Accessibility links

logo-print

القوات السورية تقتل 39 مدنيا وفرنسا ترحب بتشكيل المجلس الوطني السوري


أعلنت لجان التنسيق المحلية في سورية، مقتل 39 شخصا الجمعة، على أيدي عناصر أجهزة الأمن، في ما أطلق عليه ناشطون اسم جمعة (ماضون حتى إسقاط النظام).

في حديث لراديو سوا، قال عمر إدلبي المتحدث باسم اللجان: "اليوم كان هو اليوم الأول من الشهر السابع من هذه الثورة حيث سقط اليوم وفق حصيلة ناشطين على الأرض 39 شهيدا منهم 17 شهيدا في ريف إدلب ولا سيما في منطقة الزاوية فيما توزع بقية الشهداء في مدن حماة وحمص وأيضا دمشق وريفها ودير الزور ودرعا".

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا ترحب بتشكيل مجلس وطني سوري، كما نددت بشدة بالمعلومات التي تفيد بمقتل طفل سوري في الثامنة من العمر تحت التعذيب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في تصريح إن كل المبادرات الهادفة إلى توحيد المعارضة وفتح الباب أمام قيام سوريا ديموقراطية تحترم كل مواطنيها هي مبادرات إيجابية.

كما ندد المتحدث الفرنسي مرة جديدة بـ"سياسة القمع الوحشية" التي يعتمدها النظام السوري الذي يسعى حسب قوله إلى بث الفرقة بين المجموعات.

وكان معارضون سوريون أعلنوا من إسطنبول الخميس تشكيل مجلس وطني سوري من 140 عضوا نحو 60 بالمئة منهم يعيشون في سوريا.

وفي تصريح منفصل أعلن المتحدث الفرنسي أنه تلقى بفزع نبأ قتل طفل سوري في الثامنة من العمر بعد تعذيبه.

وتابع: "في حال تأكدت هذه المعلومة المرعبة فستكون دليلا جديدا على وحشية النظام السوري الذي يغوص أكثر فأكثر في الترهيب ويستهين بكل المحرمات ولا يتردد بالتعدي على الأطفال لترهيب مواطنيه".

ولم يقدم فاليرو معلومات حول اسم الطفل ومكان مقتله.

وردا على سؤال حول المعلومات التي تتيح له تحميل النظام السوري مسؤولية قتل الطفل اكتفى بالقول "استنادا إلى معلومات عدة".

الملف السوري على طاولة أردوغان وأوباما

من ناحية أخرى، ذكر مسؤول أميركي الجمعة أن الرئيس باراك أوباما سيناقش مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأزمة السياسية في سوريا والاضطرابات في الشرق الأوسط بشكل عام وذلك خلال محادثات ستجري بينهما في نيويورك الثلاثاء القادم.

وقال نائب مستشار الأمن القومي بين رودس الجمعة إن أوباما سيلتقي أردوغان، حليف الولايات المتحدة الرئيسي في المنطقة، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح رودس: "تربطنا بتركيا علاقات وثيقة وواسعة وتحالف وعلاقات عمل"، مضيفا أن حكومة أردوغان كانت شريكا مقربا من واشنطن خلال فترة الاضطرابات السياسية في العالم العربي.

وأضاف: "أتوقع كذلك أن يتحدث الزعيمان عن الأحداث في سوريا إذ لدينا والأتراك مخاوف مشتركة بشأن سلوك الأسد".

وأشار رودس إلى موافقة تركيا على استضافة نظام رادار في إطار الدرع الصاروخية المضادة للصواريخ التي ينشرها حلف شمال الأطلسي في أوروبا، مضيفا أن ذلك القرار مؤشر مهم جدا إلى التحالف بين الولايات المتحدة وتركيا.

يذكر أن أردوغان كان قد أرسل برسالة شفوية غير مباشرة إلى الأسد أثناء زيارته لمدينة طرابلس الليبية الجمعة حين أشاد بانتصار الثورة في ليبيا التي أطاحت بالقذافي، وقال: "لقد أثبتم للعالم أنه لا يوجد نظام يمكن أن يسير ضد إرادة شعبه. وهذا ما يتعين أن يفهمه أولئك الذين يقمعون الشعب في سوريا".

