Accessibility links

مقتل 25 يمنيا خلال تظاهرات مناهضة للنظام


أكدت مصادر طبية في اليمن مقتل ما لا يقل عن 25 متظاهراً، وإصابة المئات بجراح، بنيران قوات الأمن خلال تظاهرةٍ سلمية في صنعاء للمطالبة بإسقاط النظام وإجراء انتخابات مبكرة.

ووصف ماجد المذحجي الناشط في حقوق الإنسان "لراديو سوا" ما جرى بالمذبحة، قائلا إن المتظاهرين كسروا الحاجز الأمني فردت عليهم قوات الأمن بعنف مستخدمة الأسلحة المتوسطة والخفيفة. مؤكدا أن لهم الحق الكامل التحرك طالما كان تعبيرهم سلميا.

وقال إن ساحة التغيير وسط العاصمة تكتظ بالمصابين، قائلا إن عددا من المتظاهرين أصيب في الساق والكتف والرأس واليد وباختناقات الغاز ، مضيفا أن ما سماهم بالبلاطجة شاركوا في قمع المحتجين.

من جانبه، نفى مستشار رئيس اليمن أحمد الصوفي في حديث مع "راديو سوا" اعتداء قوات الأمن على المتظاهرين قائلا إن أوامر صدرت "بعدم حمل قوات الأمن للأسلحة ولكن هروات وغيرها من الأشياء لحماية أنفسهم".

كما حمّل الصوفي المتظاهرين واللواء علي محسن الأحمر بوصفه من يحرّك تلك التظاهرات مسؤولية التصعيد في صنعاء.

وقالت حورية مشهور القيادية في المجلس الوطني للقوى الثورية إن السلطة لا تستجيب إلا بمنطق السلاح. وقالت إن الخطوات التصعيدية المقبلة "ستتمثل في وضع المجتمع الدولي أمام هذه الصورة البشعة للنظام" مطالبة برفع الغطاء عنه.

وتتزامن هذه التطورات مع أنباء بأن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سيوقع في غضون أسبوع على المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رفض ذكر اسمه أن من بين الضمانات التي طلبها صالح بقاء ابنه أحمد في تركيبة الحكومة المقبلة ويتولى أحمد وهو ضابط في الجيش قيادة الحرس الجمهوري، الأقوى تسلحا في اليمن.

وقرر صالح الاثنين الماضي منح نائبه تفويضا لتوقيع المبادرة الخليجية و"الاتفاق على آلية مزمنة لتنفيذها بعد الحوار" مع الموقعين عليها.

تحذير من كارثة غذائية

وفي إطار متصل حذرت منظمة أوكسفام الدولية للمساعدة من أن هذا البلد الفقير مهدد "بكارثة" غذائية في الوقت الذي يواجه فيه اليمن أزمة غذائية خطيرة.

وفي تقرير نشر الاثنين، أشارت اوكسفام إلى أن أعمال العنف السياسية في اليمن منذ بداية العام أدت إلى شل الاقتصاد وتسببت بزيادة خيالية في سعر المحروقات و"بتضخم سريع" وقلصت من قدرة تدخل العاملين الإنسانيين.

وقالت المنظمة غير الحكومية إن "الجوع تعمم واليمن اليوم ضحية سوء تغذية مزمن"، وقدرت ضحايا الأزمة الاقتصادية بثلث عدد اليمنيين البالغ 22 مليونا.

واعتبر التقرير أيضا أن نمو نصف أطفال اليمن تأثر بسبب فقدان الغذاء، وان حالة سوء تغذية حادة أصابت ربع النساء بين سن 15 و49 عاما.

وبحسب أوكسفام، فان النساء والأطفال هم أولى ضحايا هذا الغرق الاقتصادي وقالت "تتعرض النساء اليمنيات لأسوأ عملية تمييز جنسي في العالم وعندما يكون الغذاء نادرا، تزداد نسبة تراجع أكل النساء".

ويورد التقرير خصوصا تراجع عدد الزيجات لدى الشابات اللواتي لم يعد بإمكان عائلاتهن تامين ما يكفي من قوت للبقاء. ويتحدث التقرير أيضا عن سحب الأطفال من المدارس في محاولة لإيجاد عمل لهم لتخفيف الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها أهاليهم.

وحذرت أوكسفام من مغبة حصول "كارثة" إذا لم يستنفر المجتمع الدولي لمساعدة اليمن، أكثر الدول العربية فقرا.

من جهة أخرى، قال التقرير إن عدم الاستقرار السياسي والفلتان الأمني يسودان في البلاد حيث تنشط مجموعات متفرعة من تنظيم القاعدة ما يجعل التدخلات الإنسانية أكثر صعوبة.

إلا أن التقرير شدد على أن "ذلك لا يبرر عدم القيام بعمل فوري".

XS
SM
MD
LG