن مجلس الأمن فقط هو الذي يمكنه أن يقر منح عضوية كاملة في الأمم المتحدة وقالت الولايات المتحدة إنها ستستخدم حق النقض "الفيتو" ضد هذا المسعى.

وبإمكان الفلسطينيين السعي لتصعيد وضعهم إلى "دولة غير عضو" وهو تحرك يحتاج فقط إلى أغلبية بسيطة في الجمعية العامة التي تضم193 دولة. وإقرار ذلك يفتح الطريق للانضمام إلى هيئات الأمم المتحدة وإمكانية اللجوء المباشر إلى المحكمة الجنائية الدولية لإقامة دعاوى ضد إسرائيل.

وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء "أملنا هو أن نقنع الأطراف بالعودة إلى عملية يبدأون فيها بشكل فعلي التفاوض مرة أخرى".

وقال محمد اشتية المساعد الكبير لعباس إن القيادة الفلسطينية ما زالت مستعدة للاستماع إلى أي اقتراحات، لكنه قال إن المساعي الأميركية الحالية فات أوانها.

وإحياء محادثات السلام يمكن أن يواجه تعقيدات بسبب معارضة نتانياهو لاقتراح الرئيس باراك أوباما الاستناد على حدود إسرائيل والدولة الفلسطينية في المستقبل إلى الخطوط السابقة على حرب عام1967 مع الاتفاق على تبادل مشترك للأراضي.

ووصف نتانياهو خطوط 1967 التي يبلغ عرض أراضي إسرائيل بمقتضاها عند أضيق نقطة16 كيلومترا، بأنها لا يمكن الدفاع عنها.

وقالت مصادر سياسية إن الرئيس الإسرائيلي شمون بيريس اقترح صيغة وسطا على نتانياهو.

وقالت المصادر إن بيريس اقترح على نتانياهو أن يقبل علانية مفهوم قيام دولة فلسطينية على أراض تساوي في مساحتها الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو اقتراح يسمح بإعادة رسم حدود 1967 ، إلا أن المصادر قالت إن نتانياهو رفض الفكرة.
XS
SM
MD
LG