Accessibility links

نتانياهو يرى إن اقامة دولتين جنبا الى جنب يتحقق فقط بالمحادثات المباشرة


توقع بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل أثناء جلسة الحكومة الأسبوعية وقبل توجهه إلى نيويورك هذا الأسبوع أن تفشل مساعي الفلسطينيين في الحصول على عضوية الأمم المتحدة، وقال إن إسرائيل تؤمن بأن إقامة دولتين جنباً إلى جنب لن يتحقق سوى عبر المفاوضات المباشرة. واضاف:

"بالرغم من المساعي الحالية لتجاوز المفاوضات مرة أخرى عبر التوجه إلى الأمم المتحدة، فإننا نؤمن أن السلام سيتحقق فقط من خلال المحادثات المباشرة، ولذلك فإن محاولاتهم نيل عضوية الأمم المتحدة ستبوء بالفشل".

وأضاف نتنياهو يقول: "إننا على إستعداد للشروع في مفاوضات السلام مع جيراننا الفلسطينيين إذا رغبوا في ذلك، وأعتقد أنه في نهاية المطاف، وبعد إتضاح الأمور، وبعد إنتهاء ما يجري في الأمم المتحدة، سيعود الفلسطينيون إلى رشدهم، وهذا ما آمله، وسيتركون تلك الأفعال التي تتخطى المفاوضات، وبهذا ننعم جميعاً بالسلام والأمن".

وقال نظير مجلي المحلل السياسي العربي من إسرائيل إن دعوات نتنياهو لن تلق ترحيباً في الشارع الفلسطينيين:
"الفلسطينيون لديهم شرط واحد مرتبط بقضية الاستيطان وشرط آخر مرتبط بجدولة المحادثات فبعد تجربة 20 سنة من المفاوضات مع اسرائيل وصل الفلسطينيون الى قناعة بأن الاسرائيليين يستغلون المفاوضات أولا للمماطلة وثانيا للمزيد والمزيد من المشاريع الاستيطانية."

مطالبة الفلسطينيين بالتخلي عن مسعاهم

وفي محاولة لإقناع الفلسطينيين بالتخلي عن طلب عضوية الأمم المتحدة، تعقد اللجنة الرباعية اليوم إجتماعا طارئا في نيويورك لبحث إحتمالات إستئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتجنب المواجهة في مجلس الأمن والجمعية العامة للمنظمة الدولية.

ويشير الدكتورأحمد مجدلاني وزير العمل الفلسطيني إلى أنه ليس من مبررلاستخدام الولايات المتحدة حق الفيتو ضد قرار طلب الفلسطينيين المطالبين بحق تقرير المصير والانضمام إلى الأمم المتحدة وانه في حال استخدام الفيتو فان دورواشنطن السياسي سيتعرض لاهتزاز كبير.

وقد أكد توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط أن اللجنة تبذل الجهود لإقناع الفلسطينيين بالعدول عن التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية فيها.
وقال في مقابلة مع شبكة تلفزيون ABC:"سنبحث خلال الأيام المقبلة صيغة نضعها لتحقق مطالب الفلسطينيين الشرعية للحصول على دولة معترف بها، وأيضاً إعادة الحياة إلى الأمر الوحيد الذي سيساهم في إقامة الدولة، وهو المفاوضات المباشرة بين الطرفين".

وعمّا سيتناوله إجتماع الرباعية في نيويورك اليوم، قال بلير: "أعتقد أن ما تسعى إليه الرباعية هو وضع بيان يصبح إطار المرجعية للمفاوضات، ويحدد وجهتنا إزاء الأمور الشائكة، مثل الحدود، ووضع إطار زمني للمحادثات، وأعتقد أنه من الممكن رأب الصدع، وما سيحدث في الأمم المتحدة سيحدث بطريقة تكون المواجهة فيها أقل، وتساعد عملية المفاوضات وإقامة الدولة".

ويرى نظير مجلي المحلل السياسي العربي من إسرائيل أن إحتمال نجاح الرباعية ضعيف.

عباس يتوجه الأحد إلى نيويورك

هذا ويتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد من العاصمة الاردنية عمان التي وصلها السبت، على رأس وفد كبير الى نيويورك لتقديم طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة عشية توجه عباس الى نيويورك "ان عباس سيقوم بحركة سياسية نشطة جدا يلتقي بها مع العديد من رؤساء وملوك ورؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات نيويورك تمهيدا لتقديم طلب عضوية فلسطين وخطابه التاريخي امام الامم المتحدة".

وقال ان عباس سيؤكد خلال اللقاءات وخلال كلمته في الجمعية العامة للامم المتحدة طلب عضوية دولة فلسطين من خلال مجلس الامن الدولي كما اعلن في رام الله.