وأضاف من دون أن الإشارة إلى الأسد بالاسم "على هذا النوع من القادة أن يفهم أن زمنه قد ولى لأن عصر أنظمة الطغيان قد ولى".

وذكرت صحف تركية الجمعة أن أردوغان طلب من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن يتوقف عن دعم نظام دمشق الذي يمارس قمعا شرسا للحركة الاحتجاجية في البلاد، بحسب الصحف التركية الجمعة.

وأوردت صحيفة "حرييت" أن أردوغان صرح أمام صحافيين في تونس: "لا يمكنني الحديث عن وجود توتر مع إيران. لكن في ما يتعلق بسوريا، لقد حذرتهم من أن نظام الأسد بات مستكبرا جراء تشجيعهم".

مقتل 39 شخصا

ميدانيا، قتل 39 شخصا على الأقل الجمعة في سوريا برصاص أجهزة الأمن التي تواصل عملياتها في أنحاء البلاد لقمع الاحتجاجات.

وعلى الرغم من هذا الوجود المكثف لقوات الأمن قال نشطاء إن المظاهرات اندلعت على أطراف العاصمة وفي محافظة إدلب في الشمال على الحدود مع تركيا وفي مناطق أخرى في سوريا وإن المحتجين رفعوا لافتات كتب عليها "مستمرون حتى إسقاط النظام".

وبعد اجتياح الجيش السوري للعديد من المدن في أغسطس/ آب الماضي لسحق مراكز الاحتجاجات بدأ الجيش في الأسابيع الأخيرة في الهجوم على القرى المحيطة ملقيا القبض على الناشطين والمنشقين عن الجيش واعتقل أعدادا كبيرة وقتل العشرات.

وقال النشطاء إن معظم قتلى يوم الجمعة سقطوا في الريف حول حماة وفي جبل الزاوية وهي منطقة تقع بالقرب من تركيا. وشهدت المنطقتان عملية عسكرية كبيرة الأسبوع الماضي.

وأضاف النشطاء أن محتجين قتلوا أيضا على مشارف دمشق وبينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاما وفي حمص الواقعة على بعد 165 كيلومترا إلى الشمال.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن 27 شخصا قتلوا يوم الجمعة وأن كان من بينهم عدد صغير توفي متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق.

وفي مدينة حماة، قام عناصر أمنيون بمحاصرة مسجد سعد بن أبي وقاص استباقا لتظاهرة مناهضة للنظام عقب صلاة الجمعة، وفق ما أفاد ناشطون في المكان، لافتين إلى أن طائرات حلقت في أجواء المدينة.

وكتب الناشطون في دعوتهم لتظاهرات الجمعة على صفحتهم على فيسبوك "عندما نقتل نزداد إصرارا، عندما نعتقل نزداد إصرارا" وأضافوا "الثورة انطلقت ولن يوقفها سوى إسقاط النظام".

وأضافوا "جيل جديد ولد في سوريا خلال ستة أشهر من الثورة، جيل لا يقبل الخنوع لطاغية ولا السجود لصوره".

منظمة: 3004 قتلوا منذ بدء الاحتجاجات

من ناحيتها قالت منظمة افاز العالمية الجمعة إنها تحققت من أسماء 3004 سوريين قتلوا منذ تفجر الاحتجاجات في منتصف مارس/ آذار الماضي.

وقالت: "أطلق الجيش السوري النار على رجال ونساء وأطفال في احتجاجات سلمية أو عذبهم أو ألحق بهم عاهات مستديمة أو قتلهم في الحجز". وشملت القائمة 278 من أفراد الجيش وإن لم تقل المنظمة كيف ماتوا.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الجمعة إن ضابطا بالشرطة قتل وأصيب أربعة آخرون في محافظة درعا في الجنوب عندما أطلقت جماعات مسلحة النار عليهم.

XS
SM
MD
LG