Accessibility links

مشاريع الإصلاحات السياسية بالجزائر أمام البرلمان وتخوف من فشل التغيير


يناقش البرلمان الجزائري في دورته الجارية التي بدأت في الرابع من سبتمبر/أيلول مشاريع القوانين المتعلقة بالإصلاحات السياسية التي وعد بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في شهر أبريل/نيسان الماضي، والتي صادق عليها مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير.

وتتضمن الإصلاحات مشاريع قوانين تقدمت بها الحكومة أمام البرلمان بعد سلسلة المشاورات السياسية التي أطلقها الرئيس الجزائري مع الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني وشخصيات سياسية مستقلة وإعلاميين ومحامين وممثلين عن مختلف القطاعات.

وسيناقش النواب مشاريع مختلفة تتعلق بالقانون العضوي للأحزاب وبمستقبل المجال الإعلامي الذي يسمح لأول مرة بفتح قطاع السمعي البصري على القطاع الخاص بعد أن كان حكرا على الحكومة.

كما تتضمن الإصلاحات عددا من الملفات الأخرى الخاصة بقانون الانتخابات ورفع حصة مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

وقال المحلل السياسي الجزائري عابد شارف إن السلطة في الجزائر تريد أن تحل مشكلة غير مطروحة وتنسى المشكلة الحقيقية.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أن التغييرات لن يكون لها أثر إيجابي على الساحة السياسية في البلاد، مشيرا إلى أن السلطة في الجزائر "تخطئ في المشكل وتريد حل مشكل غير مطروح وتنسى المشكل الحقيقي".

وأوضح شارف أن "النظام يريد تغيير نصوص قانونية لا يحترمها ولا فائدة منها"، معتبرا أن هذه الإصلاحات لن يكون لها أي أثر على المواطن الجزائري في الوقت الحالي.

ورأى المتحدث أن المشكل الحقيقي في الجزائر هو ممارسة السلطة وعلاقة السلطة بالمواطن، موضحا أن "هذه الأمور لا يمكن حلها بالقانون في الوقت الحالي".

وقال شارف إن عدم قيام ثورة في الجزائر على غرار ما حدث في مصر وتونس وليبيا يعود إلى عجز المعارضة في وضع إطار لثورة منظمة، مشيرا إلى أن "الأحزاب التي أنشأتها السلطة عجزت عن تأطير المجتمع الأمر الذي جعل السكان يحتجون بطريقة غير منظمة".

ورفض شارف وصف الجزائر بأنها تأخرت في الانضمام إلى الثورات العربية، موضحا أن "الجزائر قامت بثورتها الشعبية في أكتوبر/تشرين الأول 1988، وواصلت مسيرتها لسنوات طويلة إلا أنها فشلت في التغيير".

وأبدى شارف تخوفا من مستقبل الانتقال الديموقراطي في الدول التي شهدت ثورات، وقال إن "ما حدث في الجزائر قديما قد يحدث في تونس وليبيا ومصر التي من المحتمل جدا أن تفشل في عملية الانتقال".

يشار إلى أن عددا من الأحزاب السياسية المعارضة وبعض الشخصيات كانوا قد رفضوا المشاركة في المشاورات السياسية التي أطلقتها السلطة.

XS
SM
MD
LG