Accessibility links

logo-print

كلينتون: مفاوضات السلام تحل القضايا الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن هناك اعترافا متزايدا بأن القضايا الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن تُحلّ إلا من خلال مفاوضات السلام وليس من خلال محاولة الفلسطينيين الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم المستقلة.

وأوضحت كلينتون في مؤتمر صحافي، عقدته في سان فرانسيسكو، أن الولايات المتحدة تعتقد بقوة أن الطريق إلى السلام، ووجود دولتين تعيشان جنباً إلى جنب لا تمر عبر نيويورك، بل عبر القدس ورام الله.

وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية عن أملها في أن تستأنف إسرائيل والفلسطينيين المفاوضات وفق الخطوط العريضة التي أعلنها الرئيس أوباما في شهر مايو/أيار الماضي.

وقالت إن الولايات المتحدة ملتزمة تحقيق هذا الأمر.

وفي السياق نفسه، أكد البيت الأبيض أنه يرغب بمساعدة الفلسطينيين للحصول على دولتهم ولكنه قال إن الذهاب إلى الأمم المتحدة كما يريد رئيس لسلطة الفلسطينية محمود عباس أمر "غير مجد".

"ليست في مصلحة السلام"

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن موقف الولايات المتحدة واضح جدا في هذا المجال، مضيفا أن أي خطوة فلسطينية في الأمم المتحدة ليست في مصلحة السلام في الشرق الأوسط وعملية السلام.

وأوضح كارني أن توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة لن يقرب الأطراف ولن يقرب الفلسطينيين من الدولة.

وقال كارني إن المقاربة الأميركية هي مساعدة الفلسطينيين على تحقيق هدفهم وان الطريقة الوحيدة لتحقيق هذا الهدف هو عبر إقامة دولة من خلال مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن الموفديَن الأميركييَن أجريا محادثات بناءة في المنطقة، وأن الولايات المتحدة ستواصل مساعيها لإقناع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالعودة إلى المفاوضات.

مواصلة المساعي الأميركية

في هذا الإطار، قال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر إن المبعوثين الأميركيين ديفيد هيل ودينيس روس الذين عادا الأربعاء إلى الشرق الأوسط من أجل متابعة إحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في سبيل تفادي التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية الأسبوع المقبل، اجتمعا الخميس مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز والممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد إجرائهما الأربعاء محادثات وصفاها بأنها كانت بناءة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاع إيهود باراك.

وذكر تونر أن الولايات المتحدة الأميركية ستواصل مساعيها لآخر لحظة من أجل إقناع الطرفين من العودة إلى المفاوضات.

وأضاف "لا نزال متفائلين من إقناع الطرفين في العودة إلى المفاوضات قبل يوم الخميس المقبل".

وكشف تونر أن هيل وروس سيجتمعان الأحد في نيويورك مع مبعوثي اللجنة الرباعية الدولية في سياق مواصلة الجهود الحثيثة التي تهدف لإعادة تحريك عملية السلام.

وفي نيويورك، أعلن مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور أن القيادة الفلسطينية لم تتخذ بعد قراراً حول الخيار الذي ستعتمده بين تقديم طلب أمام مجلس الأمن أو الجمعية العامة.

وقال منصور خلال لقاء مع الصحافيين إنه سيتم اتخاذ القرار المناسب بعد دراسة الأوجه التقنية لمعرفة كيف يمكن أن يتم ذلك وأسرع طريقة ممكنة له.

وسيرفع عباس طلب انضمام الدولة الفلسطينية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 23 سبتمبر/أيلول.

"أمر محسوم"

هذا وقد أكدّ رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد لـ"قناة الحرة" أن توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة أمرٌ محسوم.

ولفت الأحمد إلى أن التوجه إلى الأمم المتحدة سببه الفشل في جهود إعادة إسرائيل إلى المفاوضات وفق أسس عملية السلام.

وفي المقابل، دعا المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير غندلمان إلى انتظار ما سيعلنه رئيس السلطة الفلسطينية في خطابه للشعب الفلسطيني.

إلا أن غندلمان أكد أن إسرائيل لم تغيّر موقفها في خصوص استئناف المفاوضات.
XS
SM
MD
LG