Accessibility links

مظاهرات في مختلف انحاء سوريا وسقوط 58 قتيلا الجمعة والسبت


تستمر المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الاسد في مختلف انحاء سوريا بينما تواجهها قوات الامن والجيش بالرصاص الحي وحملات الاعتقالات ووردت تقارير من نشطاء وحقوقيين عن سقوط مزيد من القتلى السبت .

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال محمود مرعي رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا، ان الحل الوحيد الذي تقدمه السلطات في بلاده للازمة السياسية يتمثل في الرصاص الحي والاعتقال التعسفي حسب تعبيره، واضاف: "ما زالت قوات الأمن والجيش تستخدم الرصاص الحي في مواجهة المحتجين وكانت حصيلة الشهداء يوم الجمعة حوالى 50 شهيدا ويوم امس كان عدد الشهداء 8 اضافة الى عدد كبير من الجرحى والمعتقلين السياسيين في سوريا."

وأكد مرعي ان المظاهرات لم تتوقف رغم القمع: "خرجت عدة مظاهرات ليلية في كافة انحاء سوريا في دمشق وريف دمشق وحمص وحماه وادلب حتى دير الزور واليوم وقعت اشتباكات في دير الزور."

هذا في الوقت الذي عقدت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي والتي تضم احزابا وهيئات معارضة داخل سوريا مؤتمرا نادرا لأعضائها في احد مزارع ربف دمشق، ويقول محمود مرعي الذي حضر المؤتمر بهذا الشأن: "عقدت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي مؤتمرا عاما في مزرعة خاصة بريف دمشق لانتخاب مجلس مركزي لهيئة التنسيق وقد عقد المؤتمردون طلب اذن من السلطات الرسمية. وحضر اللقاء اكثر من 300 عضو يمثلون قوى سياسية وشخصيات وطنية وشباب ونساء من الحراك السلمي."

وقال حسن عبد العظيم المنسق العام لما يسمى بهيئة التنسيق الوطني في سوريا الذي حضر اجتماعا لمعارضي الداخل قرب العاصمة دمشق السبت إنه من الضروري العمل على رفض التدخل الأجنبي أو أعمال العنف. كما تحدث عن ضرورة التوافق الوطني وعدم التشكيك بأي قوة وطنية.

السلطات لم تمنع عقد الاجتماع

ولم تمنع السلطات السورية عقد الاجتماع ولكنها راقبت عن كثب الشخصيات التي حضرته. وقال سمير العيطة، وهو شخصية معارضة بارزة في الخارج، إن الاجتماع كان في غاية الأهمية. وأضاف "تكمن أهمية الاجتماع في حقيقة انه جرى في دمشق، على الارض السورية، دعماً للمتظاهرين رغم الصعوبات الأمنية".

وتابع قائلا"نحن لم نغلق باب الحوار، لكن النقاش يجب أن يكون على أسس سياسية جيدة، تتمثل في وقف القتل وانسحاب الجيش من المدن والسماح بالتظاهر". بدوره قال المعارض ميشيل كيلو إن "الشباب اليوم يتحملون مسؤوليات كبيرة جدا، ولم يكن يخطر في الخيال أن يظهر هذا الجيل خلال هذه الفترة القصيرة وأن يمارس دوره بهذه الشجاعة والبطولة".

وأيد متحدثون آخرون فكرة أن الشباب أثبتوا قدرتهم على القيادة وأنهم يستحقون أن يقودوا المرحلة المقبلة.

النشطاء الشبان لم يحضروا الاجتماع

ولم يحضر الاجتماع النشطاء الشبان الذين أطلقوا الاحتجاجات الشعبية في سوريا خشية تعرضهم للاعتقال، حسبما قال ناشطون وحقوقيون. لكنهم أعلنوا دعمهم للاجتماع ومطالبه. وأعلنت لجان التنسيق المحلية الثورية في سوريا في بيان أصدرته نفيها لأخبار تناقلتها وسائل الإعلام عن مشاركتها في المؤتمر.

وقالت في بيان لها " هذا أمر عار من الصحة، نحن متمسكون بمطالب الثوار بإسقاط النظام كشرط أساسي للمشاركة في أي تحالف أو ائتلاف مع قوى المعارضة التقليدية".

ائتلاف القوى العلمانية

من جهة أخرى أعلن في باريس عن ولادة ائتلاف القوى العلمانية والديمقراطية السورية، وذلك في لقاء لممثلين عن حركات وهيئات علمانية سورية معارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، دعوا فيه الأقليات في سوريا إلى دعم الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رندا قسيس العضو في حزب الحداثة والديموقراطية السورية والناطقة باسم ائتلاف هذه القوى قولها إن "سوريا الغد يجب أن تكون متعددة لا يسيطر عليها الإسلاميون، علينا أن نعمل معا لإسقاط هذا النظام الذي عذب وقتل ونفى". ومن جانبه أعلن برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض رفضه للحوار مع جميع أركان النظام السوري القائم.

وشدد في بيان أصدره على أن المطلب الأول لهم "هو إسقاط النظام القمعي والاستبدادي بكل مكوناته، بدءا من رأس النظام ومرورا بجميع أركانه وأفراده".

XS
SM
MD
LG