Accessibility links

واشنطن تحث المواطنين الأميركيين على مغادرة سوريا فورا


حثت الولايات المتحدة المواطنين الأميركيين على مغادرة سوريا فورا وقالت وزارة الخارجية في أحدث تحذير لها إنها تنصح رعاياها بمغادرة الأراضي السورية على الفور طالما كان ذلك ممكنا على متن الرحلات التجارية المتاحة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية الخميس إنه في ظل القلاقل والوضع الحالي المتفجر في سوريا يتعين على المواطنين الأميركيين المضطرين للبقاء في سوريا الحد من تحركاتهم غير الضرورية داخل البلاد. كما طلبت من المواطنين الأميركيين خارج سوريا عدم السفر إليها في الوقت الراهن.

وكانت وزارة الخارجية قد أمرت جميع أفراد أسر الموظفين الحكوميين بالإضافة إلى الموظفين غير الرئيسيين بمغادرة سوريا في 25 أبريل/نيسان الماضي.

كما قالت الوزارة إنه يتعين على المواطنين الأميركيين الاستمرار في مراقبة التغطية الإعلامية للأحداث التي تشهدها سوريا وأن يعيروا انتباها خاصا لما يحيط بهم في جميع الأوقات.

التلفزيون السوري يبث "اعترافات" حسين هرموش

وقد بث التلفزيون السوري مساء الخميس ما قال إنها اعترافات المقدم حسين هرموش الذي عاد إلى سوريا في ظروف لا يزال يكتنفها الغموض بعد انشقاقه عن الجيش في يونيو/حزيران الماضي.

وقالت مصادر في المعارضة السورية إنه تعرض على ما يبدو للخطف في تركيا وأعيد بالقوة إلى بلاده، إلا أن حسين هرموش قال في المقابلة التلفزيونية إنه قرر "العودة" إلى سوريا تلقائيا.

وعن أسباب فراره وانشقاقه عن الجيش، قال هرموش إنه فعل ذلك بسبب ما شهدته الساحة من أحداث دامية حيث سقط في الشارع قتلى كثيرون.

ونفى في "هذه الاعترافات" التي بثها التلفزيون السوري أن يكون قد فتح النار على مدنيين وقال إن "عصابات مسلحة كانت تقتل هؤلاء المدنيين".

وأكد "لم يعط لي أي أمر بإطلاق النار على مدنيين أو غير مدنيين".

وأوضح أن "كثيرين اتصلوا بي من المعارضة الخارجية لكن اكتشفت بعد مرور ثلاثة أشهر أن معظمهم لهم غايات وقاموا بإعطاء وعود كثيرة مثل تقديم دعم مادي وسلاح لكن لم يتم أي شيء".

وعن الأطراف المعارضة الذين اتصلوا به، قال هرموش "أول المتصلين كانوا الإخوان المسلمين كما اتصل زهير الصديق وعبد الحليم خدام وولديه ومعظم الشخصيات التي كانت مجتمعة في انطاليا بتركيا"، مشيرا إلى أن "هناك أناسا طرحوا موضوع منطقة عازلة بين سوريا وتركيا وكانت هناك وعود بسلاح ومال من أجل التحرير لكن هذه كانت مجرد وعود".

وقال أيضا إن "برهان غليون رئيس المجلس الانتقالي السوري الذي يضم فصائل المعارضة اتصل بي مرتين لمعرفة الأحوال والتطمين".

وأشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين "أدخلت السلاح إلى حمص وحماه وإدلب".

وكان المقدم حسين هرموش قد أعلن انشقاقه عن الجيش بداية يونيو/حزيران الماضي احتجاجا على أعمال القمع التي ينفذها نظام الأسد بحق المدنيين، ليصبح بذلك أول ضابط سوري يعلن انشقاقه عن الجيش لتتبعه انشقاقات أخرى.

