Accessibility links

logo-print

السودان وجنوب السودان يوقعان اتفاقا أمنيا بشأن الحدود


وقع السودان وجنوب السودان اتفاقا بشأن أمن الحدود يوم الأحد وهي أول مرة يوقع فيها البلدان اتفاقا بشأن الحدود التي يسودها التوتر منذ إعلان استقلال جنوب السودان في يوليو/ تموز الماضي.

وأصبح الجنوب أحدث دولة في إفريقيا في التاسع من يوليو/ تموز الماضي بموجب اتفاق سلام 2005 مع الخرطوم لكن التوترات تتصاعد بسبب العنف في المنطقة الحدودية وكيفية اقتسام إيرادات النفط ومنطقة آبيي المتنازع عليها.

واندلع العنف أيضا في اثنتين من الولايات الحدودية الشمالية حيث يخوض الجيش السوداني معارك ضد جماعات معارضة مسلحة.

واتهمت الخرطوم جنوب السودان بدعم المتمردين وهو اتهام تنفيه دولة جنوب السودان.

ولكن في أرفع اجتماع ثنائي في الخرطوم منذ استقلال جنوب السودان أبدى الجانبان نهجا تصالحيا وتعهدا بتحسين الأمن في منطقة الحدود غير المرسومة جيدا والتي يعبرها معظم الأشخاص بدون قيود أو تستخدم في تهريب البضائع.

وقال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين للصحفيين انه سيتم إنشاء عشرة معابر حدودية داخل منطقة منزوعة السلاح على جانبي الحدود التي تمتد لمسافة 2000 كيلومتر.

وأضاف حسين عقب اجتماع مع نظيره الجنوبي جون كونق نيون في الخرطوم أن نقاط العبور الحدودية ستساعد في انتقال المواطنين بين الدولتين. من جهته قال وزير دفاع جنوب السودان إن المواطنين لن يشعروا بالرضا بدون أمن الحدود.

وسيراقب نحو 300 فريق مشترك تدعمهم قوات حفظ السلام الأثيوبية المنطقة العازلة التي سيسحب منها الجانبان قواتهما. وقال حسين إن الأثيوبيين يراقبون بالفعل وقفا لإطلاق النار في منطقة آبيي الحدودية المتنازع عليها والتي استولت عليها الخرطوم في مايو/ آيار الماضي.

ورفض الوزيران مناقشة العنف في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين الشماليتين والتي يخوض فيهما الجيش السوداني معارك ضد جماعات مسلحة.

واتهمت الخرطوم جنوب السودان بدعم مقاتلين في الولايتين اللتين توجد بهما تجمعات سكانية كبيرة انحازت إلى الجنوب خلال الحرب الأهلية التي استمرت لعقود.

وأنهى اتفاق سلام 2005 عقودا من الحرب الأهلية التي أودت بحياة مليوني شخص لكن الشمال والجنوب ما زالا في حاجه لتسوية الكثير من النزاعات منها اقتسام إيرادات النفط في المستقبل وهو المصدر الرئيسي للدخل لكلا البلدين.

XS
SM
MD
LG