Accessibility links

واشنطن تتخوف من أن تطور إيران تقنيات لها علاقة بالعمل العسكري


قالت الولايات المتحدة الأربعاء إنها تأمل في أن تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية قريبا جدا المزيد من التفاصيل عن معلومات جديدة لدى الوكالة عن أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني.

وصرح غلين ديفيز المبعوث الأميركي لدى الوكالة الذرية للصحافيين بأن "الخوف الحقيقي هو من مواصلة إيران .. عبر سنوات طويلة، وما زالت، استكشاف وتطوير تقنيات ليس لها تطبيقات سوى على الصعيد العسكري".

وكان تقرير استلمه مجلس الوكالة الذرية الذي يضم 35 عضوا في فيينا الأربعاء جاء فيه أن الوكالة "تشعر بالقلق بشكل متزايد" إزاء بعد عسكري محتمل للنشاط النووي الإيراني، والذي "مازال يصلها معلومات جديدة بشأنه".

وجاء في التقرير الذي طرح على مجلس الوكالة خلال اجتماع يستمر عدة ايام أن "المعلومات .. واسعة النطاق وشاملة وتم الحصول عليها من بلدان أعضاء عدة وعبر جهود الوكالة".

وتابع أن تلك المعلومات "متطابقة وتحظى بمصداقية في ما يتعلق بالتفاصيل الفنية، وبالإطار الزمني الذي جرت خلاله الأنشطة والأشخاص والهيئات المتورطة".

غير أن مبعوث إيران لدى الوكالة الذرية، علي اصغر سلطانية، قال إنه "لا يوجد دليل دامغ" يشير إلى ما تردد في بلاده.

وقال سلطانية "بعد أكثر من ثماني سنوات، وآلاف التحقيقات غير المسبوقة في تاريخ الوكالة الذرية، لم تجد الوكالة أي دليل على تحويل مواد نووية لإغراض عسكرية".

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد فرض أربع مجموعات من العقوبات على إيران، كان آخرها في يونيو/حزيران 2010 بسبب رفض طهران وقف الأنشطة النووية الحساسة، وبالأخص عمليات تخصيب اليورانيوم.

وتشتبه بلدان غربية عديدة في أن الأنشطة الإيرانية تخفي برنامجا لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران.

وقال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الثلاثاء إن بلاده "لا تحتاج" للأسلحة النووية، حيث قال لقناة "ان بي سي" إن القنابل الذرية "ضد عقيدتنا ومعتقداتنا".

كما قال سلطانية إن إيران أظهرت "شفافية بنسبة 100 بالمائة" في تعاملها مع هيرمان ناكرتس رئيس قسم الضمانات بالوكالة الذرية في زيارة قام بها للمنشآت النووية الإيرانية في أغسطس/آب.

وقال سلطانية "رافقته وقلت له ان بإمكانه أن يذهب إلى أي مكان يريده، وقد ذهب لأي مكان أراد".

وقالت الوكالة الذرية إن إيران فعلا أبدت "شفافية اكبر" غير انها ما زالت لا تبذل ما يكفي لتمكين الوكالة من التحقق مما تقوله طهران من أن برنامجها سلمي في طبيعته.

وفي تلك الأثناء قال ديفيز إن الرسالة التي بعثت بها إيران لوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون - وهو ما أكده المتحدث باسمها مايكل مان لوكالة الصحافة الفرنسية في بروكسل - لم تتضمن أي شيء يهدئ المخاوف إزاء الأنشطة الإيرانية.

وقال ديفيز "وجهة نظري من المنظور المحدد للعمل الذي نقوم به هنا في الوكالة هي أنني لا ارى .. جديدا من قبيل التزام إيراني بالتجاوب بشكل كامل مع المخاوف التي لدى المجتمع الدولي".

غير أن سلطانية قال إن الرسالة التي بعثها سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين إلى اشتون "ايجابية وبناءة".
XS
SM
MD
LG