Accessibility links

مساع دولية لإقناع الفلسطينيين بالعدول عن التوجه للأمم المتحدة


تعمل الولايات المتحدة مع اللجنة الرباعية المعنية بإرساء السلام في الشرق الأوسط من أجل إقناع الفلسطينيين لاستئناف محادثات السلام بدل التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تحدثت بواسطة الهاتف الأربعاء مع مبعوث الرباعية توني بلير والممثلة الأوروبية لشؤون الأمن والسياسة الخارجية كاثرين آشتون اللذان يسعيان في المنطقة مع الطرفين للاتفاق على صيغة لاستئناف مفاوضات السلام.

وذكر تونر أن المبعوث الأميركي ديفيد هيل والمستشار الخاص للرئيس أوباما دينيس روس قد اجتمعا الأربعاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ناتانياهو ومع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، ومن المقرر أن يجتمعا الخميس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأضاف "نعتقد أنه ما يزال يوجد مجال الآن للتوصل إلى هدفنا النهائي والذي بكمن بالتوصل إلى التسوية النهائية واستئناف المفاوضات المباشرة للتمكن من حل كل قضايا النزاع، لأن التحرك في الأمم المتحدة هو مجرد عمل رمزي لن يوصلنا إلى ذلك الهدف".

تصميم فلسطيني

في المقابل، جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأكيده أن مسعى الفلسطينيين من اجل الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة لدولة فلسطينية لا رجعة عنه على الرغم من جهود دبلوماسية في اللحظات الأخيرة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لثنائه عن ذلك.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن عباس قوله في مقابلة مع التلفزيون المصري إن التوجه للأمم المتحدة للمطالبة بعضوية دولة فلسطين في المنظمة الدولية هو أمر مفروغ منه.

تهديد إسرائيلي

وكان وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان قد أكد أمس الأربعاء أن الخطوة الفلسطينية ستترتب عليها عواقب وخيمة وخطيرة، مشيراً إلى أن "إسرائيل قدمت تنازلات كثيرة للفلسطينيين من دون مقابل".

وأضاف ليبرمان أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأنه لا بد من إيجاد صيغة للعودة إلى المفاوضات.

"تعبير عن حالة إحباط"

وتعليقا على ذلك، رأى الأستاذ في جامعة فرجينيا ومستشار الأمن القومي السابق ويليام كوانت أن توجه السلطة الفلسطينية لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية تعبير عن حالة الإحباط التي خيمت على الشارع الفلسطيني بعد فشل مفاوضات السلام.

وأضاف كوانت في مقابلة مع "راديو سوا" "أعتقد أن هذا، من وجهة نظر الشارع الفلسطيني، تعبير حقيقي عن الإحباط الذي يشعر به حيال عدم إحراز أي تقدم بشأن اتفاق متفاوض عليه للنزاع مع إسرائيل خلال 10 سنوات أو أكثر، لقد بذلت جهود كبيرة ولكن بطبيعة الحال لم يحدث تقدم حقيقي، وأعتقد أن القيادة الفلسطينية الحالية شعرت في النهاية أنه يجب عمل شيء ما كي تظهر لشعبها أن الوضع لا مجال لليأس فيه بالمرة".

وأضاف كوانت أن الفلسطينيين يدركون أنه لن يحدث شيء بعد موعد نيويورك.

وقال "إنها خطوة رمزية لن تكون لها تداعيات حقيقية. فبعد أسبوعين أو ثلاثة بعدما يحدث في الأمم المتحدة لن يتغير شيء على أرض الواقع، لذا يشعر العديد من الفلسطينيين بنوع من السخرية بشأن هذا الأمر، فهم يريدون نوعا من الاعتراف لكنهم يدركون أن ذلك لن يسفر عن شيء".

تجهيز القوات الفلسطينية

هذا وقد وافقت السلطات الإسرائيلية على تجهيز قوات الأمن الفلسطينية بمعدات من بينها قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمساعدتها على السيطرة على أعمال الشغب التي يحتمل اندلاعها تزامنا مع التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة.

وأضافت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة الخميس بأن الموافقة الإسرائيلية جاءت في أعقاب طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية لشركات إسرائيلية لشراء معدات قبيل المظاهرات المرتقبة في الضفة الغربية، لمساعدة السلطة الفلسطينية للتعامل مع الاضطرابات المتوقعة.

XS
SM
MD
LG