Accessibility links

كلينتون تبحث هاتفيا مع لافروف توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة


أجرت وزير الخارجية هيلاري كلينتون مكالمة هاتفية الجمعة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تطرقت خلالها إلى الوضع في الشرق الأوسط.

وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان صادر عنها السبت أن الوزيرين تطرقا في الاتصال الهاتفي بينهما إلى عدد من المسائل المتعلقة بالوضع القائم في الشرق الأوسط على ضوء انعقاد اجتماع جديد على مستوى وزاري للجنة الوسطاء الدوليين الرباعية المعنية بالتسوية في المنطقة.

وركز لافروف وكلينتون في المكالمة على نية الفلسطينيين التوجه إلى الأمم المتحدة في الأيام القليلة القادمة لطلب الحصول على العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية فيها.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ 23 من سبتمبر/أيلول الجاري.

وجدد عباس يوم الجمعة تصميم القيادة الفلسطينية على التوجه إلى مجلس الأمن الدولي من أجل الحصول على عضوية دولة فلسطين الكاملة بالأمم المتحدة على حدود عام 1967، على أن يعود بعدها لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية في كلمة ألقاها أمام عشرات المسؤولين الفلسطينيين بمقر الرئاسة في رام الله "قرارنا الذي أبلغناه للجميع تضمن ذهابنا لمجلس الأمن. بمجرد أن ألقي الكلمة سأقدم الطلب للأمين العام للأمم المتحدة كي يرفعه لرئيس مجلس الأمن".

وأضاف "خيارنا مجلس الأمن، أما الخيارات الأخرى فلم نتخذ فيها قرارات، نعود لنقرر".

وشدد على أنه يذهب للأمم المتحدة "لأنقل هموم شعبنا ومعاناتنا والحصول على العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وشدد على أن القيادة الفلسطينية اتخذت قرار الذهاب للأمم المتحدة في ضوء التعنت والمماطلة الإسرائيلية، وفي ضوء موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما والرباعية الدولية وجهوزية المؤسسات الفلسطينية وفق تقرير للبنك الدولي.

وأشار إلى أن هناك 126 دولة اعترفت بالدولة الفلسطينية فـ"أغلبية دول العالم تعترف بنا ورغم ذلك ليس لدينا دولة"، و"نحن الشعب الوحيد في العالم الذي بقي تحت الاحتلال، نحن نريد دولة ديموقراطية تحترم حقوق الإنسان والمرأة والمكاشفة".

وقال "نسعى للحصول على عضوية الدولة لنعود بعد ذلك للمفاوضات بمرجعية واضحة للمفاوضات حول القضايا النهائية بما في ذلك الأسرى الذين سيتحولون لأسرى حرب".

وأضاف "لسنا ذاهبين لنأتي بالاستقلال سنعود لنتفاوض على بقية القضايا لكن سنأتي بعضوية كاملة في مجلس الأمن".

وتابع "نحن أمام مهمة تاريخية لا يجوز الاستهانة بها. فإذا نجحنا علينا أن نعلم أنه في اليوم التالي للاعتراف بالدولة لن ينتهي الاحتلال، ولكن نكون حصلنا على اعتراف العالم بأننا دولة محتلة".

وأضاف أن "المفاوضات ستكون بين دولة ودولة محتلة، مشددا على أن الذهاب للأمم المتحدة ليس هو الإستراتيجية الفلسطينية إنما هو جزء منها".

تركيا تنوي طرح مبادرة في الأمم المتحدة

على صعيد آخر، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي علي باباجان أن بلاده بصدد إطلاق مبادرة بشان القضية الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- التي ستعقد في نيويورك الأسبوع المقبل.

وقبل توجهه إلى نيويورك، قال باباجان إن رئيس الوزراء رجب طيب آردوغان سيمثل تركيا في اجتماعات الأمم المتحدة وسيلقي خطاباً أمام الجمعية العامة يركز فيه على القضية الفلسطينية وعملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

وأوضح باباجان أن لدى تركيا مبادرة حيال هذه القضية تتمشى مع قرار الجمعية العامة بشأن فلسطين دون أن يحدد ماهية هذه المبادرة- لكنه أكد دعم تركيا للمساعي الفلسطينية الرامية إلى إعلان الدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة، مشيراً إلى تعهدات سابقة أطلقتها أنقرة بجمع التأييد الدولي للاعتراف بالدولة المنتظرة.

من ناحية أخرى، قالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس عن احتمالات ما ستسفر عنه عملية التصويت على انضمام الفلسطينيين إلى عضوية الأمم المتحدة إن عددا من أعضاء المجلس تساورهم الشكوك حيال توقيت الخطوة الفلسطينية.

فقد نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين أميركيين واسرائيليين قولهم إن الولايات المتحدة تعمل على جمع ما يكفي من الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لرفض سعي الفلسطينيين لاقامة دولتهم لتجنب استخدام حق النقض "الفيتو" أثناء عملية التصويت.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين بمن فيهم الرئيس باراك أوباما أعلنوا صراحة معارضتهم لتحرك فلسطيني أحادي الجانب بدلا من الاستمرار في محادثات سلام ثنائية مع إسرائيل.

وكان الرئيس أوباما قد قال في وقت سابق من هذا الاسبوع في معرض اشارته إلى احتمال تقديم الفلسطينيين طلبا للاعتراف بدولة فلسطينية في مجلس الأمن إنه إذا طرح هذا الموضوع على مجلس الأمن فإن الولايات المتحدة ستعارض بشدة هذا التحرك لأن واشنطن تعتقد أن مثل هذه الخطوة ستكون لها نتائج عكسية.
XS
SM
MD
LG