Accessibility links

الترهوني: من أولويات المجلس الانتقالي استعادة الأرصدة والأصول الليبية من الخارج


قال علي الترهوني مسؤول ملفي النفط والمالية في المجلس الانتقالي إن استعادة الأرصدة والأصول الليبية هي من أولويات المجلس رغم أن هذه المهمة تلقى مصاعب كثيرة.

وقال في مقابلة مع مندوبة "راديو سوا" لمياء رزقي الموجودة في طرابلس: "هناك أصول كثيرة جدا، هناك استثمارات وشركات قابضة، والحقيقة بالنسبة لي أن هناك أولوية لما حصل لهذه الأصول وما هو حاصل لهذه الأرصدة. النظام عبث بشكل كامل بهذه الشركات وخاصة شركات الاتصالات الموجودة والمتوزعة ما بين دول إفريقية كثيرة، هناك مجموعة من السارقين ومجموعة من الآثمين. وبالتأكيد سنسترجعها".

وأكد الترهوني أن المجلس الوطني الانتقالي سيحترم عقود النفط التي وقعها النظام السابق "لكن بشكل مؤقت لأنه سيعاد النظر في كل الاتفاقيات والعقود، وما هو مبنى على أساس صحيح فسيبقى، وأقصد أننا سنحترم العقود التي ستخدم مصالح الشعب الليبي".

أما بالنسبة للجانب الآخر من العقود فقال الترهوني إن الأمور ما زالت مرتبكة حيث إنه ما زال هناك تشكيك من بعض الدول بشرعية المجلس الانتقالي، لا سيما بعض الدول الأفريقية حتى بعد أن أعلنت الأمم المتحدة شرعية كاملة للمجلس الوطني الانتقالي، مؤكدا أن "القضية هي قضية وقت".

نسبة إنتاج ليبيا للنفط

وفيما يتعلق بنسبة إنتاج النفط التي تراجعت منذ بدء الثورة ضد القذافي، قال الترهوني: "لا زلنا في المرحلة التجريبية، وأقصد أننا لا نزال في صدد تقييم الأضرار في الحقول والمنشآت، وقضية المهندسين، وكل ما يتطلبه إعادة التشغيل. بدأنا الإنتاج في بعض الحقول، ولكن بشكل تجريبي، وأعتقد أنه بعد أسبوع، ستتضح الصورة أكثر حول متى سنعود إلى معدل إنتاجنا الطبيعي، علما أن إنتاجنا لا يزال أقل من 200 ألف برميل في اليوم".

وأكد الترهوني أن المجلس الانتقال شكل لجنة مكلفة بتسيير الأموال الليبية المجمدة وفقا للآلية التي شكلتها دول الاتصال سواء من حيث الاستثمارات أو إيداعها بالمصرف المركزي. غير أنه قال: "لقد وقعت رسالة أمس وجهتها لكل الدول وقلت فيها إننا لا نحتاج في هذه اللحظة لتسييل كل هذه الأموال، لأنه ليس لدينا القدرة على الحفاظ عليها ومتابعتها، وأبلغنا هذه الدول أننا سنطلب مبالغ معينة نحن نقررها عندما نعرف ما نحتاجه".

وأكد الترهوني أنه تم تفكيك إلى حد الآن مليار ونصف، وصل منها 400 مليون وسدد منها مبلغا للوقود، كما سيتم تفكيك جزء لدفع المرتبات وغيرها، "لكن الفك الكامل والشامل لكل الأرصدة لا يزال قيد النظر".

دور الترهوني في الحكومة القادمة

وأشار الترهوني إلى أن الإعلان عن الحكومة الجديدة قد يتم يوم الاثنين أو الثلاثاء، "ولا أدري ما إذا سأكون عضوا فيها أو سأحتفظ بمنصبي الحالي، والأمر يعود للمجلس الانتقالي الذي يعود له القرار النهائي، وهو لم يأخذ قراره بعد".

الثورة الليبية: المكاسب والثمن

وردا على سؤال حول رد فعله إزاء اعتراف الأمم المتحدة بالمجلس الانتقالي، قال الترهوني: "لقد كان الثمن باهظا. لقد سالت دماء غالية ولا تزال تسيل، لكن ما جرى هو تتويج لما قام به الثوار. ومن كان يقول إن الليبيين والليبيات كانوا قادرين على التخلص من النظام القاتل سارق المال العام. فالإعلان يعتبر الثورة بأنها شعبية ومطالبها إنسانية وهي ليست ملك الليبيين بل ملك العالم بأسره".

اعتراف باقي الدول الأفريقية واللاتينية بالمجلس مسألة وقت

وبشأن رفض عدد من الدول الأفريقية واللاتينية الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي قال الترهوني: "ليس مهما، لأني أعتقد أن جزءا منها هو مسألة وقت فقط، والاعتراف الفعلي هو اعتراف الليبيين، كما أن باقي العالم جاء واعترف بنا، ونحن نرحب بمن يعترف بنا ولا نهتم بمن يرفض".

وحيال رفض حكومة النيجر تسليم الساعدي نجل القذافي بحجة أنه ليس هناك أي ضمان بأنه سيتلقى محاكمة عادلة، قال الترهوني: "هناك وفد ليبي في النيجر، وسيعقد محادثات مع المسؤولين في النيجر، لأنها قضية في غاية الأهمية بالنسبة لليبيين، وأعتقد أن إخواننا في النيجر سيتفهمون أنهما سارقي المال العام ولا بد أن يحاكموا، كما أننا سنوفر لهم كل الإمكانيات لتكون المحاكمة عادلة".

تقدير لموقف التونسيين

وأثنى الترهوني على الدور التونسي حكومة وشعبا في الثورة الليبية ضد القذافي وقال: "لقد كانت العلاقة متوترة بين تونس وليبيا. وكان أحد المواقف التي ستسجل بوضوح بعد الثورة هو الدور العظيم الذي قام به الشعب التونسي الذي قدم الدعم الكامل رغم أن إمكانياته محدودة، وبدأت مع هذه الثورة علاقات شعبية حقيقية بين الشعبين، كما أننا لا ننسى موقف الحكومة التونسية التي قدمت كل الدعم للمجلس".

XS
SM
MD
LG