Accessibility links

بريطانيا وفرنسا تؤكدان دعم المجلس الانتقالي الليبي


أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون دعم باريس ولندن للمجلس الانتقالي الحاكم في ليبيا وذلك خلال أول زيارة يقوم بها زعيمان على هذا المستوى إلى طرابلس منذ طرد الثوار قوات العقيد معمر القذافي من العاصمة.

وعقد الزعيمان، اللذان قاد بلداهما الجهود الدولية لدعم الثورة الليبية، مؤتمرا صحافيا مشتركا مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل ورئيس المكتب التنفيذي التابع للمجلس محمود جبريل عقب مشاورات حول مستقبل ليبيا.

وقال الرئيس الفرنسي، الذي رافقه وزيرا الخارجية ألان جوبيه والمالية فرانسوا باروان، إن بلاده كانت أول من سارع لإنقاذ المدنيين في بنغازي، وإن باريس عملت ما كان واجبا مؤكدا أنه لم تكن هناك أي صفقات خلف الأبواب أو دوافع خفية لمساعدة ليبيا.

كما أكد كل من ساركوزي وكاميرون أن ضربات حلف شمال الأطلسي ستستمر طالما احتاجت ليبيا لذلك، وأشارا إلى أن هناك مناطق ما زالت خاضعة لسيطرة قوات القذافي.

وتعهد ساركوزي بدعم المجلس الانتقالي وقال إن القذافي سيقدم للعدالة ودعا الدول التي تؤوي ليبيين مطلوبين للعدالة إلى تسليمهم. كما دعا الليبيين إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية والعمل من أجل تحقيق المصالحة وتجنب الانتقام.

وقال كاميرون إن بريطانيا ستساعد في البحث عن القذافي، وأضاف متوجها إلى مؤيدي العقيد "الأمر انتهى، استسلموا. كل من يظن أن القذافي ما زال لديه أي دور عليه أن ينسى ذلك".

من جانبه أعلن جبريل أن فرنسا وبريطانيا وافقتا على الإفراج عن أصول ليبية مجمدة. وقد أعلنت بريطانيا بالفعل في وقت سابق الخميس أنها ستفرج عن 947 مليون دولار من الأرصدة الليبية بهدف مساعدة القيادة الليبية الجديدة على تلبية الاحتياجات الماسة للشعب الليبي مثل دفع رواتب موظفي القطاع العام وقوات الشرطة.

وكان الرئيس الفرنسي قد قال بعد وصوله وكاميرون إلى ليبيا وسط ترحيب كبير، "اليوم يوم جيد بالنسبة لي ونحن فخورون هنا ووجودنا مهم، أتمنى الديمقراطية والسلام للشعب الليبي وكذلك المصالحة".
ساركوزي وكاميرون خلال زيارتهما لأحد المصابين

وفي إطار زياتهما التي وصفت بالتاريخية، اطلع ساركوزي وكاميرون على أحوال عدد من المصابين جراء المواجهات بين طرفي النزاع في ليبيا.

وقال كاميرون أثناء حديثه مع طبيب في أحد المستشفيات "أتمنى أن يكون لديكم مخزوناً كافياً من الأدوية في المستشفى ونحن مستعدون للدعم في هذه المسألة. سننقل اليوم 50 مريضاً من الذين يحتاجون إلى جراحات معقدة من أجل العلاج في بريطانيا وسنواصل دعمنا من هذه الناحية".

وأفادت موفدة "راديو سوا" إلى طرابلس لمياء رزقي بأن الزيارة لم يعلن عنها حتى مساء الأربعاء. وقالت إن الاستعدادات الأمنية لاستقبال ساركوزي وكاميرون بدت واضحة منذ الأربعاء، وأنه تم تشديد الإجرات الأمنية فيما أحاط عدد كبير من رجال الأمن بينهم خصوصا بريطانيين وفرنسيين فندق باب البحر حيث عقد ساركوزي وكاميرون المؤتمر الصحافي.

يشار إلى أن زيارة ساركوزي وكاميرون إلى طرابلس تأتي بعد أسبوعين على عقدهما اجتماعا بحثا خلاله إعادة إعمار ليبيا.
XS
SM
MD
LG