وتمكن هرموش من مغادرة سوريا وشكل ما أطلق عليه اسم "لواء الضباط الأحرار" الذي يضم عشرات الضباط الذين حذوا حذوه وانشقوا عن الجيش من بعده.

ومن ناحيته، حمل "قائد الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد في بيان عبر موقع يوتيوب "النظام المجرم مسؤولية الحفاظ على حياة المقدم البطل حسين هرموش والإفراج عنه فورا وتسليمه للسلطات التركية".

وهدد في حال لم ينفذ طلبه بـ"رد قاس يزلزل ويهدم طغيانهم من خلال عمليات توعية لكتائبنا تستهدف كافة القيادات العسكرية والمدنية والأمنية".

وأضاف البيان "نؤكد أن السلطات التركية ليس لها علاقة باعتقال المقدم البطل حسين هرموش وهي تسعى جاهدة لمعرفة حقيقة اعتقاله واسترجاعه"، وذلك غداة تحميل الحركة الحكومة التركية "المسؤولية الكاملة" عن تسليم هرموش إلى دمشق.

جريح في تجدد لإطلاق النار على الحدود مع لبنان

على صعيد آخر، تجدد مساء يوم الخميس إطلاق النار من الأراضي السورية في اتجاه أراض حدودية لبنانية، مما تسبب بسقوط جريح، بحسب ما أفاد مصدر أمني لبناني في شمال لبنان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الجيش السوري قد أطلق بعد ظهر يوم الخميس النار في اتجاه الأراضي اللبنانية خلال ملاحقته "لأشخاص فارين"، مما تسبب بإصابة آلية عسكرية لبنانية، بحسب بيان للجيش اللبناني.

وأوضح المصدر الأمني أن الجيش السوري "خلال عملية تمشيط في منطقة حدودية سورية، أطلق عيارات رشاشة في اتجاه بلدة حنيدر اللبنانية القريبة من المونسة، مما تسبب بإصابة شخص في صدره، وقد نقل إلى المستشفى".

وأفاد عدد من سكان حنيدر أن إطلاق النار الذي استمر حوالي نصف ساعة طال منازل في البلدة.

وكان بيان صادر عن قيادة الجيش السوري ذكر أن دورية تابعة للقوات العربية السورية اجتازت بعد ظهر يوم الخميس الحدود اللبنانية عند نقطة المونسة في الشمال لمسافة حوالي 200 متر تقريبا، وأقدمت على إطلاق عدد من الرشقات النارية أثناء ملاحقتها فارين عبر الحدود.

وأضاف البيان "على الفور، حضرت قوة من الجيش إلى المكان حيث تبين لها أن الدورية المذكورة عادت من حيث أتت واستمرت بإطلاق النار من داخل الأراضي السورية، وأسفر عن إصابة آلية عسكرية بإضرار بسيطة من دون تسجيل إصابات في الأرواح".

وأشار الجيش إلى أن التنسيق حول الحادث قائم مع الجيش السوري.

وتعطلت الشاحنة التابعة للجيش اللبناني التي كانت تقل خمسة جنود وقد أصيبت في مقدمتها وفي محركها على بعد حوالي كيلومتر من الحدود السورية، بحسب ما أفاد المصدر الأمني.

ويفصل بين الأراضي السورية والأراضي اللبنانية في تلك المنطقة مجرى النهر الكبير. وتقع حنيدر على بعد كيلومترين تقريبا من المونسة.

ونزح خلال الأشهر الأخيرة مئات السوريين إلى شمال لبنان غالبا عبر معابر غير شرعية منتشرة في المناطق الجبلية الوعرة وتستخدم عادة في عمليات تهريب.

وقتلت في مايو/أيار امرأة وأصيب عدد من الأشخاص بجروح خلال إطلاق نار مصدره الأراضي السورية طال بلدة البقيعة الحدودية في شمال لبنان.

وتزامن الحادث مع الاضطرابات في بلدة تلكلخ السورية في إطار حركات الاحتجاج الشعبية المستمرة منذ منتصف مارس/آذار.