وكان الرئيس الفلسطيني اعلن الجمعة انه سيتوجه الاسبوع المقبل الى الامم المتحدة عبر "مجلس الامن" للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطينية، معتبرا ذلك حقا شرعيا يهدف الى انهاء "الاجحاف التاريخي" الذي وقع بالشعب الفلسطيني، بالرغم من التهديدات الاميركية المتكررة باستخدام حق الفيتو على قرار من هذا النوع.

وشدد ابو ردينة على ان الفلسطينيين "ملتزمون بالسلام العادل والشرعية الدولية والعودة الى المفاوضات متى توفرت المرجعية الواضحة على اساس حدود عام 1967 وتجميد الاستيطان".

اما السلام واما عدم الاستقرار

وأكد ابو ردينة "ان المرحلة القادمة مرحلة دقيقة وحساسة، وسنكون على منعطف طرق اما السلام العادل واما عدم الاستقرار في عموم المنطقة".

وطالب المجتمع الدولي "بالوقوف الى جانب العدل والسلام والاستقرار كي لا يؤدي الجمود السياسي نتيجة التعنت الاسرائيلي الى حالة لا يمكن السيطرة عليها".

وتابع "خاصة ان ثورات الربيع العربي والشعوب العربية لن ترضى هذا التعنت الاسرائيلي والعجز الدولي والخروج عن القانون الدولي".

واضاف "ان الشعوب العربية التي تؤكد كل يوم ان القضية الفلسطينية اهم مطلب لها لن تقبل باستمرار الاحتلال الاسرائيلي للشعب الفلسطيني والاراضي الفلسطينية وهي مصممة على ان ينال الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وان ينال الاستقلال التام والحرية والسلام".

عريقات يعتبر طلب العضوية حدثا تاريخيا

من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عشية مغادرة الوفد الفلسطيني ان الرئيس عباس سيتوجه اليوم الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للامم المتحدة حيث سيلقي "خطابا سياسيا هاما وتاريخيا يطلب فيها من دول العالم اجمع مساندة التوجه الفلسطيني لنيل عضوية دولة فلسطين".

واوضح انه "بعد القاء الرئيس لكلمته التاريخية سيتوجه مباشرة للقاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ليسلمه طلب دولة فلسطين بالعضوية الكاملة في المنظمة الدولية".

وقال "ان رسالة طلب عضوية فلسطين موقعة من الرئيس عباس باعتباره رئيسا لدولة فلسطين ورئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويطلب ان تقبل المنظمة الدولية عضوية دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

ووصف عريقات تقديم طلب عضوية دولة فلسطين بانه "حدث تاريخي ونامل من جميع دول العالم باعتبارها تدعم حرية الشعوب وحقها في تقرير مصيرها وتريد السلام والاستقرار في العالم اجمع، ان تستجيب لهذا الطلب وتصوت لصالحه".

واشار الى "ان هذا الخيار الفلسطيني يرسخ حل الدولتين والسلام الدائم في منطقة الشرق الاوسط".

واضاف ان عباس الذي يترأس وفدا فلسطينيا كبيرا لهذا الحدث سيلتقي مع عدد كبير من رؤساء وفود الدول المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في اطار سعيه لحث جميع الدول على التصويت لصالح عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة.

وقد نددت اسرائيل بالخطوة "احادية الجانب" باعتبار انها لن تحقق السلام.

تفعيل قوانين الطوارئ الاسرائيلية

هذا وتعتزم السلطات الاسرائيلية تفعيل قوانين الطوارئ لمواجهة التحركات الفلسطينية الشعبية التي ستواكب التوجه الى الامم المتحدة لاعلان الدولة الفلسطينية.

وقدا وافانا نبهان خريشة مراسل "راديو سوا" في رام الله بنص تقرير قال فيها ان مصادر اسرائيلية افادت بان وزارة الأمن العام اعدت مسودة لوضع قوانين الطوارئ موضع التنفيذ لمواجهة ما وصفته بالاحتجاجات الفلسطينية الواسعة بمناسبة التصويت على عضوية الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة .

من جهته اعلن المسؤول عن اجهزة الأمن الفلسطينية عدنان ضميري في حديث لراديو سوا عن اعتقاده ان الاسرائيليين يعيشون حالة من التوتر غير عادية مبنية على اسئلة افتراضية يطرحونها نتاج تمنيات ورغبات برؤية الدم في كل القرى والمدن الفلسطينية.

وبحسب المصادر الإسرائيلية فان تفعيل قوانين الطوارئ يهدف الى تمكين الشرطة من السيطرة على اعمال العنف بايقاف اي مشتبه به لمدة 9 ساعات بدلا من 3 ساعات كما هو معمول به حاليا كما تمنح الشرطة استخدام القوة ضد المحتجزين والحق باحتجاز المشتبه بهم 48 ساعة قبل عرضهم على القاضي بدلا من 24 ساعة كما هو معمول به حاليا .

XS
SM
MD
LG