Accessibility links

logo-print

أردوغان يشيد من طرابلس بانتصار الثورة الليبية ويحي شهداءها


أشاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بانتصار الشعب الليبي، خلال زيارته اليوم الجمعة لطرابلس المحطة الأخيرة من جولته في بلدان "الربيع العربي".

وقال اردوغان بعد أن شارك في صلاة الجمعة بميدان الشهداء الذي كان في السابق الساحة الخضراء، "يسعدني أنني شاهد على الانتصار ونشر الديموقراطية في ليبيا".

وفي زيارته الأولى لليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي، حيا اردوغان أيضا "ذكرى الشهداء الليبيين الذين ضحوا بأنفسهم من اجل وطنهم ودينهم على غرار ما فعل عمر المختار"، رمز المقاومة ضد الاستعمار الايطالي.

وأضاف "أتوجه إلى سرت وبني وليد، قبلوا إخوانكم وانضموا إلى الليبيين الآخرين"، مشيرا بذلك إلى المدينتين المواليتين للقذافي اللتين لم تسيطر عليهما سيطرة تامة قوات السلطات الجديدة.

وقال رئيس الوزراء التركي إن "توحيد الصفوف سيؤدي إلى تطوير ليبيا ويجعل منها واحدا من أفضل بلدان المنطقة".

واستقبل رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل والمسؤول الثاني في المجلس محمود جبريل، رئيس الوزراء التركي لدى وصوله وعقدوا اجتماعا مطولا بحثوا فيه مستجدات الوضع في البلاد والعلاقات المستقبلية مع تركيا.

وقد وصل اردوغان إلى ليبيا قادما من تونس التي انطلقت منها شرارة الانتفاضات العربية، بعد محطة أولى توقف خلالها في مصر، وقد شهدت هذه البلدان الثلاثة منذ مطلع العام ثورات شعبية أطاحت بأنظمتها.

ويحظى اردوغان الذي استقبل بحفاوة في مصر، بشعبية كبيرة في الدول العربية خصوصا لمواقفه من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني مقارنة بغالبية قادة دول المنطقة.

وتأتي زيارة اردوغان لليبيا غداة زيارتي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

الثوار يدخلون سرت وبني وليد

ميدانيا يتقدم مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي المدججين بالأسلحة الخفيفة والثقيلة نحو منطقة بو هادي في مدينة سرت، مسقط رأس معمر القذافي، وسط إطلاق نار كثيف ومعارك محتدمة مع الموالين للعقيد الفار.

وبعد ساعات من المواجهات عند أطراف المدينة التي تبعد360 كيلومترا شرق طرابلس، التي تعتبر أحد آخر معاقل معمر القذافي وربما أهمها بالنسبة للثوار وأصعبها عليهم، بات هؤلاء يسيطرون على بداية الشارع المؤدي إلى منطقة بو هادي، معقل القذاذفة.

وتتمركز عشرات الآليات المحملة بالعناصر والعتاد على طول حوالي كيلومتر من التقاطع الذي يبدأ عنده الشارع، وتتقدمها تلك التي تتركز على متنها المدفعية الثقيلة.

ويتجمع نحو 200 شخصا عند التقاطع يتناوبون مع المقاتلين في المواقع الأمامية على ضرب مواقع تضم العناصر المسلحة الموالية للقذافي المتمركزة بين المنازل وداخلها.

وتعتبر المنطقة التي يحاول الثوار السيطرة عليها إستراتيجية بالنسبة للتقدم نحو داخل المدينة، إذ أنها تضم "أشرس المقاتلين ومعظمهم من المرتزقة"، بحسب ما يقول بعض الثوار.

وتحلق في سماء المنطقة طائرات مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي، فيما تنتظر سيارات الإسعاف إجلاء جرحى وقتلى قد يسقطون في المعارك في بو هادي.

وقد أعلنت القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي الليبي الجمعة أنها تكبدت خسائر فادحة بسقوط ما لا يقل عن11 قتيلا و34 جريحا في صفوفها خلال المعارك الجارية للسيطرة على مدينة سرت.

وأعلن المجلس في بيان "تشير الأرقام الأولى إلى سقوط 11 شهيدا و34 جريحا"، مضيفا أنه تم اسر 40 مقاتلا موالين للقذافي.

وقال مصدر طبي في مستشفى يقع على بعد حوالي 30 كيلومترا من سرت يستقبل الجرحى والقتلى الذي يسقطون في المعارك "تلقينا اليوم ست جثث لشهداء من الثوار قتلوا في معارك اليوم".

ولم يتضح ما إذا كان القتلى الستة هم ضمن العدد الذي أعلنه المجلس الانتقالي. وكان المجلس قد أعلن الخميس أن مقاتليه اقتحموا مدينة سرت وتوغلوا حتى وسط المدينة، حيث بدأوا عمليات تمشيط للقضاء على فلول المقاتلين الموالين للنظام السابق.

وقال المجلس العسكري لمصراتة، المدينة الكبيرة الواقعة شمال غرب سرت والتي سيطر عليها الثوار منذ بداية الانتفاضة الشعبية ضد القذافي إن "ثوار مصراتة بلغوا وسط مدينة سرت وهم الآن يسيطرون على مداخل المدينة وبدأوا بعمليات تمشيط" للقضاء على مقاتلي القذافي.

وأعلن المجلس في بيان آخر أن مقاتليه شنوا هجوما كبيرا من ثلاث جبهات على هذه المدينة.

وكانت قافلة من قوات ذات خبرة قتالية قد انطلقت من مصراتة في وقت مبكر الخميس قبل أن تنقسم عند مفترق الطريق عند أبو قرين، حيث قال أحد القادة الميدانيين إن قوات المجلس الانتقالي ستقترب من سرت على محاور عدة لتطويقها.

وقال المجلس العسكري إن القافلة تتكون من أكثر من 900 مدرعة وتهدف إلى "تحرير سرت ورفع راية الاستقلال".

كما وصلت اليوم الجمعة إلى سرت مجموعة جديدة من الثوار ضمن موكب كبير يتألف من نحو 100 سيارة محملة بالمدفعية والراجمات ومنصات إطلاق الصواريخ، وسط صيحات "الله اكبر" كان يطلقها المقاتلون في المواقع الخلفية للمواجهات.

وفي بني وليد، وصلت تعزيزات من الثوار لدعم الهجوم الذي يشنه الثوار على هذه المدينة من ثلاثة محاور، وتمكنوا من السيطرة على ثلاثة أحياء فيها ويخوضون معارك شرسة مع كتائب القذافي.

وأفادت أنباء بأن أحد أبناء القذافي وبعض أنصاره في بني وليد التي تمكن الثوار فيها من أسر 15 عنصرا من كتائب القذافي بينهم مرتزقة.
XS
SM
MD
LG