بان كي مون: يتعين القيام بعمل دولي موحد ضد الأسد

من جانبه، اتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس الرئيس السوري بشار الأسد بأنه لم يف بالوعود الكثيرة التي قطعها ودعا إلى القيام بعمل دولي موحد ضد النظام السوري.

وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي إنه يجب القيام بعمل بعد أن تجاهل الأسد الدعوات الملحة من الجامعة العربية وغيرها من المنظمات الدولية.

وأوضح أن الأسد "لا يفي بوعوده. لقد طفح الكيل. على المجتمع الدولي فعلا اتخاذ إجراءات موحدة والتحدث بصوت واحد".

وأعرب بان كي مون عن قلقه بشكل خاص بشأن ما وصفه بـ"الطريقة القمعية المفرطة في التعامل" مع الاحتجاجات.

وكان بان كي مون أجرى العديد من المحادثات الهاتفية مع الأسد منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس/ آذار الماضي. وقد وعد الأسد عدة مرات خلال تلك المحادثات بإنهاء حملة القمع وتطبيق إصلاحات سياسية عاجلة.

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية "لقد تم النكث بالوعود التي قطعها".

وأكد أن على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار حول العمل الذي يجب القيام به حيال سوريا بعد أن تجاهلت "الدعوات العاجلة" التي أطلقها المجتمع الدولي.

ودعت القوى الغربية إلى إصدار قرار من مجلس الأمن يفرض عقوبات ضد الأسد. إلا أنها تلاقي معارضة من روسيا والصين وعدد آخر من الدول.

المعارضون يشكلون مجلسا لتنسيق عملهم

يأتي ذلك فيما أعلن معارضون سوريون عن تشكيل مجلس مكلف تنسيق تحركهم ضد النظام.

فقد قدم المعارضون الخميس في اسطنبول تشكيلة "المجلس الوطني" الذي يضم 140 عضوا والهادف إلى تنسيق تحركهم ضد النظام السوري.

كما عبروا عن وحدتهم خلف ثلاثة مبادئ: مواصلة النضال إلى حين سقوط نظام الرئيس بشار الأسد واللجوء إلى وسائل سلمية والحفاظ على سلامة أراضي سوريا.

ويقيم 60 بالمئة من أعضاء المجلس الذي أعلن عن إنشائه في 23 أغسطس/ آب في سوريا والباقون من المنشقين في المنفى كما أعلن عبد الباسط سيدا أحد أعضائه خلال مؤتمر صحافي.

ولم يعلن المنظمون سوى أسماء 72 عضوا وفضلوا إبقاء أسماء بقية الأعضاء غير معلنة لأسباب أمنية.

واشنطن ترحب بتشكيل المعارضة السورية مجلسا وطنيا

من جانبها، رحبت الولايات المتحدة الخميس بتشكيل المعارضة السورية "المجلس الوطني"، مشيرة إلى الصعوبات الكبيرة التي يواجهونها لتنظيم أنفسهم في ظل عمليات القمع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر: "نحن نحيي جهد" المعارضة.

واعتبر المتحدث الأميركي أنه "من الصعب جدا عليهم تنظيم أنفسهم سياسيا ووضع برنامج وإعلانه في الوقت الذي يتعرض فيه أعضاؤهم وقادتهم للمطاردة والقتل".

وكانت إدارة أوباما قد طالبت في 18 أغسطس/آب الرئيس بشار الأسد بالاستقالة.

دعوة إلى التظاهر الجمعة

ودعا الناشطون المجتمعون في إسطنبول الخميس إلى التظاهر الجمعة تحت شعار "جمعة ماضون حتى إسقاط النظام".

وكتبوا على صفحتهم على فيسبوك "عندما نقتل نزداد إصرارا، عندما نعتقل نزداد إصرارا" وأضافوا "الثورة انطلقت ولن يوقفها سوى إسقاط النظام".

