Accessibility links

سوريا تبث شهادة "الجاسوس الإسرائيلي" في قضية اغتيال مغنية


أذاعت سوريا السبت ما قالت إنها اعترافات رجل أردني فلسطيني أعطى إسرائيل معلومات قادت إلى اغتيال القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية في دمشق قبل ثلاث سنوات.

وقال الرجل الذي قدم نفسه باسم إياد يوسف أنعيم ويبلغ من العمر 35 عاما إن إسرائيل جندته عام 2006 بعد زيارة إلى مدينة الخليل في الضفة الغربية. وقال إن قادته الإسرائيليين أرسلوه إلى دمشق في فبراير/ شباط 2008 وأعطاهم تفاصيل عن سيارة مغنية قبل ساعات من تفجيرها في 12 فبراير/ شباط.

وقال الرجل في مقابلة تلفزيونية على التلفزيون السوري الحكومي إنه أعطاهم رقم السيارة.

وقالت القناة إن تصريحات أنعيم تظهر حجم المؤامرات الخارجية ضد سوريا التي تواجه احتجاجات شعبية منذ ستة أشهر ضد بشار الأسد وتقول السلطات إنها مؤامرة تحركها قوى خارجية.

وقال أنعيم الذي كان يتخذ من اللاذقية مقرا له إنه أرسل إلى دمشق ثلاث مرات في مطلع فبراير/ شباط. وطلب منه في المرة الأولى والثانية أن يستكشف مكانا بالقرب من السفارتين الكندية والإيرانية بحثا عن لافتات لمكاتب تابعة لحزب الله أو حماس.

وفي المرة الثالثة في 12 فبراير/ شباط 2008 أرسل إلى شارع جانبي شاهد فيه سيارة من طراز باجيرو فضية اللون. وعندما تحركت السيارة طلب منه قائده الإسرائيلي أن يتعقبها فرفض لكنه أعطاه رقمها. وقال أنعيم إنه أعيد إلى اللاذقية واكتشف عندما شاهد صور سيارة مغنية بعد تفجيرها أنها نفس السيارة التي رآها في شارع جانبي في دمشق في نفس يوم الهجوم.

وواصل أنعيم تقديم المعلومات إلى إسرائيل خاصة بشأن الشحنات التي تصل إلى سوريا عبر مينائي طرطوس واللاذقية حتى ألقي القبض عليه. ولم يتحدث أنعيم عن وقت القبض عليه أو كيف عرفت السلطات السورية بشأن تجسسه المزعوم.

من جانبها نفت إسرائيل أن يكون لها دخل في قتل مغنية الذي كان واحدا من أهم المطلوبين الذين تريد الولايات المتحدة القبض عليهم.

واتهم حزب الله إسرائيل بقتل مغنية وتوعد بالرد. وألمحت سوريا في هذا الوقت أيضا إلى أنها تعتقد أن إسرائيل هي التي قامت باغتياله وهو ما نفته إسرائيل.

واتهم مغنية في 1983 بتدبير تفجيرات للسفارة الأميركية وقاعدة بحرية أمريكية وقاعدة لقوات حفظ سلام فرنسية في بيروت وهي تفجيرات أسفرت عن مقتل أكثر من 350 شخصا. كما اتهم مغنية بخطف غربيين في لبنان في الثمانينات.

واتهمته إسرائيل بالتخطيط لتفجير مركز يهودي في العاصمة الأرجنتينية قتل فيه 85 شخصا وبالمشاركة عام 1992 في تفجير السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين والذي قتل فيه 28 شخصا.

لبنان لن يدعم قرارا يدين سوريا في مجلس الأمن

من ناحية أخرى أفاد مراسل "راديو سوا" في لبنان يزبك وهبة أن من المتوقع أن يلتقي الرئيس ميشال سليمان على هامش اجتماعات مجلس الأمن الدولي في نيويورك الأسبوع الحالي عددا من الزعماء الدوليين والعرب خصوصاً وأن لبنان يرأس الدورة الحالية للمجلس.

وأشار وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور إلى أن "لبنان لن يسير مع قرار يدين سوريا في مجلس الأمن"، معتبرا أنه "حتى روسيا لن ترضى بقرار يدين سوريا بالشكل الذي يريده الغرب".

في المقابل، استغرب نواب من المعارضة موقف منصور، لافتين إلى وجوب ألا يحيد لبنان عن إجماع المجتمع الدولي خصوصا ًوأن هناك تخوفا من إمكان أن تطاله بعض العقوبات إذا ما بقي على موقفه.

ورأى الوزير السابق طارق متري المنتمي إلى قوى الـ14 من آذار أن "موقف لبنان الرسمي مما يجري في سوريا هو انحياز كامل لموقف فئة من اللبنانيين وانحياز كامل لرواية النظام السوري"، معتبراً أن "هذا الأمر يشكل مشكلة"، واصفاً ما يجري "بـأنه غير مقبول". ورأى أن "الدبلوماسية اللبنانية ستتأثر سلباً بهذه المواقف التي يطلقها لبنان".

XS
SM
MD
LG