Accessibility links

logo-print

تأكيد أميركي على انجاز حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين


يلتقي الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء المقبل على خلفية معارضة إسرائيل المسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في حين لم يتقرر بعد أي لقاء بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقد أوضحت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس أن الإدارة الأميركية تسعى منذ انتخاب أوباما إلى انجاز حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضافت رايس أن هناك مسلكا واحدا لتحقيق هذا الأمر، وذلك من خلال "جلوس الطرفين سويا إلى طاولة المفاوضات للبت في شروط تلك الدولة، والنظر في المسائل التي تفرق بينهما كمسائل الحدود والأمن وعاصمة الدولة الجديدة واللاجئين والمياه وكافة قضايا الوضع النهائي المعقدة".

فرنسا لم تتخذ قرارها

من جهة أخرى، أعلن مندوب فرنسا الدائم في الأمم المتحدة السفير جيرار آرو أن بلاده لم تتخذ بعد أيّ قرار بالنسبة لرغبة الفلسطينيين الانضمام إلى الأمم المتحدة.

وقال آرو "إذا علينا أن نرى ما الذي سيحدث، وما هي الرسالة التي سيتم نقلها إلى الأمم المتحدة، إنها قضية حساسة جداً تتضمن جوانب مختلفة عدة، سننتظر موعد تقديم الطلب بشكل ملموس، وما سمعناه حتى الآن هو نية التوجه إلى الأمم المتحدة، ولكننا نحكم فقط على الأفعال".

وبريطانيا أيضا

هذا ولم تعلن الخارجية البريطانية عن موقفها حتى الآن حيال طلب السلطة الفلسطينية العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة كما أوضح المسؤول في الخارجية البريطانية كريستيان تيرنر، الذي قال "هناك صعوبة تتعلق بعدم وضوح الموقف وما الذي سنصوت عليه بالضبط، موقفنا الرسمي هو أننا لم نتخذ قرارا بعد".

إلا أن تيرنر حذر من حدوث مواجهة في الأمم المتحدة ومن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الإدارة الأميركية من قبيل قطع المعونة الأميركية عن الفلسطينيين وكذلك من الإجراءات الأخرى التي هددت إسرائيل باتخاذها.

كندا ستعارض

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر الجمعة إن بلاده ستعارض طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة.

وأضاف هاربر أن أية خطوة أحادية الجانب من هذا النوع لا تساهم في قيام سلام دائم في الشرق الأوسط.

عباس: "حق شرعي"

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعلن الجمعة أنه سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية دولة فلسطينية، قائلا إن ذلك حقا شرعيا يهدف إلى إنهاء ما اسماه الإجحاف التاريخي الذي وقع بالشعب الفلسطيني.

وأكد عباس أن القيادة الفلسطينية لم تتخذ بعد قرارها حول الخيارات الأخرى التي ستلجأ إليها إذا رفض طلبهم في مجلس الأمن، إذ أن الولايات المتحدة أعلنت أنها ستستعمل حق النقض (الفيتو) ضده.

حماس: خطوة منفردة

من جهتها اعتبرت حركة حماس أن إعلان عباس توجهه إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية لدولة فلسطين هو خطوة منفردة تتضمن مخاطر كبيرة، مشيرة إلى أن المبررات التي قدمها عباس لذهابه إلى الأمم المتحدة هي مبررات غير مقنعة وغير مقبولة للحركة حماس.

هذا فيما قال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة إن الحركة لا نتبنى هذه الخطوة ولا تدعمها.

أيالون: دعم دولي لإسرائيل

وفي الجانب الإسرائيلي، قال نائب رئيس الوزراء داني أيالون أن بلاده تعتقد أن ما بين 50 و70 دولة فقط ستدعم طلب الفلسطينيين الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة.

وأضاف أيالون في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن تايمز السبت أن إسرائيل تسعى للحصول على ما وصفه بالدعم المعنوي المتمثل في دعم الديموقراطيات الغربية لتل أبيب ضد الخطوة الفلسطينية بسبب وزن تلك القوى الدولية في المجتمع الدولي سياسياً واقتصاديا.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن السلطة الفلسطينية تحصل على أغلب ميزانيتها من الدول الغربية، داعياً تلك الدول لاستخدام نفوذها وصوتها بطريقة مسؤولة تجاه الخطوة الفلسطينية.

ويتوقع المسؤولون الإسرائيليون أن تصوت ألمانيا وايطاليا وهولندا ودول الكتلة السوفياتية السابقة ضد الخطوة الفلسطينية فيما يعتقد أن بلجيكا وايرلندا وبقية الدول الاسكندينافية ستصوت مع الخطوة الفلسطينية، وفق ما نقلته الصحيفة.

مبادرة تركية مرتقبة

من ناحية أخرى، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي علي باباجان أن بلاده بصدد إطلاق مبادرة بشأن القضية الفلسطينية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستنطلق في نيويورك الأسبوع المقبل.

وأفاد باباجان قبيل توجهه لنيويورك في تصريحات لوكالة الأنباء التركية أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سيمثل تركيا في اجتماعات الأمم المتحدة، وسيلقي خطابًا أمام الجمعية العامة التابعة للمنظمة الدولية يركز فيه على عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

ولم يحدد باباجان ماهية هذه المبادرة، لكنه أكد دعم تركيا للمساعي الفلسطينية الرامية إلى إعلان الدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة.

XS
SM
MD
LG