وأضافوا: "جيل جديد ولد في سوريا خلال ستة أشهر من الثورة، جيل لا يقبل الخنوع لطاغية ولا السجود لصوره".

قتلى واعتقالات ومداهمات

ميدانيا، تواصل قوات الأمن عملياتها الأمنية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان "لليوم الثالث على التوالي تنفذ قوات أمنية وعسكرية سورية حملة مداهمات واعتقالات في مدينتي الزبداني ومضايا وأسفرت الحملة عن اعتقال 126 شخصا خلال الأيام الثلاثة الماضية".

وفي حمص توفي شابان الخميس متأثران بإصابتهما خلال عمليات أمنية اليومين الماضيين.

وتتواصل عملية عسكرية واسعة النطاق أيضا في جبل الزاوية (شمال غرب البلاد) بعد مقتل ثمانية أشخاص الأربعاء بحسب المرصد الذي أشار إلى أن خطوط الهاتف لا تزال مقطوعة في مدينة سراقب.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن أكثر من 70 ألف سوري أوقفوا خلال هذه الفترة. وقال عبد الرحمن: "ما زال عدد المعتقلين حتى الآن يربو عن 15 ألف معتقل" مضيفا "وهناك الآلاف من المتوارين لا يعرف إذا هم متوارون أو معتقلون".

وأضاف عبد الرحمن: "استخدمت المدارس والملاعب الرياضية كمراكز اعتقال".

غليون: هناك غضب من عجز المعارضة على الاتحاد

ويقول برهان غليون مدير مركز دراسات الشرق في جامعة السوربون إن شباب الثورة ولو أنهم يتبعون هدفا محددا وهو إسقاط النظام، إلا أنهم غاضبون من عجز المعارضة الرسمية على الاتحاد.

وقد عين غليون في 29 أغسطس/ آب بدون علمه رئيسا للمجلس الوطني الانتقالي السوري من قبل لجان تنسيق الثورة.

بثينة شعبان: الأولوية الآن استعادة الأمن

من جهته يواصل النظام السوري تجاهل الإدانات الدولية.

وقالت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان في تصريحات نشرتها الصحافة المحلية ان "الأولوية الآن في سوريا هي لاستعادة الأمن والاستقرار والسير قدما بالإصلاحات التي بدأت بشكل حثيث".

وأضافت: "ما تواجهه سوريا من ضغوط غربية يأتي كجزء من مخططات كبرى في الغرب من أجل تفتيت العالم العربي".

البرلمان الأوروبي: الأسد فقد شرعيته

دبلوماسيا، اعتبر البرلمان الأوروبي الخميس أن الرئيس السوري فقد شرعيته بسبب استعمال القوة ضد المتظاهرين ودعاه إلى التنحي فورا.

وفي قرار صادق عليه في ستراسبورغ، دعا البرلمان الأوروبي الرئيس بشار الأسد ونظامه إلى التنحي فورا عن الحكم.

وأدان النواب أيضا في قرارهم "التصعيد في استعمال القوة ضد المتظاهرين المسالمين والمطاردات العنيفة والمنهجية بحق الناشطين المطالبين بالديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين".

اجتماع مع المعارضة في باريس

وفي باريس، تستقبل وزارة الخارجية الفرنسية الخميس والجمعة أعضاء من المعارضة السورية من أجل تطوير اتصالاتها مع المعارضين لنظام الأسد كما أعلن المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو.

وقال فاليرو في تصريح صحافي "كانت لنا على الدوام اتصالات مع المعارضة، في سوريا والخارج. وكما أكد وزير الخارجية (ألان جوبيه) أن نيتنا هي تطوير هذه الاتصالات".

ولم يشأ المتحدث الكشف عن هوية الأشخاص الذين سيتم استقبالهم في وزارة الخارجية لأسباب تتعلق بـ"أمنهم".

وقد أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس أنه يهدي الزيارة التي قام بها إلى طرابلس برفقة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى كل الذين يتطلعون إلى سوريا حرة.

XS
SM
MD
LG